الثلاثاء 25 يناير 2022
أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عربي ودولي
«أوميكرون» يواصل التفشي.. والعالم يشدد القيود
أحد عناصر الحرس الوطني في أوهايو الأميركية يجمع عينات من مواطني الولاية في مركز للفحص من السيارة مع تفشي متحور أوميكرون (أ ف ب)
الجمعة 7 يناير 00:29

عواصم (وكالات)

يواصل المتحور «أوميكرون» من فيروس كورونا انتشاره السريع في العالم، محدثاً اضطرابات في العديد من القطاعات، فيما لجأ عدد من الدول إلى تشديد القيود على غير الملقحين، فيما هدد الرئيس الفلبيني رودريجو دوتيرتي، أمس، من لم يتلقوا جرعات اللقاح ضد «كوفيد-19» بأنه سيتم اعتقالهم، في حالة عصيان أوامر ملازمة المنازل بعد أن قفزت الإصابات لأعلى مستوى منذ ثلاثة أشهر.
وقال دوتيرتي في خطاب بثه التلفزيون: إنه يطلب من قادة المجتمعات المحلية البحث عن الأشخاص الذين لم يتم تطعيمهم حتى الآن والتأكد من ملازمتهم المنازل.
وقالت وزارة الصحة في الفلبين: إن الإصابات اليومية بفيروس كورونا قفزت لأعلى مستوى منذ 26 سبتمبر بتسجيل 172209 إصابة أمس، بما في ذلك إصابات المتحور الجديد «أوميكرون».
ورفعت هذه الحصيلة، التي تزيد على ثلاثة أمثال الأعداد المسجلة أمس الأول، إجمالي الإصابات إلى 2.88 مليون ورفعت الوفيات لأكثر من 51700، وهو ثاني أعلى معدل إصابات ووفيات بفيروس كورونا في جنوب شرق آسيا بعد إندونيسيا.
والولايات المتحدة، الدولة الأكثر تضرراً في العالم من الوباء مع 832 ألف وفاة، سجلت حوالى 600 ألف إصابة جديدة خلال الـ24 ساعة السابقة. وأصبح المتحور أوميكرون الأكثر انتشاراً في البلاد.
والمتحور أوميكرون الذي يعتبر أشد عدوى من المتحورات السابقة، رغم أن خطورته محدودة أكثر، دفع بسلطات الصين وأراضيها هونغ كونغ وماكاو إلى اتخاذ إجراءات صارمة، وهي آخر أماكن في العالم تعتمد سياسة «صفر كوفيد».
وستغلق هونغ كونغ حيث سجلت حوالى مئة إصابة بمتحور أوميكرون، حدودها اعتباراً من يوم غد لأسبوعين أمام كل المسافرين الوافدين جواً من ثماني دول بينها الولايات المتحدة وكندا وفرنسا وبريطانيا. أما ماكاو المجاورة فستقوم بالمثل اعتباراً من الأحد أمام كل الوافدين من الخارج.
وتمكنت الصين حيث ظهر الوباء في نهاية 2019 من القضاء عمليا على العدوى في ربيع 2020 بفضل استراتيجيتها «صفر كوفيد»، القائمة على تدابير جذرية، تشمل الإغلاق والفحص والتتبع الإلكتروني وإغلاق الحدود تقريباً بالكامل، وتلقيح الجميع.
وبحسب الأرقام الرسمية، لم تسجل البلاد سوى 103121 إصابة منذ بدء انتشار الوباء.
وفي الهند، ارتفع عدد الإصابات أربعة أضعاف تقريباً في يومين ليتجاوز 90 ألف إصابة يومية، رغم أن هذه الزيادة لم يقابلها ارتفاع في معدل دخول المستشفيات غير أن المخاوف تتزايد من انتشاره في المناطق الريفية في الأيام القادمة. 
وطلب من سكان نيودلهي، باستثناء العمال الأساسيين البقاء في منازلهم خلال عطلة نهاية الأسبوع. وفي ولاية أوتار براديش، الولاية الأكثر اكتظاظًا بالسكان في البلاد، وحيث من المقرر إجراء الانتخابات الشهر المقبل، تم إلغاء التجمعات السياسية.
وفي هذه الأثناء، اعتمد النواب الفرنسيون، أمس، مشروع قانون يجعل «شهادة اللقاح» إلزامية لدخول المطاعم ودور السينما وغيرها من الأماكن العامة.
وتأخر النظر في هذا النص الذي لا يزال يفترض أن يخضع للتصويت في مجلس الشيوخ، بسبب توتر شديد في البرلمان، خصوصاً بعد تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي وعد بإزعاج غير الملقحين. وفي مرسوم نشر أمس، رفعت فرنسا الحجر عن الأشخاص الملقحين الوافدين من دول أفريقيا الجنوبية.
من جهتها قررت إيطاليا فرض التلقيح الإلزامي لمن تفوق أعمارهم 50 عاماً.
ولا شك أن العالم من الآن فصاعداً سيصبح مقسوماً إلى مرحلتين: ما قبل كوفيد وما بعده.. ولا عجب في ذلك، لأنّ هذه الجائحة تركت بصمتها تغييراً في سلوكيات وعادات كثيرة، وأرست اتجاهات جديدة قد تصير دائمة.
وأدّى عامان من كوفيد-19 إلى دوامة من عدم اليقين، وآمال في إعادة تسيير الرحلات الجوية، وإلغائها.
وسمحت معايير مقبولة إلى حدّ ما خلال العامين، بدءاً من وضع الكمامات وحيازة شهادة صحية معترف بها في كل أنحاء أوروبا، باستئناف جزء كبير من الرحلات. لكنّ شركات الطيران تكبّدت خسائر بلغت مليارات اليوروهات. وليس من المتوقع أن يعود الوضع إلى طبيعته قبل العام 2024 في أحسن الأحوال، في رحلات القطارات أو الطائرات.
وتسبّبت الأزمة الصحية الناجمة عن جائحة كوفيد باضطرابات في عادات العمل، وجعلت العمل عن بُعد واسع الانتشار، حتى لو أنّ الدول الغنية تمكّنت من تبنّيه بسهولة أكبر من الدول الأخرى.
وبحسب توقعات شركة «غارتنر» للبحوث، بلغ العاملون عن بُعد 32 في المئة من العدد الإجمالي للموظفين في كل أنحاء العالم بحلول نهاية عام 2021، في ارتفاع بنسبة 17في المئة عن عام 2019.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©