حث فيليبو غراندي المفوض السامي لمفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، اليوم الجمعة، الدول المانحة على الوفاء بتعهداتها لأفغانستان لتجنب كارثة إنسانية.
وأعلن أنه لم يتم صرف سوى ثلث الأموال التي طلبتها الأمم المتحدة بشكل عاجل لأفغانستان.
وأقال غراندي، خلال مؤتمر صحافي في جنيف "من الرائع إعرابكم عن التضامن مع أفغانستان، لكن هل يمكنكم من فضلكم أن تقدموا دعمكم حيثما تكون هناك حاجة إليه على الفور".
وأضاف "اصرفوا هذه الأموال، لقد قُطعت وعود. والآن، حان وقت صرفها لأننا نحتاج إلى هذه الموارد بسرعة" خصوصا مع اقتراب فصل الشتاء في بلد جبلي مثل أفغانستان.
كذلك، شدد فيليبو غراندي على الحاجة إلى إيجاد طرق لصرف المساعدات التنموية المجمدة منذ سيطرت طالبان على أفغانستان في 15 أغسطس، لتجنب انهيار البنية التحتية وحدوث "نزوح جماعي" للسكان بحثا عن حياة أفضل.
في 17 سبتمبر، بعد أكثر من شهر بقليل من سيطرة الحركة على كابول، عقد مؤتمر وزاري في جنيف برئاسة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش وشهد تعهد الدول المانحة التبرع بمساعدات قدرها 1,2 مليار دولار أميركي.
لكن لم يتضح كم من ذلك المبلغ مخصص لجمع 606 ملايين دولار أميركي طلبتها الأمم المتحدة لتمويل المساعدات الإنسانية لأحد عشر مليون أفغاني بحلول نهاية العام 2021.
وأوضح المفوض السامي لشؤون اللاجئين أن 35 بالمئة فقط من المبلغ المحدد للدعم الإنساني، صرفت حتى الآن.
وصرف 18 بالمئة فقط من بين 300 مليون دولار طلبتها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وأشار إلى أن منشآت المنظمات الإنسانية على غرار مفوضيته ومنظمة الصحة العالمية وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، موجودة وتعمل.
لكنه شدد على أنه "من الواضح جدا أن (الوضع) لن يكون مستداما إذا لم نحصل على هذه الأموال".
بالإضافة إلى المساعدات الإنسانية، حثّ فيليبو غراندي المجتمع الدولي على إيجاد طريقة لمواصلة تقديم مساعدات التنمية للبلد الذي كان يعتمد عليها كثيرا.