هدى جاسم، وكالات (بغداد)

يترقب العراقيون نتائج الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت أمس، وسط إجراءات أمنية مشددة وإعلان رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي الإنجاز الأمني الكبير الذي قال إن حكومته حققته وستكشف عنه اليوم الاثنين. وأغلقت المراكز الانتخابية في العراق أبوابها مساء أمس، بعد انتهاء عملية التصويت في الانتخابات العامة البرلمانية المبكرة إلكترونياً.
وأعلنت خلية الإعلام الأمني في قيادة العمليات المشتركة العراقية أن العملية الانتخابية جرت بسلاسة وأجواء أمنة من دون حصول أي خروقات أمنية. وأكدت اللجنة الأمنية العليا للانتخابات، أمس، أنها أصدرت أوامر صارمة إلى القطعات الأمنية في العاصمة بغداد والمحافظات بتشديد إجراءات الحراسة والحماية حول مراكز الاقتراع ومراكز التسجيل ومخازن المفوضية، مبينة أن القوات الأمنية مخولة باتخاذ أقصى التدابير والإجراءات الأمنية حول هذه المواقع، وفق ما نقلته وكالة الأنباء العراقية.
وتولت القوات العراقية تأمين ونقل صناديق الاقتراع جواً إلى مخازن مؤمنة تحت حراسة القوات العراقية لحين استكمال الإعلان النهائي لنتائج الانتخابات. وأعلن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي إتمام إجراء الانتخابات العامة البرلمانية المبكرة.
وقال الكاظمي، في تغريدة عبر حسابه في «تويتر»: «أتممنا واجبنا ووعدنا بإجراء انتخابات نزيهة آمنة ووفرنا الإمكانات لإنجاحها»، وأضاف: «أشكر شعبنا الكريم، أشكر كل الناخبين والمرشحين والقوى السياسية والمراقبين والعاملين في مفوضية الانتخابات والقوى الأمنية التي وفرت الأمن، والأمم المتحدة».
وفي وقت سابق أمس، أدلى الكاظمي، بصوته في أحد مراكز الاقتراع في بغداد، ووجه رسالة بعد الإدلاء بصوته: «أقول للعراقيين: انتخبوا، انتخبوا انتخبوا». وأضاف خلال مؤتمر صحفي: «الوقت مازال أمامنا، اخرجوا وانتخبوا وغيروا واقعكم، من أجل العراق، ومن أجل مستقبلكم».
وكشف الكاظمي عن أن «الحكومة حققت إنجازاً أمنياً كبيراً، ستعلن عنه اليوم الاثنين، وفضلت التكتم عليه، حتى تترك الفرصة للانتخابات كي تكون هي الحدث الأبرز». وأكد الكاظمي أن حكومته نجحت بالملف الأمني وملف السياسة الخارجية، مضيفاً: «إن الذين يتهمون الحكومة بالفشل في الملف الاقتصادي، فقد قدمنا ورقة إصلاح بيضاء تحتاج من 3 إلى 5 سنوات لتنفيذها»، مشدداً على أن حكومته قادت البلاد في وقت صعب، خلال وباء «كورونا» والدولة شبه مفلسة، على حد قوله. 
بدوره، قال الرئيس العراقي برهم صالح في تصريحات صحفية عقب الإدلاء بصوته إن «الانتخابات المبكرة، يوم تاريخي ومطلب شعبي للانطلاق نحو حياة كريمة»، وفقاً لوكالة الأنباء العراقية «واع». وأعرب صالح عن أمله «لكل شخص بأن يسهم في الانتخابات لمستقبل بلده»، لافتاً إلى أن «اليوم هو يوم للعراق من نجاح إلى آخر»، وأضاف: «وعدنا بالانتخابات المبكرة ووفينا بذلك، العراق يستحق الأفضل». إلى ذلك، أعلنت خلية الإعلام الأمني، ضبط 77 شخصاً لمخالفتهم التعليمات المتعلقة بسير العملية الانتخابية وإحالتهم إلى اللجان القضائية. وذكرت الخلية في بيان أنها ألقت القبض على 77 شخصاً لارتكابهم مخالفات تتعلق بسير العملية الانتخابية في محافظات بغداد ونينوى وديالى وكركوك والبصرة والأنبار وصلاح الدين وأربيل وواسط والديوانية.
ولم تكشف عن طبيعة المخالفات المرتكبة، موضحةً أن تلك الاعتقالات جرت من باب الحرص على نزاهة وشفافية الانتخابات وضمان عدم السماح بتخريب أجوائها التي اتسمت بالشفافة.
وذكرت بعثة الأمم المتحدة في العراق في بيان أمس، أن فرقها المنتشرة بإقليم كردستان والعراق تراقب سير عملية الانتخابات التشريعية المبكرة.
كما ستعلن بعثة الاتحاد الأوروبي لرصد الانتخابات العراقية غداً الثلاثاء تقريراً أولياً عن سير الانتخابات البرلمانية المبكرة بعد مشاركتها بفريق رصد كبير.
وكانت مراكز الاقتراع فتحت أبوابها، صباح أمس، للتصويت العام في أول انتخابات برلمانية مبكرة تشهدها البلاد منذ عام 2003.
وقالت الناطقة باسم المفوضية جمانة الغلاي لوكالة الأنباء العراقية «واع»: إن «عدد مراكز الاقتراع في التصويت العام يبلغ 8273 مركزاً»، لافتة إلى أن «1877 مراقباً دولياً يشاركون في مراقبة الاقتراع العام، فيما يبلغ عدد الإعلاميين الدوليين الذين يشاركون في تغطية الاقتراع العام 510 إعلاميين دوليين». 
وتمت الدعوة لهذه الانتخابات التي كانت مقررة عام 2022، بهدف تهدئة غضب الشارع بعد الانتفاضة الشعبية التي اندلعت في خريف العام 2019 ضد الفساد وتراجع الخدمات العامة والتدهور الاقتصادي. 
وجرت الانتخابات لاختيار 329 نائباً، وفق قانون انتخابي جديد يرفع عدد الدوائر وينص على تصويت أحادي، ما يفترض أن يعطي دفعاً للمستقلين والمرشحين المحليين.

