حسن الورفلي (بنغازي، القاهرة)

كشفت مصادر حكومية ليبية لـ«الاتحاد» عن تحرك رئيس الوزراء عبدالحميد الدبيبة للتوافق مع وزراء «برقة» في حكومته الذين هددوا بإجراءات تصعيدية حال عدم تعاطي رئاسة الحكومة مع شواغلهم، مشيرةً إلى أن رئيس الحكومة بصدد الدعوة لعقد اجتماع مع مسؤولي برقة في حكومته للاستماع لشواغلهم والعمل على حلها.
وأشارت المصادر إلى تخوف رئاسة الحكومة من انهيار خريطة الطريق التي تم التوافق عليها بوساطة ملتقى الحوار السياسي الليبي في جنيف، لافتةً إلى وجود تحركات أممية ودولية للحفاظ على تماسك السلطة التنفيذية الجديدة والتأكيد على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها، وذلك خشية عودة النزاع المسلح بين الفرقاء الليبيين.
في ذات السياق، أجرى رئيس الحكومة سلسلة مشاورات، أمس، مع أعيان ورؤساء لجان المصالحات الوطنية في ليبيا، وذلك للاستماع إلى شواغلهم فيما يخص ملف المصالحة الوطنية وحل المشكلات التي تواجه العديد من المدن.
إلى ذلك، أكد رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، أنه سيعمل على حلحلة الإشكاليات كافة، التي أدت إلى إصدار وزراء في حكومة الدبيبة لـ«بيان برقة»، موضحاً خلال لقائه عضو مجلس النواب فتح الله السعيطي، أنه على تواصل مستمر مع الحكومة وجميع الأطراف لضمان سير العملية السياسية وفق خريطة الطريق ومخرجات الحوار السياسي الليبي، بما يساهم في تحقيق العدالة الاجتماعية بين أبناء الوطن الواحد، والوصول إلى إجراء الاستحقاقات الانتخابية في موعدها.
إلى ذلك، طالبت البعثة الأممية الأطراف الليبية كافة بتفادي التصعيد والدخول في حوار مباشر لإيجاد حلول لجميع المخاوف المستجدة. وشدد بيان للبعثة على وجوب احترام الموعد المقرر لإجراء الانتخابات وفق خريطة الطريق الواجب الالتزام بها بعد أن أقرها ملتقى الحوار السياسي وضرورة تفادي التصعيد.
وأوضح البيان أن المطلوب الآن هو الامتناع عن أي عمل يمكن أن يعرقل بشكل مباشر أو غير مباشر إجراء الانتخابات في الـ24 من ديسمبر المقبل واحترام هذا الموعد الذي وضعته خريطة الطريق.