الخميس 20 يناير 2022
أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عربي ودولي
اعتداءات «الحوثي» تبدد آمال السلام في اليمن
اعتداءات «الحوثي» تبدد آمال السلام في اليمن
الثلاثاء 11 يناير 00:46

دينا محمود (لندن)

«لا يبدو أن عام 2022 سيحمل في طياته، أي فرصة ملموسة لوضع حد للحرب التي أشعلتها ميليشيات الحوثي الإرهابية قبل أكثر من 7 سنوات عقب سيطرتها على العاصمة اليمنية صنعاء وانقلابها على السلطات الشرعية»، هكذا أجمع محللون غربيون، أكدوا أن مواصلة الميليشيات الحوثية ممارساتهم العدوانية براً وبحراً وجواً، يقوّض الجهود الدولية والإقليمية الرامية لإحلال السلام.
وحذر المحللون من أن تصعيد الميليشيات لأعمال العنف في الآونة الأخيرة على عدة جبهات، يقضي بشكل شبه كامل، على آمال اليمنيين في أن تكون لديهم خلال العام الجديد، فرصة أفضل من تلك التي سنحت لهم خلال السنوات الماضية، لحقن الدماء، وتخفيف المعاناة الإنسانية.
وأشار الخبراء في هذا الشأن، إلى مواصلة الحوثي منذ نحو عام، عمليته العسكرية الرامية للاستيلاء على محافظة مأرب.
فبحسب تقديرات مستقلة، شهد الأسبوع الأول من يناير الحالي، تصاعد المعارك في المحافظة، مما أدى إلى مقتل مئات الحوثيين.
كما أقدمت الميليشيات في مطلع العام الجاري، على تنفيذ عملية قرصنة بحرية، شهدت اختطاف سفينة الشحن «روابي» التي تقل مستشفى ميداني، وهي العملية التي قوبلت بتنديد إقليمي ودولي واسع النطاق.
وعَقَّب المبعوث الأممي إلى اليمن هانس جروندبرج على التصعيد العدواني الراهن، بالقول: إنه «من بين أسوأ أعمال العنف التي شهدها اليمن على مدار سنوات»، مشدداً على أن «التهديدات التي تحدق بأرواح المدنيين هناك آخذة في التزايد، وهو ما يعني أن الستار أُسدل على عام 2021، واليمنيون يعانون الفقر والجوع والقيود الصارمة على حرية التنقل».
وفي تصريحات نشرها موقع «أل مونيتور» الأميركي، رجح المحللون الغربيون تصاعد المواجهات بشكل أكبر خلال العام الجديد، ما يُنذر بتفاقم الأزمة الإنسانية، التي تحذر الأمم المتحدة والكثير من الوكالات الإنسانية التابعة لها، من أنها تهدد ملايين اليمنيين، بمجاعة ربما تكون غير مسبوقة.
وأبرز الخبراء تأكيدات تحالف دعم الشرعية، على تحمّل ميليشيات الحوثي، مسؤولية إجهاض كل المبادرات السلمية التي طُرِحَت خلال الشهور الماضية، وعلى رأسها مبادرة كشفت عنها السعودية في ربيع عام 2021، واستهدفت وقف المعارك وفتح الموانئ والمطارات الرئيسة في الكثير من المناطق، من أجل إيصال المساعدات الإنسانية إلى أكثر من 20 مليوناً من السكان.
ونقل «أل مونيتور» عن محللين يمنيين قولهم، إن «الوضع الحالي يوحي بأنه لا يزال من غير المرجح التوصل إلى أي تسوية سياسية قابلة للتطبيق للأزمة اليمنية خاصة في ظل مواصلة الانقلابيين التزود بالأسلحة، وشن هجمات داخل البلاد وعبر الحدود، باستخدام الصواريخ والطائرات المُسيّرة».
وأكد المحللون أن اليمنيين الأبرياء، هم من سيواصلون دفع ثمن استمرار الصراع في بلادهم، وذلك بفعل تشبث الحوثيين بالخيار العسكري، ما يقوّض كل المحاولات الرامية لاستئناف محادثات السلام، التي لم تحقق أي تقدم طيلة السنوات الماضية.
ويشاطر المدنيون اليمنيون، المحللين والخبراء رؤيتهم المتشائمة، مؤكدين بحسب «أل مونيتور» أنه من غير المحتمل أن تنتهي الاضطرابات التي تجتاح بلادهم خلال 2022، وأن المؤشرات الحالية تنذر بإطالة أمد الصراع.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©