الثلاثاء 25 يناير 2022
أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عربي ودولي
الإمارات تدعو لمواصلة جهود مكافحة الإرهاب بـ«منطقة الساحل»
جانب من إحاطة وفد الدولة أمام مكتب الأمم المتحدة لغرب أفريقيا ومنطقة الساحل (من المصدر)
الثلاثاء 11 يناير 00:46

نيويورك (الاتحاد)

أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة، أمس، أن تفاقم الحالة الأمنية الهشة في غرب أفريقيا ومنطقة الساحل يشكل مصدرَ قلق للمجتمع الدولي، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة للدول المحتاجة هناك، وإيلاء أهمية خاصة لمشكلة انعدام الأمن الغذائي التي يعانيها 20 مليون شخص.
وأوضحت، في بيانها أمام مجلس الأمن بشأن مكتب الأمم المتحدة لغرب أفريقيا ومنطقة الساحل، أنه لابد من مواصلة الجهود لمكافحة الجماعات الإرهابية الموجودة في هذه المناطق، لاسيما «داعش» و«بوكو حرام»، والتي تجد في الفراغ السياسي، وتردي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية بيئةً حاضنة لنشاطاتها الإرهابية، مع ضرورة إيلاء أهمية خاصة للصلة المتنامية بين الجريمة المنظمة والإرهاب. 
وقال البيان، الذي أدلى به وفد الدولة: «نشيد هنا بمساعي القوة المشتركة لمجموعة دول الساحل الخمس، والتي تدعمُها الإمارات لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة في المنطقة».
ولفت إلى أن غرب أفريقيا ومنطقة الساحل شهدت بعض التطورات الإيجابية مؤخراً، والتي ينبغي مواصلة البناء عليها، ومنها التقدم المُحْرَز في نطاق العمليات السياسية المختلفة، موجهة الشكر لجهود مكتب الأمم المتحدة في هذا السياق. 
وأضاف: «إلا أنَّ المنطقة لا تزال تعاني من مجموعة من التحديات الصعبة والمعقدة، التي يتطلب معالجتها اتباع نهجٍ شامل ومتناسق، فعلى الرغم من الجهود الوطنية والإقليمية والدولية، هناك حاجة لبذل المزيد بما يكفل تَوحيد الرؤية لوضع المنطقة على مسار التعافي وتحقيق الأمن والاستقرار فيها».
وتابع: إن استمرار القرصنة والسطو المسلح في خليج غينيا يُهدد الملاحة الدولية والأمن والتنمية المستدامة للبلدان المجاورة في المنطقة، مضيفاً: «في هذا الصدد، ندعم تعزيز التعاون على المستويات الدولية والإقليمية ودون الإقليمية، لمواجهة تهديدات الأمن البحري في خليج غينيا، بما في ذلك من خلال تعزيز قُدرات الدول في المنطقة».
وقال: «إن تحقيق الأمن والاستقرار يتطلب أن يواصل مكتب الأمم المتحدة لغرب أفريقيا ومنطقة الساحل مساعيه في تعزيز وتنسيق الجهود الإقليمية والدولية، لمعالجة التحديات العابرة للحدود في المنطقة»، لافتاً إلى أنه مع اتباع نهجٍ إقليمي، فإن فهم السياقات الخاصة بكل دولة سيساهم في بناء قدراتها، بشكل أفضل، بما يتناسب مع التحديات التي تواجهُها.
وقال البيان: «إن الإمارات تؤكد ضرورة تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة للدول المحتاجة في غرب أفريقيا ومنطقة الساحل، وإيلاء أهمية خاصة لمشكلة انعدام الأمن الغذائي التي يعاني منها 20 مليون شخص، مع السعي لتوفير اللقاحات والمعدات الطبية اللازمة لمواجهة جائحة كوفيد-19». 
واستطرد: «تواصل دولة الإمارات تقديم المساعدات التنموية والإنسانية لدول الساحل، والتي بلغت خلال الفترة 2016-2020 ما يقارب 240 مليون دولار أميركي، كما قدمت بلادي أكثر من 69 طناً من المساعدات الطبية للمساعدة في تخفيف حدة أثر الجائحة».
وذكر وفد الدولة، في البيان، أن ظاهرة التغير المناخي تعتبر إحدى أهم التحديات التي تواجه غرب أفريقيا ومنطقة الساحل، وتؤثر على الحالة الأمنية والإنسانية فيها، مضيفاً: «لابد أن تأخذ هذه المسألة حيّزاً كافياً في مناقشاتنا، وأن يتم وضع استراتيجيات وبرامج متكاملة للتصدي لهذه الظاهرة وتداعياتها على غرب أفريقيا ومنطقة الساحل، وهو ما سيساهم في تأمين الأمن الغذائي والمائي لسكانها».
ونوّه بأنه في سياق الجهود التي يبذلها مكتب الأمم المتحدة لدعم مشاركة المرأة في العمليات السياسية والأمنية في المنطقة، ترحب الإمارات باعتماد معظم دول المنطقة خططاً وطنية لتحقيق هذه الغايات، وتتطلع إلى رؤية المزيد من هذه الجهود.
كما دعت الإمارات إلى مواصلة إطلاق مبادرات لتمكين الشباب في المنطقة، حيث أكد المنتدى السنوي لشباب غرب أفريقيا ومنطقة الساحل، الذي عُقِد مؤخراً، أهمية الدور الذي يلعبهُ الشباب والفتيات في بناء مجتمعاتٍ مُسالمة.
وكرر وفد الدولة، في ختام البيان، دعم الدولة للجهود التي يبذلها مكتب الأمم المتحدة لغرب أفريقيا ومنطقة الساحل لدعم المنطقة، بما في ذلك عبرَ تنفيذه خطة الأمم المتحدة لدعم منطقة الساحل، مشيداً بالمساعي الحثيثة التي تبذُلُها كل من بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي والاتحاد الأفريقي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا لمعالجة التحديات في المنطقة. 

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©