شادي صلاح الدين (لندن)

أصبحت سياسة الولايات المتحدة في اليمن مثار انتقادات واسعة النطاق من قبل الخبراء والمتابعين للشأن اليمني. 
وعلى الرغم من مرور 6 سنوات على الأقل من الفشل الواضح والتغييرات الجوهرية في الوضع العام، لم يكن هناك على الإطلاق أي تعديل من قبل الولايات المتحدة في خطابها أو نهجها نحو اليمن.
وذكر تقرير على موقع «أستراليا أفيرز كاونسيل» أنّ تركيز الولايات المتحدة قصير النظر على التخفيف من الكارثة الإنسانية في اليمن دون معالجة الطبيعة الحقيقية للنزاع كان له تأثير مؤسف أدى إلى تفاقم الحرب والوضع الإنساني.
وأوضح التقرير أنّ نية ميليشيات الحوثي الإرهابية واضحة تماماً وهي الاستيلاء الكامل على اليمن وخدمة أجندات دول أخرى.
وشهد العديد من المسؤولين الأميركيين السابقين والحاليين المنخرطين في السياسة اليمنية بأنّ الحوثيين هم المسؤولون عن المشاكل المتعلقة بالمساعدات الإنسانية.
وانخرطت المملكة العربية السعودية بشكل بناء مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي في محاولة لإنهاء الحرب في اليمن، معلنةً وقف إطلاق النار من جانب واحد لعدة شهور، على الرغم من زيادة هجمات الحوثيين بالصواريخ والطائرات من دون طيار على البنية التحتية المدنية، كما قدمت المملكة عدة مبادرات سلام رفضتها الميليشيات الإرهابية.
وكانت الحرب في اليمن ستنتهي منذ فترة طويلة، لو قدمت الميليشيات الحوثية تنازلات، لكنّها لم تقدم أي شيء.
وبدلاً من الاستمرار في نفس النهج للدبلوماسية غير الفعالة وغير المربوطة تماماً بالواقع، يحتاج صانعو السياسة الأميركيون إلى مساعدة المملكة العربية السعودية في الدفاع عن مأرب، وليس إعاقتها عن طريق سحب كل الدعم اللوجستي. 
مهما كانت تعقيدات الصراع، فإنّ الجاني الأساسي في معاناة اليمنيين واستمرار الحرب هو الوحشية المتعصبة لميليشيات الحوثي الإرهابية، وليس السعودية، فإذا كانت الولايات المتحدة مهتمة حقًا باليمنيين، فإن الحد الأدنى يتطلب التوقف عن دعم الثيوقراطية التوسعية الحوثية بالمساعدات الإنسانية ومضاعفة الجهود لاعتراض شحنات الأسلحة القادمة إليهم.