الأربعاء 10 أغسطس 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

ليبيا.. الحكومة الجديدة أمام البرلمان الأسبوع المقبل

أطفال ليبيون يلوحون بعلم بلادهم احتفالاً بذكرى ثورة فبراير (أ ف ب)
18 فبراير 2022 01:44

حسن الورفلي (بنغازي، القاهرة)

يقدم رئيس الحكومة المكلف من البرلمان الليبي فتحي باشاغا تشكيلته الحكومية، الأسبوع المقبل، للتصويت عليها خلال جلسة البرلمان الرسمية التي ستعقد في مدينة طبرق شرق البلاد، حسبما أكد المكتب الإعلامي للبرلمان الليبي.
ويعتمد باشاغا في تشكيلته الحكومية التي سيقدمها للبرلمان على محاصصة الحقائب الوزارية بين أقاليم ليبيا الثلاثة، لتحقيق نوع من التوازن خاصة في الوزارات السيادية التي تتصارع عليها المكونات المؤثرة، سواء في جنوب أو شرق أو غرب البلاد.
إلى ذلك، اعتبر المتحدث الرسمي باسم حكومة الوحدة الوطنية محمد حمودة، أمس، أن التصريحات الأخيرة لمستشارة الأمين العام للأمم المتحدة بشأن ليبيا، ستيفاني وليامز، أظهرت «نوعاً من الانحياز لا ينبغي أن يشوب جهود البعثة في ليبيا»، محذراً من تأثير تصريحات وليامز على استقرار البلاد.
وانتقد متحدث حكومة الوحدة، في بيان، ما وصفه بدعم وليامز لمواقف بعض الأطراف الراغبة في تأجيل الانتخابات والتمديد لنفسها، من خلال قبول ما حدث في جلسة البرلمان الأخيرة، مؤكداً أن ذلك يتناقض تماماً مع تصريحات ستيفاني وليامز والمجتمع الدولي الداعم لإجراء انتخابات سريعة في ليبيا.
وأضاف: «الليبيون اليومَ يرونها تتماهى مع محاولات الطبقة السياسية المهيمنة لتعطيلِ الانتخابات وسرقة حلم 2.8 مليون ليبي انتظروا الانتخابات قبل أن يجرى إيقافها من ذات الأطراف صاحبةِ قرار التمديد»، محذراً مما وصفه بـ«الارتباك» في تصريحات وليامز الأخيرة الذي قد يؤثر في إذكاء الخلاف السياسي، ويُنذر بعودة الفوضى والانقسام والانتكاس عمّا تحقق من توحيد للمؤسسات وتأسيس للاستقرار في هذه المرحلة، على حد تعبيره.
وهاجم حمودة إجراءات مجلس النواب الأخيرة، وقال: إنها تسببت في إرباك الحالة الدستورية والقانونية من خلال المجلس بشكل أحادي على تمرير خريطة الطريق، وتكليف فتحي باشاغا برئاسة حكومة جديدة، بشكل مخالف للإعلان الدستوري، مؤكداً أن هذه الإجراءات شابها من «تدليس وافتقار للشفافية والمنافسة النزيهة» على حد قوله.
بدوره، وجّه رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة التهنئة إلى الشعب الليبي في الذكرى الحادية عشرة لثورة 17 فبراير، مجدداً عهده بالتطلع إلى مستقبل واعد يحقق التغيير المنشود، ويضمن حياة أفضل للأجيال القادمة، و«نحقق فيه تضحيات ثوارنا من أجل الحرية والعدالة»، حسب تدوينة على حسابه عبر «تويتر».
ووعد الدبيبة بأن تكون ليبيا «واحدة ينظمها دستور ومؤسسات توفر الأمن المستدام، في وطن يسمو على الخلافات، ويجتمع فيه أبناؤه على قيم المواطنة».
ووجّه رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، مساء أمس، كلمة للشعب الليبي، للتهنئة بذكرى ثورة فبراير، مؤكداً ضرورة الاتفاق حول استحقاقات المستقبل، وإن اختلف الجميع حول تقييم الماضي.
وأكد المنفي أن السلام الحقيقي يتطلب أن «نسمو على خلافاتنا، ونتنازل لشركائنا في الوطن حبّاً وكرامة، لمصلحة أبنائنا وأجيالنا القادمة»، مشدداً على أن بناء الوطن مسؤولية جماعية، تبدأ بالتسامح والعفو، للوصول إلى الهدف المشترك المنشود، وفق قوله.
في بروكسل، أكد رئيس المجلس الرئاسي الليبي والمستشار الألماني أولاف شولتز، خلال لقائهما، أمس، على أهمية احترام حق الشعب الليبي في انتخاب السلطات التي تمثله.
وشدد الطرفان بحسب بيان المجلس الرئاسي، على هامش القمة السادسة الإفريقية – الأوروبية، على أهمية الحفاظ على المكتسبات التي تحققت من مسارات برلين، والعمل الجاد على إحياء المسار الاقتصادي، والحفاظ على المكتسبات التي، تحققت من المسار الأمني والعسكري في ليبيا، وعدم العودة للمربع الأول.
في طرابلس، أكد رئيس مجلس الدولة خالد المشري أنه عازم على الدفع في اتجاه المصالحة الوطنية من أجل توحيد ليبيا، وأن تتحقق العدالة الانتقالية، مشيراً إلى سعيه مع من وصفهم بـ«الشركاء» في البلاد والعملية السياسية لتطبيق خريطة طريق متفق عليها تؤدي لاعتماد دستور لليبيا، وإقامة انتخابات نزيهة في أقرب الآجال، وتنهي كل المراحل الانتقالية.
وأضاف المشري، أمس، أن المصالحة الانتقالية هدف أساسي وواجب وطني، لإنهاء المحن واستقرار ليبيا.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©