الخميس 2 ديسمبر 2021
أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عربي ودولي
الرئيس اللبناني يرفض موعد الانتخابات التشريعية
ارتفاع أسعار الوقود في لبنان يؤثر على الحياة المعيشية مع قفزة في أسعار السلع الأساسية (رويترز)
السبت 23 أكتوبر 00:10

بيروت (وكالات) 

أفادت الرئاسة اللبنانية في بيان، أمس، بأن الرئيس اللبناني ميشال عون وقع مرسوماً يقضي بإعادة قانون لتعديل قواعد الانتخابات التشريعية إلى مجلس النواب لإعادة النظر فيه. ويمكن أن يؤثر هذا التطور في قدرة لبنان على إجراء الانتخابات في 27 مارس، وفقاً لما جرى الاتفاق عليه هذا الأسبوع. وصدّق مجلس النواب، يوم الثلاثاء الماضي، على إجراء الانتخابات في هذا التاريخ، وهو ما يعطي حكومة رئيس الوزراء نجيب ميقاتي بضعة أشهر فقط للحصول على خطة إنعاش من صندوق النقد الدولي، في ظل الانهيار الاقتصادي المتفاقم في البلاد.
وقال عون في البيان: «التعديلات الجديدة على قانون الانتخابات تجاوزت كونها مجرد توصية».
وأضاف: «تقصير المهلة الدستورية لموعد إجراء الانتخابات يمكن أن تتسبب في عدم تمكن ناخبين من ممارسة حقهم الانتخابي، بسبب العوامل الطبيعية والمناخية». إلى ذلك، أكد وزير الاقتصاد اللبناني، أمس، أن أزمة التحقيق في انفجار مرفأ بيروت كلفت الحكومة الجديدة وقتاً ثميناً في معالجة الانهيار الاقتصادي المدمر في لبنان، لكنها لا تزال تهدف إلى إزالة العقبات أمام دعم صندوق النقد الدولي خلال العام الجاري، أو أوائل العام المقبل. وعبر وزير الاقتصاد، أمين سلام، عن أمله في إرسال الأرقام الحاسمة للتقدم على مسار صندوق النقد الدولي، بما في ذلك تقدير لبنان لحجم الخسائر في نظامه المالي، إلى الصندوق في أقرب تقدير، ربما الأسبوع المقبل. وقال: إنه بينما لم يتم الاتفاق حتى الآن على كيفية توزيع الخسائر، فإن «وجهات النظر باتت أقرب كثيراً والصورة صارت أوضح كثيراً». وامتنع عن إعطاء أرقام، قائلاً: إن الأمر متروك لوزارة المالية والبنك المركزي لتقديمها.
وانهارت محادثات صندوق النقد الدولي العام الماضي، لأن البنوك والبنك المركزي والساسة الحاكمين في لبنان لم يتمكنوا من الاتفاق مع الحكومة السابقة على حجم الخسائر الفادحة، وكيفية تقاسمها.
ويُنظر إلى برنامج صندوق النقد الدولي على نطاق واسع على أنه السبيل الوحيد للبنان لإطلاق المساعدات التي تمس الحاجة إليها في البلاد.
وتولى رئيس الوزراء نجيب ميقاتي منصبه في سبتمبر، متعهداً بعلاج واحدة من أشد حالات الكساد في العالم على الإطلاق.
وكانت الحكومة تواجه بالفعل طريقاً صعباً للتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي، قبل أن ينزلق لبنان إلى أزمة أخرى مرتبطة بالتحقيق في انفجار الميناء، الذي أشعل فتيل صراع سياسي جديد وأعمال عنف دامية في الشوارع. ولم يجتمع مجلس الوزراء منذ 12 أكتوبر بسبب الأزمة.
ومع ذلك، فإن سلام ومسؤولين لبنانيين آخرين اجتمعوا مع صندوق النقد، خلال الأسبوع، حيث بدأت المحادثات الفنية.
وقال سلام: إن الرسالة التي أرسلها مسؤولو صندوق النقد الدولي كانت «لا نريد أن نرجع نفتح طلبات جديدة، ونريد أن نركز على الخلل الذي حصل في المرحلة الأولى، وهو من الطرف اللبناني المتعلق بتحديد الخسائر، وإعطائنا فكرة وتصور بشأن توزيعها».
وأضاف: «قدمنا أجوبة مباشرة، بأن العمل على تحديد الخسائر سيكون ضمن أرقام موحدة، ستخرج بالتشاور مع كل المعنيين، ويجري العمل على مسألة توزيع الخسائر، لأنه يمس بحقوق تصل إلى أصغر مودع في أي بنك بلبنان». وتعقد الحكومة «آمالاً كبيرة» على التمكن من الحصول على مذكرة تفاهم مع صندوق النقد الدولي بحلول بداية العام المقبل لفتح الطريق أمام المفاوضات.
وقال: إن لبنان يأمل في الحصول على ملياري دولار على الأقل من صندوق النقد الدولي، في اتفاق من شأنه أن يسمح بمساعدات خارجية أخرى.
لكنه أضاف: إنه لا يتوقع تقديم أموال صندوق النقد الدولي، قبل الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في 27 مارس من العام المقبل، وبعد ذلك سيتم تشكيل حكومة جديدة.
وقال سلام: «لا شك أن الأحداث الأمنية والظروف المحيطة بقضية المرفأ والتحقيق والقاضي بيطار أخرتنا أسبوعين. وكل يوم يمر هو في غاية الأهمية، ونحن متأملين أنه بقيادة الرئيس نجيب ميقاتي نعود إلى عقد اجتماع لمجلس الوزراء، ونفعّل أجندة عملنا التي كان من المفترض أن يتم البت بها خلال الجلسة التي تغيّرت أجندتها وتأجلت».
ويواجه لبنان أزمات اقتصادية ومالية واجتماعية عميقة، فيما أدى ارتفاع أسعار البنزين، التي أصبحت باهظة الثمن بالنسبة لغالبية اللبنانيين، إلى قفزة في أسعار السلع الأساسية. 

الأكثر قراءة
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2021©