السبت 13 أغسطس 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

ليبيا: «5+5» تدعو إلى ضبط النفس وإجراء الانتخابات

آليات عسكرية لتشكيلات مسلحة من مصراتة تنتشر في طرابلس (رويترز)
16 فبراير 2022 01:17

حسن الورفلي (بنغازي، القاهرة)

حذرت اللجنة الليبية العسكرية المشتركة «5+5» من أن جهود السلام باتت مهددة ومعرضة للانهيار، بسبب الصراع بين الأطراف السياسية.
وقال أعضاء اللجنة في بيان، إن ثمة مخاوف حقيقية باتت تساورهم من أن جهود السلام التي عملت عليها اللجنة خلال الفترة الماضية، باتت مهددة ومعرضة للانهيار.
ودعت اللجنة جميع الأطراف إلى ضبط النفس، وتغليب مصلحة الوطن على المصالح الحزبية والشخصية، كون الأخطار باتت تحدق بالبلاد، حسب البيان. ودعت اللجنة، في بيانها الأطراف المحلية والدولية، للإسراع في إجراء الانتخابات، باعتبارها البداية الحقيقية للوصول بالبلاد إلى بر الأمان.
إلى ذلك، أكدت مستشارة الأمين العام للأمم المتحدة حول ليبيا، ستيفاني وليامز، ضرورة استمرار المشاورات والتوافق بين جميع الفاعلين السياسيين للحفاظ على الهدوء والاستقرار، والتأسيس لمصالحة وطنية شاملة للوصول إلى الانتخابات.
جاء ذلك في تغريدة للمستشارة الأممية عبر حسابها على «تويتر» عقب لقائها مع رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري.
بدوره، قال المجلس الأعلى للدولة في بيان نقلته الصفحة الرسمية للمجلس، إن المشري أكد خلال اللقاء ضرورة استمرار التشاور والتوافق بين جميع الأطراف، والتأسيس للمصالحة الوطنية الشاملة، للوصول للانتخابات وإنهاء المراحل الانتقالية، وتحقيق الاستقرار الدائم بالبلاد.
على جانب آخر، دعت الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، أمس، رئيس المحكمة العليا إلى ضرورة العدول عن القرار الخاص بوقف أعمال الدائرة الدستورية في أقرب وقت ممكن، معتبرة أن المعطيات التي بررت اتخاذ القرار في حينه لم تعد قائمة في الوقت الراهن.
وقالت «الهيئة» في خطاب وجهته إلى رئيس المحكمة العليا، حصلت الاتحاد على نسخة منه، إن مطلبها يأتي في أعقاب اجتماعات أعضائها يومي 8 و9 فبراير الجاري بالعاصمة طرابلس، حيث ناقشوا العقبات التي تحول دون استكمال المسار الدستوري، في ظل عديد التشريعات المخالفة للإعلان الدستوري وتعديلاته.
وفي سياق آخر، يعقد المجلس الأعلى للدولة خلال الأيام المقبلة جلسة رسمية للتصويت على خريطة الطريق التي وضعتها لجنة نيابية شكلها مجلس النواب الليبي، وذلك بحسب ما أكده عضو المجلس الأعلى للدولة بلقاسم قزيط في تصريحات لـ«الاتحاد».
وأشار قزيط إلى أن جلسة المجلس الأعلى للدولة المقررة للتصويت على خريطة الطريق تم تأجيلها إلى ما بعد احتفالات ذكرى 17 فبراير، مؤكداً أنه يفضل إجراء انتخابات ليبية حال توافر الشروط الضرورية النزيهة لإجرائها، مشدداً على ضرورة أن تتوافق كافة الأطراف الليبية خلال الفترة الراهنة.
وحول ما يتردد من حدوث صدام بين الأطراف الليبية بعد تكليف فتحي باشاغا، استبعد عضو المجلس الأعلى للدولة حدوث أي صدام خلال الفترة المقبلة ويمكن أن تحدث تسوية، موضحاً أن إدارة الأمور والتسوية الليبية تمت «بشكل سيء ولم تحقق التوافق».
وعن مدى التزام الحكومة الجديدة بإجراء الانتخابات وفق جدول زمني محدد، أوضح قزيط أن أي حكومة في ليبيا لا تتولى منفردة إجراء الانتخابات لأنها مسؤولية أكبر يتحمل الجزء الأكبر منها مجلس النواب ويليه المجلس الأعلى للدولة.
وأكد رئيس الحكومة الليبية المكلف من مجلس النواب فتحي باشاغا، أنه يرفض إقصاء أو تهميش أو الانتقام من أي طرف، ورفضه الصدام مع السلطة الحالية، مشدداً على أن التداول على السلطة مع حكومة الوحدة الحالية سيكون سلساً وآمناً.
وقال باشاغا في زيارة إلى مدينة مصراتة، مسقط رأسه، ولقائه مع أبرز قياداتها المؤيدة للحكومة الحالية، والمعارضة للخريطة السياسية التي أطلقها البرلمان ومجلس الدولة، إنه يرفض التصادم بالمؤيدين لحكومة الوحدة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، والذي رفض قرار مجلس النواب، ووصفه بالعبث، مؤكداً أنه لن يسلم السلطة، إلا بعد الانتخابات.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©