حسن الورفلي (بنغازي، القاهرة)

اتهم مسؤولو إقليم برقة في حكومة الوحدة الوطنية الليبية، رئيس الحكومة بعدم الالتزام بتنفيذ بنود الاتفاق السياسي والمبادئ الحاكمة لخارطة الطريق من توحيد للمؤسسات، والتوزيع العادل للمقدرات بالطرق القانونية الصحيحة بين الأقاليم، ملوحين باتخاذ إجراءات تصعيدية يتحمل رئيس الحكومة مسؤولية تبعاتها الخطيرة أمام الشعب الليبي ووحدته.
وشدد مسؤولو برقة، أمس، في بيان تلاه نائب رئيس الحكومة الليبية حسين القطراني، عقب اجتماع لهم في مدينة بنغازي شرق البلاد بحضور الوكلاء وعمداء البلديات، على أن رئاسة حكومة الوحدة الوطنية لم ترتقِ إلى مستوى المسؤولية الوطنية والتاريخية، ووقعت في مسالك الإدارة الديكتاتورية الفردية والحسابات الشخصية، وإضعاف العمل المؤسسي والتنفيذي.
وأشار البيان إلى ما وصفه بالفشل في إدارة الاختلاف السياسي بإصدار رئاسة الحكومة قرارات باسم مجلس الوزراء، بشكل فردي ومن دون العرض على اجتماع مجلس الوزراء، وإصدار قرارات تعدت على اختصاص بعض الوزراء التي حددها القانون، لافتاً إلى أن رئاسة الحكومة لم تلتزم بتحديد اختصاصات نواب رئيس الوزراء كما نص الاتفاق السياسي على ذلك، وبما يسهم في تعزيز فكرة المركزية الإدارية المقيتة، على حد قوله.
واستهجن البيان ما وصفه بتعنت رئيس الحكومة الليبية واحتفاظه بوزارة الدفاع وعدم اتخاذه الإجراءات اللازمة لتسمية وزير للدفاع، مديناً ما اعتبرها «التصريحات الإعلامية غير المسؤولة لرئيس الحكومة، التي لا تخدم المصلحة العليا لليبيا، بل تزيد الفرقة والشقاق بين أبناء الوطن»، مشدداً على ضرورة إعادة المؤسسات والوحدات الإدارية المركزية التي كانت قائمة ببرقة فوراً، وتفعيل بنود الاتفاق السياسي كافة، بما يضمن حقوق كافة الأقاليم بالدولة، بما فيها إقليم برقة، وإعادة فتح المقاصة الإلكترونية. وشدد على ضمان حقوق الشعب الليبي بشكل عادل واستمرار التوافق واحترام المؤسسات على المستوى والوجه المطلوبين.
وفي حديثه عن تقسيم الموازنة العامة للبلاد، أشار القطراني إلى أن الحكومة الليبية أنفقت أكثر من 48 ملياراً، ورغم تخصيصها مليارين ونصف المليار دينار لإقليم برقة إلا أن ذلك ما يزال حبراً على ورق ولم تصرف حتى الآن، وأن رئاسة الحكومة الليبية أصدرت قرابة 400 قرار، أغلبها لم تمر عليه بصفته نائباً لرئيس الحكومة. 
وفي هذه الأثناء، طالبت لجنة الدفاع والأمن القومي في البرلمان الليبي، أمس، بإيقاف ضخ النفط من الموانئ التي تحميها القوات المسلحة الليبية، مشيداً بدورها في حماية الحدود والقضاء على الإرهاب.
وأشارت اللجنة، في بيان، إلى ما وصفتها بالحرب الممنهجة على القوات المسلحة الليبية بقطع الرواتب والتموين من جانب حكومة تصريف الأعمال والتهميش الواضح للشرق الليبي وجنوبه. 
وكانت رئاسة الحكومة الليبية قطعت رواتب منتسبي قوات الجيش الوطني التابعة للقيادة العامة في شرق البلاد، وهو ما اعتبره عدد من أعضاء البرلمان الليبي تصعيداً غير مبرر من رئاسة الحكومة ضد الجيش الوطني.
بدوره، رفض عضو مجلس النواب الليبي عبدالسلام نصية، كل الحجج والأعذار لتأجيل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، مؤكداً أن هذا الأمر لن يتم القبول به.

بريطانيا تحتضن اجتماعاًً لتفكيك الميليشيات
تحتضن مدينة لندن البريطانية، اليوم، اجتماعاً حول ليبيا، لمناقشة قضية نزع سلاح الميليشيات المسلحة وتوحيد المؤسسات الأمنية، وبحث سبل تسوية هذا الملف قبل موعد الانتخابات العامّة نهاية العام الجاري. ويحضر الاجتماع، الذي ترعاه الخارجية البريطانية وبعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا، وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش، بمشاركة أعضاء اللجنة العسكرية المشتركة «5+5» وملحقين عسكريين وأطراف دولية معنية بالشأن الليبي.
من جانبه، قال عضو اللجنة العسكرية المشتركة بالقيادة العامة للجيش، الفريق خيري التميمي: إن اللجنة ستشارك في هذا الاجتماع من ليبيا عبر تقنية الفيديو بعد اعتذاره عن السفر إلى لندن، مضيفاً: إن الاجتماع سيبحث وضع خطة لتفكيك الميليشيات المسلّحة وكيفية نزع السلاح الذي بحوزتها، وفرص توحيد المؤسسات الأمنية في البلاد تحت سلطة واحدة.