الاتحاد، وكالات (تونس)

كشف تقرير وخبراء تونسيون تاريخ رئيس بعثة فريق خبراء حقوق الإنسان باليمن، التونسي كمال الجندوبي، مؤكدين أنه لطالما تاجر بقضايا حقوق الإنسان، بل وتربح من خلالها، وتحالف مع حركة النهضة «الإخوانية» في تونس. 
وتشير التقارير إلى أن الجندوبي، على مدار تاريخه، تعمد إخفاء الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان ضد المعارضين في بلاده. وقال حازم القصوري، المحامي والمحلل السياسي التونسي: إن الميل للتوجهات السياسية من قبل الجندوبي في كتابة تقرير أممي حول حقوق الإنسان في اليمن هو مخالفة قانونية وانحراف عن المأمورية التي كلفته بها الأمم المتحدة، مشدداً على أن تقارير فريق الخبراء المعني باليمن، فيها انحياز واضح إلى جهات وأطراف بعينها ومناف للمنطق والواقع اليمني. 
وأضاف القصوري لـ«الاتحاد»، أن هناك إخلالات وردت في هذا التقرير بخصوص الجماعات المسلحة تتناقض مع قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة، مؤكداً ضرورة أن يكون لبعثات الأمم المتحدة دراية كافية وفهم صحيح للجماعات الإرهابية والمتطرفة والأوضاع الإقليمية وتاريخ اليمن.
ويكشف تاريخ الجندوبي ميله وتقلبه واستغلاله لقضايا حقوق الإنسان طوال مسيرته المهنية. 
وتشير التقارير إلى أنه بعد عام 2011، قدم الجندوبي استقالته من منصب وزير مفوض، لينتقل بشكل مفاجئ إلى «صفوف المعارضة»، ويتحالف مع حركة «النهضة» الإخوانية، في صيغة المدافع عن حقوق الإنسان بعد سنوات من المشاركة في انتهاك حقوق التونسيين، ثم أصبح لاجئاً سياسياً، خاصة أنه يحمل الجنسية الفرنسية.
وكون الجندوبي شبكة «اليورو متوسطية لحقوق الإنسان»، التي جعلها الجندوبي ستاراً للدعاية لحقوق«الإخوان» الإرهابية وجماعات التطرف واليساريين في الوقت نفسه، وفقاً لمصالحه.
وبحسب موقع فرنسي، فإن كل شيء في حياة الجندوبي السياسية زائف، حتى شهادته الجامعية، التي زعم أنه حصل عليها، مزورة، فهو لم يحصل على أي شهادة عليا.
وأدى تحالف الجندوبي مع الإخوان إلى تعيينه رئيساً للهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس، فغض عينيه عن مخالفات تمويل «الإخوان» ومخالفات أخرى خطيرة عن الانتخابات الأولى التي أجريت ونجح فيها الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي، وزعم أنها تتسم بالشفافية والديمقراطية، وهي بعيدة كل البعد عن ذلك، وفقاً لمصادر حصل عليها الموقع الفرنسي.
وأكد تلك المعلومات تقرير للوكالة بصفة مراقب للفرانكفونية، وأن هناك ما بين 400 و500 ألف صوت باطل.
كما غض الجندوبي عينيه عن اتهامات بالاختلاس، وزعم أنه لا يوجد دليل، ولكن لم يسأل نفسه أين ذهبت 42 مليون دينار.
ولفت الموقع إلى أن الجندوبي باع نفسه لتنظيم «الإخوان» في تونس، متمثلاً في حركة النهضة، لتحقيق مصالح شخصية، وتحالف معه بعدما كان أشد المعارضين له، وبرر التلاعب بالانتخابات التونسية مرتدياً ثوب المدافع عن حقوق الإنسان.