هدى جاسم (بغداد) 

أغلقت مراكز الاقتراع أبوابها في جميع محافظات العراق، منهية بذلك يوم الاقتراع الخاص بالانتخابات النيابية المبكرة، مع استعداد البلاد لإجراء انتخابات عامة غداً الأحد ستعكس نسبة المشاركة فيها مدى الثقة الباقية لدى الناخبين في نظام ديمقراطي ما زال وليداً.
وأعلنت الفضائية العراقية الرسمية انتهاء التصويت الخاص في جميع أنحاء البلاد في تمام الساعة السادسة مساء أمس، بالتوقيت المحلي الذي كان قد بدأ عند الساعة السابعة صباحاً بالتوقيت المحلي.
ويشمل التصويت الخاص عناصر قوى الأمن، بمن فيهم عناصر وزارتي الداخلية والدفاع وجهاز مكافحة الإرهاب ووزارة داخلية إقليم كردستان ووزارة البيشمركة، إلى جانب النازحين والمساجين. 
وأعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق أمس، نتائج أولية لنسبة المشاركة في الانتخاب الخاص حتى منتصف النهار أظهرت فيه
مشاركة نحو 40 % من العدد الكلي للناخبين في التصويت الخاص.
وبحسب وكالة الأنباء العراقية، يبلغ عدد الناخبين العسكريين مليوناً و75 ألفاً و727 ناخباً، يقترعون في 595 مركزاً انتخابياً، فيما يبلغ عدد النازحين الذين يحق لهم التصويت 120126 نازحاً، ينتخبون في 86 مركزاً، بينما يحق لأكثر من 600 سجين الاقتراع.
وقال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي في تغريدة عبر حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر» إن القوات الأمنية والعسكرية أكملت الإدلاء بأصواتها في التصويت الخاص بالتزام وانتظام ومسؤولية، مشيراً إلى جميع الإجراءات التي وصفها بـ«الناجحة» في تأمين النزاهة وعدالة التصويت الخاص.
وفي وقت سابق أمس، أكد الكاظمي أن نسبة المشاركة في التصويت الخاص جيدة.
وقال الكاظمي خلال زيارته إلى قيادة العمليات المشتركة واجتماعه مع اللجنة الأمنية العليا لحماية الانتخابات: «إنكم مؤتمنون على حماية العملية الانتخابية، وأتابع معكم أدق التفاصيل لسير الانتخابات»، بحسب بيان للحكومة العراقية.
وأكد على «أهمية المشاركة الواسعة بالانتخابات، وأن نسبة المشاركة في التصويت الخاص جيدة بدءاً من فتح مراكز الاقتراع وحتى الآن». 
ودعا الكاظمي القوات الأمنية إلى عدم الخضوع لأي استفزازات أو تهديدات جانبية من بعض الجهات بغية التأثير على خياراتهم.
وقال: إن «غداً الأحد، سنحتفل جميعاً بالعرس العراقي الكبير، من أجل مستقبل العراقيين وحفظ الكرامة». 
ورأى أن التصويت الخاص يعد خطوة أولى ناجحة باتجاه مشاركة واسعة للشعب العراقي في التصويت العام لاستكمال العملية الانتخابية.
وأصدر رئيس الحكومة خلال الاجتماع عدداً من التوجيهات تتعلق بمنع التدخل والترويج لأي مرشح، وتسجيل الخروقات بكل أنواعها ورفعها للقضاء. 
وحلقت مقاتلات في سلاح الجو العراقي في سماء بغداد وعدد من المدن العراقية مع بدء التصويت الخاص. 
وذكر بيان لخلية الإعلام الأمني أن «صقور الجو يشاركون في تنفيذ الخطة الأمنية بتأمين الانتخابات البرلمانية في التصويت الخاص بالقوات الأمنية، من خلال طلعات استطلاعية».
وأوضح البيان أنه «منذ الساعات الأولى لهذا اليوم توجهت القوات الأمنية بمختلف صنوفها وبكثافة إلى مراكز الاقتراع للمشاركة الفاعلة في التصويت الخاص»، وذكر البيان أن «توافد الناخبين تم وسط تنظيم مهني عالي المستوى في هذا العرس الانتخابي في جميع محافظات العراق». 
بدورها، قالت مفوضية الانتخابات، إن عملية التصويت الخاص أنجزت بانسيابية وبدون تسجيل أي خروقات أمنية.
وذكر رئيس مجلس المفوضين في المفوضية العليا للانتخابات جليل عدنان في مؤتمر صحفي أن المفوضية ستعمل بعد ذلك على متابعة كل التقارير التي رفعتها لجان الرصد حول عملية التصويت لاتخاذ القرارات المناسبة بحقها. وبين أن المفوضية أجرت كذلك عملية القرعة لاختيار صناديق الاقتراع التي ستعد يدوياً لمطابقتها بالنتائج الإلكترونية وذلك في إطار حرصها على الشفافية وصون أصوات الناخبين.
وقالت مفوضية الانتخابات في وقت سابق أمس، إن نتائج التصويت الخاص لن يعلن عنها فوراً بل ستعلن مع نتائج التصويت العام المقرر غداً الأحد.
إلى ذلك، قالت رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لرصد الانتخابات العراقية، فيولا فون كرامون، إن بعثة التكتل لم تسجل أية مشاكل تقنية خلال سير انتخابات التصويت الخاص.
وأضافت في تصريح للصحفيين خلال زيارتها أحد المراكز الانتخابية: «نحن نقوم حالياً بالمشاهدة فقط وندون المشاهدات والملاحظات لتقديمها في تقرير أولي بعد يومين من انتهاء الانتخابات العامة في مؤتمر صحفي»، وأكدت «جئنا لنراقب الانتخابات وسنعلق على عمليات الاقتراع بعد انتهائها».
ويسري الصمت الانتخابي، اليوم السبت، على أن يجرى الاقتراع العام، غداً الأحد، لينتخب العراقيون 329 نائباً جديداً في البرلمان، في وقت لا تزال فيه القوى السياسية التقليدية نفسها مهيمنة على المشهد السياسي، ولن يصوت العراقيون المقيمون خارج البلاد خلال الانتخابات هذه المرة.
ويبلغ عدد الناخبين في هذه الانتخابات 25 مليوناً، يتوزعون على 83 دائرة انتخابية و8273 صندوق اقتراع، أما عدد الناخبين الذين يمكنهم نظرياً التصويت فهو 23 مليوناً كونهم أصدروا البطاقات الانتخابية البيومترية.
وتجري هذه الانتخابات التي كان موعدها الطبيعي في العام 2022، وفقاً لقانون انتخابي جديد يعتمد دوائر انتخابية متعددة والتصويت لمرشح واحد، يفترض أن يحد من هيمنة الأحزاب الكبيرة على المشهد السياسي.
وتنتخب كل دائرة بين ثلاثة إلى 5 نواب، قياساً بعدد سكانها، ويشرف على انتخابات 715 مراقباً دولياً ينتشرون في جميع محطات الاقتراع.