هدى جاسم ( بغداد)

بدأت، أمس، الأحزاب الفائزة في الانتخابات العراقية اجتماعات في العاصمة بغداد، للتشاور حول تشكيل تحالفات، حسبما أعلن مصدر مقرب من المكتب الخاص لزعيم «التيار الصدري»، الذي حصد 73 مقعداً في البرلمان، متصدراً نتائج الانتخابات التي عقدت أمس الأول.
وبحسب المصدر، أبلغ الصدر فريقه الخاص بإعداد 6 مرشحين لرئاسة الوزراء خلال أسبوع، وسط مساعٍ للاتفاق على أحدهم. 
ومن جانبه، عقد نوري المالكي الحاصل، عبر ائتلافه «دولة القانون»، على 37 مقعداً، اجتماعاً لقيادات سياسية في منزله للبحث في الاستحقاق الانتخابي ونتائجه الأولية. وأشارت مصادر إلى أن «المجتمعين شكلوا تحالفاً وصل إلى 76 نائباً»، بهدف تشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر عدداً. 
وحسب المصادر، فإن التحالف المتوقع يضم «دولة القانون» و«عزم»، الذي حصد 15 مقعداً إلى جانب «الفتح»، الذي حاز 14 مقعداً، وبابليون بخمسة مقاعد، ومقعدين من تحالف «اقتدار وحقوق».
وأعلن الصدر، أمس الأول، أن تياره هو الكتلة الأكبر، محذراً من تدخل «السفارات» في تشكيل الحكومة المقبلة، ودعا إلى حصر السلاح بيد الدولة حتى لمن يدعون «المقاومة».
من جانبه أكد رئيس مركز «التفكير السياسي»، إحسان الشمري: إن النتائج الأولية للانتخابات بالنسبة لغالبية العراقيين مشجعة، لكنها شكلت صدمة كبيرة للفصائل المسلحة. من جانبه، هنأ البيت الأبيض، أمس، حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، على إجراء الانتخابات المبكرة، لافتاً إلى أن واشنطن تنتظر النتائج النهائية المؤكدة. 
ولم يترشح الكاظمي، الذي شغل المنصب لولاية واحدة، في الانتخابات، لكن من الممكن أن تتفق الأحزاب الفائزة في البرلمان على ترشيحه لولاية ثانية.  
ووجه الناخبون في العراق صفعة للفصائل المسلحة في الانتخابات، أملاً في تخفيف قبضتها على مفاصل الدولة.
وبث الصدر البهجة والسرور بين أنصاره عندما أعلن أن النتيجة «انتصار الشعب على... الميليشيات».
ووسعت كتلة الصدر، وهي الأكبر بالفعل في البرلمان المؤلف من 329 مقعداً، قاعدة تمثيلها النيابي إلى 73 مقعداً، صعوداً من 54 في البرلمان السابق. وانهار تحالف «الفتح» المنافس الرئيس لها منذ سنوات، والذي يضم فصائل مرتبطة بجماعات مسلحة، بعد أن انكمشت رقعة تمثيلها النيابي إلى 14 مقعداً نزولاً من 48.
وعلى غير المعتاد جاءت كتلة سنية موحدة، بقيادة رئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي، في المرتبة الثانية. والمثير للاهتمام أيضاً أن كل التكهنات حول تفوق الأحزاب القديمة انهارت أمام مجموعات جديدة من الإصلاحيين. فعلى سبيل المثال نالت كتلة يرأسها صيدلاني عشرة مقاعد.