أحمد شعبان (القاهرة)

دعا رئيس البرلمان العربي عادل بن عبدالرحمن العسومي، إلى تأسيس منصة برلمانية عالمية للحوار بين الأديان، تتضمن برامج وأنشطة لتأهيل وبناء قدرات البرلمانيين في تعزيز الحوار بين الأديان، وتبادل أفضل الخبرات والممارسات في هذا الشأن.
كما دعا رئيس البرلمان العربي خلال مشاركته في منتدى مجموعة العشرين للحوار بين الأديان، والذي استضافته مدينة بولونيا الإيطالية، إلى إعداد دليل البرلمانيين لتعزيز الحوار بين الأديان، يتضمن أفضل التشريعات والممارسات الوطنية والإقليمية والدولية، التي تشجع على الحوار بين الأديان وترسخ التعايش بين الثقافات المختلفة.
وبحسب بيان للبرلمان العربي من القاهرة، فإن هاتين المبادرتين لاقت استحساناً وتأييداً واسعاً من المشاركين والحضور، وأعربت العديد من المؤسسات المشاركة في المنتدى عن رغبتها واستعدادها للتعاون مع البرلمان العربي في تنفيذهما.
وأشار العسومي، خلال كلمته بالمنتدى إلى أن الدول العربية أطلقت واحتضنت عدداً مهماً من المبادرات الرائدة في هذا الشأن، منها مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، وإعلان مملكة البحرين للتسامح الديني، الذي دشَّنه ملك البحرين في عام 2017، كوثيقة عالمية تلتزم بتعزيز الحرية الدينية للجميع.
ولفت إلى إنشاء مركز الملك حمد العالمي للحوار بين الأديان والتعايش السلمي في عام 2018، ووثيقة الإخوة الإنسانية، بين الأزهر الشريف والفاتيكان، والتي تم توقيعها في دولة الإمارات العربية المتحدة 2019، ودشَّنت مرحلة جديدة من التعاون والتلاقي بين اتباع الأديان المختلفة، وكذلك إنشاء المركز الدولي لحوار الأديان والثقافات بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بمصر.
ودعا العسومي إلى تأسيس شراكة إستراتيجية بين المراكز العربية المرموقة المعنية بالحوار بين الأديان، وبين البرلمان العربي، ومنتدى مجموعة العشرين للحوار بين الأديان، والبرلمان الدولي للتسامح والسلام، وذلك من أجل التعاون لتنفيذ مبادرة إنشاء «دليل البرلمانيين لتعزيز الحوار بين الأديان»، ومبادرة تأسيس «منصة برلمانية عالمية لتعزيز الحوار بين الأديان والثقافات».
وشدد العسومي على أن ثقافة الحوار وقيم التسامح، لا تعني بأي حال من الأحوال، تقَبُّل الإساءة إلى الأديان ورموزها المقدسة، مؤكداً أنه بقدر ما ندعو إلى التسامح والتعايش المشترك بين الأديان والثقافات المختلفة، بقدر ما نؤكد حتمية عدم الإساءة للرموز والمعتقدات المقدسة تحت دعاوي حرية الرأي والتعبير.