أسماء الحسيني (الخرطرم، القاهرة)

قال عضو بالمجلس المركزي لقوى «الحرية والتغيير»، الائتلاف الحاكم في السودان، إن هناك مؤشرات مرونة من أطراف الحكومة الانتقالية لحل الأزمة السياسية.
وتفجرت أزمة سياسية بين شركاء الحكم الانتقالي نتيجة مواقف الأطراف حول محاولة انقلاب عسكري فاشل جرى في 21 سبتمبر الماضي، وهي أزمة قادت لتعطل عمل مجالس السيادة والأمن والدفاع والبرلمان المؤقت، بعد تراشق كلامي.
وقال القيادي في الائتلاف الواثق البرير: إن «هناك مؤشرات مرونة من كل الأطراف للجلوس في حوار جاد يفضي إلى حل الأزمة السياسية».
وأشار إلى أن آلية إنفاذ مبادرة رئيس الوزراء «الأزمة الوطنية وقضايا الانتقال، الطريق إلى الأمام»، أبلغتهم بوجود مرونة من المكون العسكري لإنهاء الأزمة. وأعلنت الآلية عن توسطها بين شركاء الحكومة العسكرية والمدنية، حيث عقدت لقاءات مع الطرفين اللذين يبدو أنهما تخليا عن التصعيد الإعلامي.
بدوره، جدد رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان الحرص على التوصل لتوافق وطني وتوسيع قاعدة المشاركة، وذلك بإشراك كل القوى الثورية والوطنية عدا حزب «المؤتمر الوطني» المحلول، مؤكداً أن القوات المسلحة ستحمي الفترة الانتقالية حتى الوصول إلى انتخابات حرة ونزيهة يختار فيها الشعب السوداني من يحكمه.
وأشار أثناء مخاطبته، أمس، ضباط وضباط صف وجنود منطقة بحري العسكرية بولاية الخرطوم بحضور رئيس هيئة الأركان ونوابه والمفتش العام وعدد من قادة الوحدات والأفرع، إلى محاولات إقصاء القوات المسلحة من المشهد الانتقالي، بما في ذلك ما يخصها طبقاً لما ورد بالوثيقة الدستورية. وأضاف البرهان أن بعض القوى السياسية تحاول أن تشغل الرأي العام بافتعال مشاكل مع القوات المسلحة والدعم السريع والتشكيك في وطنيتها، والزج بها في معضلات تعوق الانتقال السياسي، تسببت فيها هذه القوى برفضها الحوار ومشاركة الآخر. وأكد أن قيادة الأجهزة الأمنية والعسكرية ليست مكاناً للمزايدة السياسية ولن تخضع للمحاصصات الجارية حالياً، ومن يقرر بشأنها هو من يختاره الشعب عن طريق الانتخابات، محيياً أفراد القوات المسلحة والدعم السريع المرابطين في ثغور الوطن.
وفي غضون ذلك، أدى استمرار إغلاق مناطق وموانئ شرق السودان إلى ارتفاع كبير بالأسعار، حيث وصل سعر كيلو السكر 500 جنيه سوداني، وكيلو الأرز 800 جنيه، كما نفدت كثير من المواد الغذائية من الأسواق.
وكشف اتحاد أصحاب المخابز عن توقف 3 آلاف مخبز في الخرطوم، متوقعاً تفاقم أزمة الخبز وتمدد الصفوف أمام المخابز إذا لم تحل مشكلة شرق البلاد.