الإثنين 6 ديسمبر 2021
أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عربي ودولي
شوارع الخرطوم بين الإغلاق والعصيان
متظاهر سوداني أمام إطارات محترقة خلال احتجاجات في الخرطوم (رويترز)
الإثنين 25 أكتوبر 01:42

أسماء الحسيني (القاهرة، الخرطوم)

في محاولة لحل الأزمة المحتدمة بين شركاء الحكم الانتقالي في السودان، عقد المبعوث الأميركي للقرن الأفريقي جيفري فيلتمان لقاءات واجتماعات مكوكية مع أطراف المشهد، دون الإعلان عن نتائج محددة، في ظل تشدد كل الأطراف وتمسكها بمواقفها المعلنة.
وقالت السفارة الأميركية في الخرطوم: إن فيلتمان حث الفاعلين السودانيين على العودة إلى العمل معا، من أجل تطبيق ما جاء في الإعلان الدستوري وفي اتفاق جوبا للسلام، وقدم مقترحات لتعزيز روح الشراكة، ولخروج السودان من أزمته
والتقى فيلتمان ومساعديه بالقياديين في قوى الحرية والتغيير ياسر عرمان المستشار السياسي لرئيس الوزراء، وخالد عمر يوسف وزير شؤون مجلس الوزراء، وقال يوسف عقب لقاء المبعوث الأميركي: بحثنا جوانب الأزمة السياسية الحالية التي تمر بها البلاد وسبل الخروج منها، عبر الالتزام بالوثيقة الدستورية واتفاقية جوبا للسلام، وسبل مواصلة دعم الولايات المتحدة لإنجاح التحول المدني الديمقراطي في السودان. وأضاف: «أكدنا على أهمية التزام جميع مكونات الفترة الانتقالية بنصوص الوثيقة الدستورية، ومواصلة إكمال الترتيبات الأمنية للوصول إلى جيش قومي مهني محترف وموحد، يقوم بدوره كاملاً في حماية الدستور والحدود».
وقال القياديان في الحرية والتغيير: إنهما أكدا للمبعوث الأميركي أهمية الدفع لتحقيق استحقاقات عملية السلام، واستكمال التفاوض مع جميع الأطراف لضمان تحقيق السلام العادل الشامل والمستدام، والالتزام بما ورد في الوثيقة الدستورية، بما في ذلك إصلاح المنظومة الأمنية، وإكمال جميع مؤسسات السلطة الانتقالي، وفي مقدمتها المجلس التشريعي، وتحقيق أوسع مشاركة ممكنة لكافة قوى ثورة ديسمبر، وولاية وزارة المالية على المال العام، وضرورة تحويل رئاسة مجلس السيادة الانتقالي إلى المدنيين، وصولاً إلى انتخابات حرة ونزيهة يختار فيها الشعب السوداني ممثليه بملء إرادته.
ومن ناحية أخرى، التقى المبعوث الأميركي القياديين بجبهة ميثاق التوافق الوطني المنشقة عن قوى الحرية والتغيير، جبريل إبراهيم وزير المالية، ومني أركو مناوي حاكم دارفور.  وتأتي هذه الاجتماعات، عقب اجتماعه أولاً بشكل ثنائي مع رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك، ثم عقده لقاءً رباعياً ضم إلى جانب حمدوك رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبدالفتاح البرهان، ونائبه الفريق أول محمد حمدان دقلو «حميدتي». 
وأكد البرهان حرصه على العمل مع القوى السياسية لخروج السودان من الأزمة السياسية الراهنة، مشيراً إلى أن نجاح الفترة الانتقالية مرهون بإكمال هياكل السلطة في السودان. 
وقال وزير العدل السوداني نصر الدين عبد الباري: إن الالتزام الصارم بالوثيقة الدستورية هو المخرج من الأزمة المختلقة لتشكيل واقع سياسي جديد.
 وفي هذه الأثناء، حذرت لجان المقاومة المجموعات السياسية والعسكرية، التي تعمل لإجهاض أهداف الثورة السودانية، وهددت بإغلاق البلاد، وجميع المدن في كل الولايات.
 يأتي ذلك في وقت صعد أنصار «ميثاق التوافق الوطني»، المنشقين عن قوى الحرية والتغيير، والمعتصمين أمام القصر الجمهوري احتجاجهم أمس، وأغلقوا شوارع وطرقا رئيسة، من بينها جسر الملك، نمر الرابط بين الخرطوم والخرطوم بحري، كما أشعلوا إطارات السيارات في عدد من الشوارع في قلب الخرطوم، في محاولة للضغط وإيصال صوتهم للزائر الأميركي بحسب مراقبين سودانيين.
ومن جانبها، نفت إدارة مطار الخرطوم الدولي ما تردد عن إغلاقه، مؤكدة أن تلك الأخبار مجرد شائعات. وطمأنت إدارة المطار المسافرين والقادمين عبره بأن الحركة الجوية في المطار مستمرة بصورة طبيعية.

 

 

الأكثر قراءة
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2021©