واشنطن (وكالات) 

عقد وفد من حركة «طالبان» برئاسة وزير خارجيتها، أمير خان متقي، لقاء مع وفد أميركي رفيع المستوى. وقال متقي في مقابلة مع وكالة أنباء «بختار» الأفغانية: إن وفد «طالبان» طلب، خلال الاجتماع، أن تقوم الولايات المتحدة بإلغاء قرارات تجميد أصول البلاد.
وكانت الولايات المتحدة جمدت أصولاً لأفغانستان تقدر بتسعة مليارات دولار عقب سيطرة طالبان على البلاد في أغسطس.
وأدت هذه الخطوة إلى نقص حاد في العملة، فضلاً عن ارتفاع حاد في أسعار المواد الغذائية الأساسية والوقود. وأضاف متقي: «لا يجب بذل أي جهد لإضعاف الحكومة الحالية، حيث إن عدم الاستقرار في أفغانستان لن يفيد أحداً».
وأضاف: إن وفد طالبان طلب أيضاً مساعدات إنسانية لأفغانستان، وقال الوفد الأميركي إن واشنطن ستبحث الأمر، فيما ذكر متقي أن الوفد الأميركي تعهد بمواصلة دعم برنامج التطعيم ضد «كوفيد ـ 19»، في أفغانستان.
وأشار إلى أنه في الأيام المقبلة سيجتمع وفده أيضاً مع مسؤولين أوروبيين.
وأعلنت الولايات المتحدة، أمس، عقد أول محادثات لها وجهاً لوجه مع حركة «طالبان» منذ انسحابها من أفغانستان، وقال متحدث باسم الخارجية الأميركية إن الوفد سيلتقي بمسؤولين كبار من حركة «طالبان» يومي السبت والأحد.
وحافظت الولايات المتحدة على قنوات اتصال مع «طالبان» منذ سيطرة الحركة على كابول في أغسطس، ولكن هذا الاجتماع هو الأول وجهاً لوجه.
وأضاف المتحدث: «سوف نضغط على طالبان لاحترام حقوق جميع الأفغان، ويشمل ذلك النساء والفتيات، ولتأليف حكومة شاملة تحظى بدعم واسع».
وتابع: «بينما تواجه أفغانستان إمكان حصول انكماش اقتصادي حاد وأزمة إنسانية محتملة، سنضغط أيضاً كي تسمح طالبان لهيئات الإغاثة بالوصول بكل حرية إلى المناطق التي تحتاج إلى مساعدات».
وشددت الخارجية الأميركية على أن الاجتماع لا يؤشر إلى أن الولايات المتحدة تعترف بحكم «طالبان» في أفغانستان.
وقال المتحدث: «لا نزال على وضوحنا بأن أي شرعية يجب أن تستمدها طالبان من خلال أفعالها نفسها».
وتعتبر الولايات المتحدة أن حركة طالبان تعاونت إلى حد كبير في السماح للمواطنين الأميركيين بالمغادرة، ولكن نحو 100 أميركي من أصل أفغاني، بحسب مسؤولين أميركيين، لا يزالون مترددين حيال مسألة الخروج من أفغانستان.
وكان مسؤولون أميركيون كبار بينهم قائد القيادة المركزية الجنرال فرانك ماكنزي التقوا «طالبان» في كابول في أغسطس، مع سيطرة القوات الأميركية على المطار لتنفيذ الجسر الجوي.