شعبان بلال (القاهرة)
أكد وزير الموارد المائية والري المصري الدكتور محمد عبد العاطي، أن مفاوضات سد النهضة الإثيوبي في حالة «شبه مجمدة»، مشيراً إلى أن هناك اتصالات على مستويات مختلفة ومن دول مختلفة لكنها لا ترقى لمستوى طموحات بلاده.  
وفي إجابة على سؤال «الاتحاد» خلال مؤتمر صحفي، أمس، قال وزير الري المصري إن بلاده تطالب بآلية واضحة ومدة زمنية محددة مع وجود مراقبين دوليين لهم دور للتوصل لاتفاق عادل وجاد حول قواعد ملء وتشغيل وسد النهضة، موضحاً أنه من حق المصريين القلق حول أزمة سد النهضة لكن لا يكون هذا القلق مرضياً. 
وشدد عبد العاطي  على ضرورة أن يثبت الطرف الآخر جديته لاستئناف المفاوضات، مؤكداً أن بلاده لا تنتظر حدوث ضرر بالغ لمواردها المائية ومن يحدث هذا الضرر يتحمل مسؤوليته، وأن ملف سد النهضة هو الدولة المصرية وكل أجهزتها تعمل عليه. 
وأشار عبد العاطي إلى أن بلاده لن تسمح بحدوث أزمة مياه وأن هناك رؤية مستقبلية لمعالجة التحديات المائية المتعلقة بالزيادة السكانية ومحدودية الموارد المائية المتجددة، لافتاً إلى استغلال كل نقطة مياه وإعادة استخدامها وإلى أن مصر ستكون أكبر دولة في العالم في إعادة استخدام المياه من خلال مشروعات معالجة المياه والتدوير التي تنفذها. 
وأوضح عبد العاطي إلى أن مصر ستعقد أسبوع القاهرة للمياه في نسخته الرابعة خلال الفترة من 24 إلى 28 أكتوبر الجاري، بحضور ورعاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تحت عنوان «المياه والسكان والتغيرات العالمية» التحديات والفرص، ومشاركة دولية كبيرة.  
وتوقفت مفاوضات سد النهضة منذ جولة عُقدت في العاصمة الكونجولية كينشاسا في أبريل الماضي، وتبعها طلب مصر والسودان عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، انتهت إلى صدور بيان رئاسي عن مجلس الأمن الدولي طالب فيه بسرعة استئناف المفاوضات. 
وعلى الرغم من صدور البيان الرئاسي عن مجلس الأمن في منتصف سبتمبر الماضي، فإن المفاوضات متوقفة حتى الآن، ورغم أيضاً زيارة وزير خارجية الكونغو إلى الدول الثلاث لعرض مقترح جديد لاستئناف المباحثات. 
وفي سياق متصل،  قالت الدكتورة إيمان سيد، رئيس قطاع التخطيط بوزارة الموارد المائية والري المصرية، خلال كلمتها بالمؤتمر، إن أسبوع القاهرة للمياه سيشهد حضوراً كبيراً من دول ومنظمات وعلماء، مشيرة إلى أن  هناك ما يقرب من 50 منظمة مشاركة و300 متحدث دولي و9 ورش عمل وأحداث جانبيه، بالإضافة إلى 8 جلسات رفيعة المستوى بوفود رسمية ووزراء وعدد من المسابقات التي تنظمها الوزارة. 
بينما أجرى الدكتور محمد عمر مكرم معاون وزير الموارد المائية والري المصري للمشروعات الكبرى، مقارنة بين الموارد المائية في مصر وإثيوبيا، موضحاً أن مصر تعتمد بنسبة 97% على المياه المشتركة، بينما إثيوبيا تعتمد بنسبة صفر بالمائة، ومصر لديها نهر واحد بينما إثيوبيا لديها 12 نهراً، لافتاً إلى أن نصيب الفرد من المياه في مصر 570 متراً مكعباً في السنة وإثيوبيا 7500 متر مكعب، أي أن إثيوبيا عشرات أضعاف مصر.