شعبان بلال (القاهرة) 

بعد تشكيل الحكومة في تونس، يترقب التونسيون خطوة أخرى من الرئيس قيس سعيد بإطلاق حوار وطني لتحديد خارطة الطريق خلال الفترة المقبلة، بعد أكثر من شهرين من الإجراءات التي جرى اتخاذها في 25 من يوليو الماضي بتجميد البرلمان، وإقالة رئيس الحكومة السابق.
وتوقع محللون سياسيون إطلاق حوار سياسي، لا يقتصر على الأحزاب السياسية كما كان يحدث في السابق، مؤكدين أن حركة «النهضة» وحلفاءها لن يكونوا جزءاً من هذا الحوار المقرر خلال الفترة المقبلة. 
وقال المحلل السياسي التونسي منذر ثابت: من الوارد إطلاق حوار يختلف عن نمطية الحوار الكلاسيكي الذي كان يختزل إلى حوار بين الأحزاب السياسية والنقابات والتنظيمات المهنية الكبرى، موضحاً أن تونس تتجه نحو حوار مباشر، خصوصاً مع الشباب من خلال مجالس جهوية وإقليمية منتخبة. 
وأوضح لـ«الاتحاد»، أن حركة «النهضة» لن تكون ضمن هذا الحوار، لافتاً إلى أن الرئيس التونسي أكد عدة مرات أن الحوار لا يضم الأطراف المسؤولة عن الأزمة الحالية، ومنها «النهضة» وحلفاؤها. 
وكان قيس سعيد قد أكد الاثنين الماضي بعد تعيين الحكومة أنه سيدعو لحوار وطني حقيقي وصادق، مشدداً على ضرورة مشاركة الشباب من كل جهات البلاد فيه، من أجل استكمال الثورة وحركة التصحيح حسب قوله.
من جانبه، أكد الباحث السياسي والاستراتيجي محمد حميدة، أن الحوار الوطني في تونس سيكون أكثر نجاحاً بعد تشكيل الحكومة، وبدء عملها بالفعل، لافتاً إلى أنه سيركز على الأولويات وما تحتاجه تونس، لاسيما بشأن التعديل الدستوري، وعلى رأسه النظام السياسي في البلاد.
وأشار حميدة لـ«الاتحاد»، إلى أن استبعاد «الإخوان» من الحوار أو مشاركتهم سيؤثر إيجاباً على مسار الحوار، بعد أن قطع تشكيل الحكومة الطريق على أي محاولات «إخوانية» لعرقلة مسار الإصلاح، إذ تأكد للعالم وللداخل أن خارطة الطريق التي وضعها الرئيس قيس سعيد ماضية في التنفيذ وليس هناك أي احتمالية لعودة البرلمان أو العدول عن خطة الرئيس.