الجمعة 21 يناير 2022
أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عربي ودولي
ترحيب شعبي بإطلاق منصة إلكترونية للإصلاح في تونس
ترحيب شعبي بإطلاق منصة إلكترونية للإصلاح في تونس
الثلاثاء 4 يناير 01:05

شعبان بلال (القاهرة) 

رحبت قوى سياسية وشعبية تونسية بقرار الرئيس قيس سعيد بإطلاق منصة على الإنترنت تُتيح للتونسيين التعبير عن آرائهم بشأن إصلاحات اقترحها قبل استفتاء دستوري من المقرر إجراؤه في وقت لاحق من العام الجاري. 
ووصف خبراء ومحللون سياسيون هذه الخطوة بأنها تؤكد أن تونس تسير بصورة صحيحة في مسار الديمقراطية الذي بدأه الرئيس قيس سعيد يوليو الماضي بتجميد عمل البرلمان وإقالة الحكومة وتشكيل أخرى لتعجيل عملية مواجهة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والاستجابة لمطالب الشارع. واعتبر المحلل السياسي التونسي منذر ثابت أن هذه المنصة آلية من الآليات الممكنة والمتاحة التي من شأنها أن تمكن أوسع الشرائح الاجتماعية من المشاركة في رسم هيكل النظام السياسي الجديد. 
وأضاف لـ «الاتحاد»، أن هذه الآلية لابد أن تكون موازية لآلية الاستشارة الخاصة بالأحزاب والنقابات. 
وحسب وزير تكنولوجيات الاتصال التونسي نزار ناجي فإن هذه المنصة تُعد أول استشارة وطنية يتم إطلاقها إلكترونياً في تونس، مضيفاً أنها تتيح للتونسيين إبداء آرائهم على منصة إلكترونية في مواضيع مختلفة تشمل السياسة والاقتصاد والثقافة والتنمية والصحة والتعليم والانتقال الرقمي. 
بدوره، أكد الهادي حمدون، المحلل السياسي، أن هذه المنصة فكرة جيدة وأول خطوة رائدة للرقمنة وهي حاجة إيجابية ولها منفعة خاصة في ظل ظروف جائحة «كورونا»، موضحاً أن هناك 3 إشكاليات لهذه المنصة أولها مدى استجابة هذا الموقع للتطلعات وفتح مجال أكثر للتعبير وإعطاء الاقتراحات. 
وأضاف لـ «الاتحاد»، أن الإشكال الثاني هو مدى قدرة الشباب على الدخول للمنصة والتفاعل معها والقدرة على استيعاب العدد الكبير، وأخيراً مدى القدرة على الترويج لهذه العملية ونشرها أكثر ما يمكن بين التونسيين وقدرتهم وإمكاناتهم اللوجستية من «إنترنت» وهواتف ذكية. 
وأشار المحلل السياسي التونسي إلى ضرورة وجود لجنة علمية مكونة من خبراء في الاقتصاد والتكنولوجيا وريادة الأعمال  لتكون نتيجة هذه المنصة أفضل، موضحاً أن مطالب التونسيين معروفة، وهي العمل والحرية وتحسين نسبة النمو والقدرة الشرائية وتقليص نسبة التضخم، وهو ما يتطلب تحديد الحلول. 
من ناحيته، قال الباحث السياسي والاستراتيجي محمد حميدة، إن الاستشارات الشعبية عبر المنصة الإلكترونية خطوة صحيحة من أجل تفعيل إرادة الشعب وسماع مقترحاته وإشراك فئات عدة ظلت مهمشة في مصير البلاد. 
وأضاف حميدة  لـ «الاتحاد»، أن التجربة ستكون مهمة للغاية إذا ما اتبعت بآليات سليمة واعتمدت فيها الشفافية، خاصةً أن الرئيس اعتمد إشراك جميع الفئات وعدم الدوران في دائرة الطبقة السياسية التي تبادلت الأدوار في المشهد التونسي طوال السنوات الماضية دون أن تقدم أي خطوات ملموسة.
وأوضح أن هذه الخطوة يجب أن تتبع بخطوات أخرى متمثلة في الحوار المباشر ومشاركة ممثلين عن الفئات الذين شاركوا عبر الفضاء الإلكتروني، الأمر الذي سيخلق طبقة سياسية مغايرة على الساحة السياسية، بعيداً عن الحسابات التي عرفها المشهد التونسي والتي شهدت على سبيل المثال التحالف بين «القروي والنهضة» رغم التصريحات التي سبقت الانتخابات.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©