«التعاون الخليجي»: أهمية الخيار الديمقراطي لتعزيز الأمن والاستقرار
أعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور نايف فلاح مبارك الحجرف عن تمنياته للعراق والشعب العراقي بنجاح العملية الانتخابية.
وأكد الأمين العام أهمية الخيار الديمقراطي كطريق لتعزيز الأمن والاستقرار ودفع عجلة التنمية بجميع المجالات، ليستعيد العراق الشقيق مكانته، انطلاقاً من أن أمن واستقرار العراق من أمن واستقرار الخليج.
يذكر أن بعثة من الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، تشارك بوصفها مراقباً في الانتخابات التشريعية بالعراق، حيث اطلع على سير عملية الانتخاب في عدد من مراكز الاقتراع، وتأتي هذه المشاركة تعزيزاً لما تشهده العلاقات المميزة بين دول مجلس التعاون والعراق.

مقتل جندي وإصابة آخر أمام مركز انتخابي في ديالى
أفادت خلية الإعلام الأمني في قيادة العمليات المشتركة العراقية أمس، بمقتل جندي وإصابة آخر جراء إطلاق الرصاص بطريق الخطأ أمام مركز انتخابي بمحافظة ديالي.
وقالت خلية الإعلام الأمني، في بيان صحفي، إن «جندياً أطلق النار من بندقيته بطريق الخطأ مما أدى إلى مقتل جندي وإصابة آخر من قاطع حمرين بالفرقة الأولى ضمن طوق حماية مركز انتخابي في مدرسة المهدي بمحافظة ديالى شمال شرقي بغداد».