أبوظبي (وام، وكالات) 

أدانت دولة الإمارات بشدة التفجير الذي استهدف مسجداً في ولاية قندوز الأفغانية، وأدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى الأبرياء. وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي أن دولة الإمارات تعرب عن استنكارها الشديد لهذه الأعمال الإجرامية، ورفضها الدائم لجميع أشكال العنف والإرهاب التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار وتتنافى مع القيم والمبادئ الإنسانية. كما أعربت الوزارة عن خالص تعازيها ومواساتها لأهالي وذوي الضحايا جراء هذه الجريمة وتمنياتها بالشفاء العاجل لجميع المصابين.
وقتل عشرات الأشخاص في هجوم انتحاري استهدف مسجداً في مدينة قندوز الواقعة في شمال شرق أفغانستان، أمس الأول، في هجوم تبناه تنظيم «داعش-ولاية خراسان».
وتجمع، أمس، حشد من المشيعين في مقبرة كبيرة في قندوز بشمال أفغانستان للمشاركة في جنازة ضحايا التفجير الانتحاري. وقال أحد العمال، الذين يقومون بدفن القتلى: إنه تم حفر 62 قبراً بعد الهجوم الذي قد تصل حصيلته النهائية إلى مئة قتيل.
حضر والدا الفتى ميلاد حسين، البالغ من العمر 17 عاماً، باكيين دفن ابنهما. وقال عمه زماري مبارك زاده إن ابن أخيه كان يريد أن يصبح طبيباً مثله، مضيفاً: «كان هادئاً ولا يتكلم كثيراً». وتابع: «كان يريد الالتحاق بالجامعة والزواج.. نحن متألمون».
وبعد أداء صلاة الجنازة، دفن الفتى أمام أنظار عائلته، في مشهد تكرر عشرات المرات، أمس، في هذه المقبرة المطلة على قندوز.
وجاء الهجوم في مدينة قندوز بعد خمسة أيام من تفجير مسجد في كابول أسفر عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عنه أيضاً.
وتعتبر قندوز، بسبب موقعها، نقطة عبور رئيسة للتبادلات الاقتصادية والتجارية مع طاجيكستان.
وكانت المدينة مسرحاً لمعارك دامية، فيما كانت «طالبان» تشق طريقها للعودة إلى السلطة هذا العام. وقالت الأمم المتحدة في أفغانستان إنها تشعر بقلق عميق إزاء التقارير التي تفيد بسقوط عدد كبير من الضحايا في هجوم أمس الأول، الذي وصفته بأنه يندرج في إطار «نمط مقلق من العنف».
وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي للصحافيين في جنيف إن التفجير كان «مؤشراً على أن الانهيار الداخلي لأفغانستان قد يترجم أيضاً إلى تجدد انعدام الأمن». وأضاف: إن هذا قد يؤدي إلى «مزيد من الضحايا ومزيد من الهجمات الإرهابية ومزيد من عدم الاستقرار، وهذا أيضاً أمر يجب أن نقلق بشأنه جميعاً». 
ومن نيويورك، ندد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، في بيان، «بأشد العبارات» بالهجوم «وهو الثالث على صرح ديني في أقل من أسبوع»، مطالباً بضرورة تقديم الجناة للعدالة.
ومن جانبها، أعربت مصر عن بالغ إدانتها واستنكارها للتفجير الإرهابي الذي استهدف مسجداً بولاية قندوز الأفغانية، وأسفر عن مقتل وإصابة العشرات من الأبرياء.
وذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية: «تتقدم مصر بخالص التعازي إلى الشعب الأفغاني الصديق وذوي الضحايا الذين سقطوا جراء هذا الإرهاب الغاشم، مع التمنيات بسرعة الشفاء لكافة المُصابين».
وأضاف البيان: «تؤكد مصر مجدّداً على تضامنها من أجل مكافحة ظاهرة الإرهاب والعنف والتطرُف بكافة أشكالها وصورها».