الأربعاء 10 أغسطس 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

أوكرانيا تطالب الغرب وموسكو بضمانات أمنية فورية

الرئيس الأوكراني أثناء مؤتمر صحافي مع نظيريه البولندي والليتواني في كييف (رويترز)
24 فبراير 2022 01:09

كييف (وكالات) 

طالبت أوكرانيا، أمس، روسيا والغرب بضمانات أمنية فورية، داعية في الوقت ذاته إلى تعبئة جنود الاحتياط وحضّت مواطنيها على مغادرة روسيا، فيما أعلن مجلس الأمن والدفاع المحلي الطوارئ في البلاد، في ظل تفاقم المخاوف من غزو روسي وشيك، وإصرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على مطالبه رغم العقوبات الغربية.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس: إن بلاده تطالب الغرب وموسكو بتقديم ضمانات أمنية «فورية» ترمي إلى تجنيب بلده غزواً روسيا.
وقال زيلينسكي: «إن أوكرانيا تحتاج إلى ضمانات أمنية واضحة محددة وفورية»، مضيفاً: «أعتقد أن روسيا يجب أن تكون من ضمن البلدان المطالَبة بتقديم ضمانات أمنية واضحة وصريحة». وتابع: «اقترحت عدة مرات أن يجلس الرئيس الروسي على طاولة المفاوضات للحديث».
وقال زيلينسكي، خلال استقباله نظيريه البولندي والليتواني: «نحن متحدون في فكرة أن مستقبل الأمن الأوروبي يتم تقريره الآن، هنا في وطننا، في أوكرانيا».
وفي هذه الأثناء، قال وزير الأمن والدفاع الأوكراني أوليكسي دانيلوف بعد اجتماع مجلس الأمن المحلي: إن أوكرانيا ستفرض حالة طوارئ على مستوى البلاد، وسيتم خلالها تطبيق قيود خاصة للحفاظ على هدوء البلاد وحماية اقتصادها، وسط مخاوف من غزو روسي.
وقال دانيلوف، في إفادة صحفية: إن حالة الطوارئ ستظل سارية 30 يوماً، ويمكن مدها لمدة مماثلة، ويتعين إجراء تصويت في البرلمان الآن لسن قانون بالقرار.
ويعطي إعلان الطوارئ صلاحيات للسلطات، يمكنها اختيار أي منها لتطبيقها، ويمكن أن تشمل الصلاحيات فرض قيود على النقل وحماية إضافية لمنشآت البنية الأساسية الحيوية، وفرض حظر على حركات الإضراب.
وقال دانيلوف: إن السلطات الإقليمية سيكون بإمكانها اتخاذ قرارات بشأن ما إذا كانت ستفرض حظر تجول أو غيره من التدابير والإجراءات. وأضاف دانيلوف: «هذه عبارة عن تدابير وقائية للحفاظ على الهدوء في البلاد، حتى يتمكن اقتصادنا وبلادنا من العمل».
وتابع قائلاً: «سوف تتحدد قوة حالة الطوارئ أو ضعفها بناء على التهديدات التي قد تظهر في مناطق معينة، فنحن نتحدث عن مناطق الحدود لأن لدينا حدوداً مع الاتحاد الروسي ومع بيلاروسيا».
وكرر دانيلوف أن أوكرانيا لم تبدأ التعبئة العامة حتى الآن.
وصوت البرلمان الأوكراني، أمس، على الموافقة في القراءة الأولى على مشروع قانون يعطي الأوكرانيين الحق في حمل أسلحة نارية والتصرف دفاعاً عن أنفسهم.
وحث بعض المشرعين الحكومة على فرض الأحكام العرفية، وهي خطوة قد تثير رد فعل من جانب روسيا. وقال دانيلوف: إنه لم يتم اتخاذ مثل هذا القرار بعد.
وبلغ الخوف من حدوث تصعيد عسكري على أبواب الاتحاد الأوروبي ذروته منذ اعترف بوتين، يوم الاثنين الماضي، باستقلال منطقتين انفصاليتين مواليتين لروسيا في شرق أوكرانيا، هما «جمهوريتا» دونيتسك ولوغانسك.
وقالت القوات البرية الأوكرانية في رسالة على «فيسبوك»: «سيتم استدعاء جنود الاحتياط، الذين تتراوح أعمارهم ما بين 18 و60 عاماً، والحد الأقصى لفترة الخدمة هو عام واحد».
كذلك، دعت وزارة الخارجية الأوكرانية، أمس، مواطنيها إلى مغادرة روسيا في أقرب وقت ممكن خوفاً من تصعيد عسكري من موسكو.
من جانبها، صرحت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس، أمس، أن هناك «احتمالاً كبيراً» بأن يشن الرئيس الروسي غزواً شاملاً على أوكرانيا، ويهاجم كييف.
بالنسبة إلى الرئيس الأميركي جو بايدن، فإن الضوء الأخضر الذي أعطاه البرلمان الروسي، أمس، لدخول القوات الروسية أوكرانيا، هو «بداية غزو» للبلاد.
من جهته، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ: «إن كلّ الدلائل تشير إلى أن روسيا تواصل التخطيط لهجوم واسع النطاق على أوكرانيا».

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©