حسن الورفلي (بنغازي، القاهرة)

شرع العسكريون الليبيون في عملية حصر وتصنيف كافة المجموعات والكيانات المسلحة الموجودة في التراب الليبي، للبدء في إعادة هيكلة ودمج وتأهيل العناصر الأمنية والعسكرية في مؤسسات الدولة بدعم ورعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم، حسبما أفاد مصدر عسكري ليبي لــ«الاتحاد». وأشار المصدر إلى أن اجتماعات جنيف الأخيرة للعسكريين الليبيين وضعت الخطوط الرئيسة لإخراج المرتزقة والمقاتلين الأجانب من البلاد، مؤكداً أن اجتماعات مرتقبة ستعقد برعاية البعثة الأممية لمناقشة تفاصيل خروجهم بشكل كامل من البلاد.
وأوضح المصدر العسكري وجود تخوفات من قيام مجموعات مسلحة غير نظامية في ليبيا بتصعيد الوضع الراهن لإفشال تفاهمات لجنة «5+5»، لافتاً إلى أن تحركات تجري لتشكيل قوة عسكرية محدودة من العسكريين لتساهم في الحد من الخروقات المتوقع حدوثها، على أن يتم توفير الموارد اللازمة لتشغيلها من كافة الأطراف والجهات.
إلى ذلك، تحتضن العاصمة البريطانية لندن اجتماعاً وزارياً بمشاركة وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش برعاية الخارجية البريطانية، لبحث نزع السلاح الخاص بالميليشيات، وإعادة دمج وتسريح عناصر وإصلاح قطاع الأمن في البلاد، دعماً لمخرجات اللجنة العسكرية «5+5»، برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ومشاركة ملحقين عسكريين وعدد من ممثلي الدول المعنية بالشأن الليبي.
في السياق ذاته، أشاد السفير الأميركي في ليبيا ريتشارد نورلاند، بنتائج الاجتماع الثالث عشر للجنة العسكرية «5+5»، والمتمثلة بالتوقيع في جنيف، على خطة عمل لإخراج جميع المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية بشكل تدريجي ومتوازن ومتزامن، برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، وبحضور المبعوث الأممي يان كوبيش.
وقال السفير الأميركي، في تغريدة نشرتها سفارة واشنطن عبر صفحتها على «تويتر»: إن التقدم الذي أحرزه القادة العسكريون يمكن أن يكون نموذجاً للقادة السياسيين في التوصل إلى اتفاق بشأن الانتخابات.
وفي طرابلس، بحث رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبدالحميد الدبيبة، أمس بديوان مجلس الوزراء، مع عضو المجلس الرئاسي موسى الكوني، بحضور وزير الداخلية خالد مازن، ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ورئيس الحكومة عادل جمعة، أوضاع المهاجرين وما جرى بأحد مراكز الهجرة غير الشرعية في العاصمة الليبية.
ونفى وزير الداخلية الليبي ما يشاع عن أعداد للوفيات والتي أعلن عنها في وسائل مختلفة، وأن ما حدث هو حالة وفاة واحدة تمت بشكل عرضي خلال خروجهم من المركز.