الثلاثاء 7 ديسمبر 2021
أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عربي ودولي
إجماع غربي على ضرورة عودة السودان إلى الحكم المدني
متظاهرون يطالبون بعودة الحكم المدني (أ ف ب)
الأربعاء 27 أكتوبر 01:43

عواصم (وكالات) 

دانت الولايات المتحدة بشدة ما وصفته بـ«الانقلاب العسكري» في السودان والاعتقالات التي طالت قادة مدنيين، داعية إلى العودة الفورية للحكم المدني، ومعلنة تعليق مساعدة مالية للسودان بـ700 مليون دولار. لكنها قالت في بيان لوزارة الخارجية: «إذا شعرنا بأن التواصل المباشر مع زعيم عسكري في السودان سيكون مفيداً فسوف نفعل ذلك»، وأضافت أن أميركا لاحظت مؤشرات على أن الانتقال الديمقراطي في السودان ربما كان يواجه اضطرابات، مؤكدة في الوقت نفسه أن أي تحركات لإفساد الانتقال الديمقراطي غير مقبولة.
وكان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن قال في بيان إن الولايات المتحدة تدين بشدة ما أقدمت عليه القوات العسكرية السودانية، وأضاف «نرفض بشدة حل الحكومة الانتقالية بقيادة المدنيين والمؤسسات المرتبطة بها، وندعو إلى إعادة العمل بها على الفور». كما شدد المتحدث باسم الخارجية نيد برايس على وجوب إعادة السلطة إلى الحكومة الانتقالية التي يقودها مدنيون والتي تمثّل إرادة الشعب. وقال «في ضوء التطورات الأخيرة، تعلّق الولايات المتحدة مساعدتها المرصودة والتي تبلغ 700 مليون دولار المخصصة لدعم العملية الانتقالية الديمقراطية في السودان بشكل كامل».
وقال جيك سوليفان مستشار البيت الأبيض للأمن القومي، اليوم الثلاثاء، إن «إدارة الرئيس جو بايدن تنظر في جميع الأدوات الاقتصادية المتاحة للتعامل مع الانقلاب والعودة إلى مسار ديمقراطي»، وأضاف «سننظر في جميع الأدوات الاقتصادية المتاحة لدينا، بالتنسيق والتشاور مع الأطراف الإقليمية والدول الرئيسية الأخرى، من أجل محاولة دفع العملية السياسية السودانية بأكملها للعودة للسير في اتجاه إيجابي».
ونددت حكومات الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج بالانقلاب في السودان، ودعت قوات الأمن إلى إطلاق سراح من اعتقلتهم دون سند من القانون. في وقت ينتظر فيه أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً مغلقاً بناء على طلب ست دول هي المملكة المتحدة وإيرلندا والنروج والولايات المتحدة وإستونيا وفرنسا. وقال دبلوماسيون إن أعضاء في مجلس الأمن يعتزمون مطالبة شركائهم بتبني إعلان مشترك، من دون الذهاب إلى حد إدانة الانقلاب. فيما دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى الإفراج الفوري عن الموقوفين معرباً عن أسفه «لتعدد» الانقلابات و«الإقصاء الكامل» الذي ينتهجه العسكريون.
وندّد الاتحاد الأوروبي بالانقلاب في السودان وهدّد بتعليق مساعدته المالية في حال لم يعد العسكريون السلطة إلى الحكومة المدنية فوراً. وحذّر وزير خارجية الاتحاد جوزيب بوريل قائلاً «هذه المحاولة لتقويض الانتقال نحو الديمقراطية في السودان، غير مقبولة. إذا لم يُعد الوضع فوراً إلى ما كان عليه، ستكون هناك تداعيات خطيرة لالتزام الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك دعمه المالي». ودان الاتحاد إعلان حال الطوارئ وطالب بالإفراج الفوري عن رئيس الوزراء والوزراء وقادة ائتلاف قوى الحرية والتغيير وممثلين عن المجتمع المدني الذين تمّ توقيفهم. وجدد التأكيد على تمسكه في العملية الانتقالية في السودان ودعوة كافة الأطراف المعنية والشركاء الإقليميين إلى دعم العودة الفورية للبلاد إلى مسار الديموقراطية.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن روسيا قلقة حيال الوضع في السودان، وتحث جميع الأطراف على ضبط النفس، وأضاف «على شعب السودان تسوية الوضع في البلاد بنفسه، ونأمل أن يحدث هذا في أسرع وقت ممكن ودون خسائر في الأرواح». فيما توقعت مصادر مطلعة في الاتحاد الأفريقي في تصريحات لـ«الاتحاد» أن يتم تعليق عضوية السودان، كما هو المتبع في كل الحالات المماثلة، حتى عودة السلطة المدنية.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2021©