حسن الورفلي (بنغازي، القاهرة)

أكد وزير الدولة للشؤون الاقتصادية في حكومة الوحدة الوطنية الليبية، سلامة الغويل، التزام الحكومة بخريطة الطريق التي تنتهي بإجراء الانتخابات في 24 ديسمبر المقبل، لافتاً إلى أن الحكومة دعمت المفوضية العليا للانتخابات بمبالغ مالية للوفاء بالتزاماتها نحو تحقيق أهدافها.
وأوضح الغويل، في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن الحكومة توفر التزاماتها من خلال سحب أموال من المصرف المركزي، بموجب قانون أقرّه البرلمان، مرجحاً دخول رؤوس أموال كبيرة للمشاركة في إعادة إعمار ليبيا خلال الفترة المقبلة، وكذلك للشراكة بين القطاع الخاص الأجنبي والقطاع العام الليبي.
ولفت الغويل إلى أن الحكومة تعمل بشكل جاد لتنويع مصادر الدخل، عبر إشراك الصناديق السيادية والشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتفعيل دور هيئة تشجيع الاستثمار، وتوحيد المؤسسات المالية في البلاد والتي تعتبر من أهم سبل تشجيع الاستثمار.
وشدد على أن الحكومة تعمل بشكل متواز لتحقيق التنمية وإعادة الإعمار في البلاد، موضحاً أن ليبيا دولة غنية، وستعتمد في عملية إعادة الإعمار على دخل النفط من الصناديق السيادية وأموال البنوك، حيث تحتاج إعادة الإعمار إلى 500 مليار دينار (نحو 110 مليارات دولار) على مدار 10 أعوام، بواقع 50 مليار دينار سنوياً، إضافة لما يقرب من 10 مليارات دينار سنوياً لتحقيق التنمية، وكي يستوعب السوق ذلك دون تضخم.
إلى ذلك، حذر المبعوث الأممي إلى ليبيا، يان كوبيش، في إحاطته أمام مجلس الأمن من أن تغيير السلطة التنفيذية المؤقتة مع اقتراب موعد الانتخابات الليبية لن يؤدي سوى إلى مزيدٍ من الارتياب بشأن الانتخابات، وسيسفر عن مشاكل في الاستعداد للانتخابات وتأمينها.
وقدّم مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس بعثتها للدعم في ليبيا، يان كوبيتش، مساء أمس الأول، إحاطة دورية حول تطورات الأوضاع في ليبيا إلى مجلس الأمن الدولي. 
وجدد الدعوة لخروج المقاتلين الأجانب، لافتاً إلى أن تواصل وجود المرتزقة في ليبيا، يُعتبر مصدر قلق الأطراف الليبية والمجموعة الدولية.
وأكد أن عملية وقف إطلاق النار متواصلة، وتم إحراز تقدم لتنفيذ الاتفاق، بما يشمل فتح الطريق الساحلي الرابط بين شرق البلاد وغربها، داعياً جميع الأطراف، ومن بينهم اللجنة العسكرية المشتركة «5+5» للعمل على سحب السلاح وإدماج المسلحين.
وحول الانتخابات، شدد «كوبيش» على أن الانتخابات ليست التزاماً سياسياً فقط بل حق للشعب الليبي، وأن الأسرة الدولية مستعدة لدعم العملية الانتخابية المقبلة، تزامناً مع وضع مجلس النواب اللمسات الأخيرة على قانون الانتخابات البرلمانية المقبلة، لافتاً إلى أن الحكومة عقدت اجتماعاً في أغسطس الماضي، لوضع الترتيبات اللازمة لتسيير الانتخابات المرتقبة في ديسمبر المقبل، إلا أن سحب البرلمان الليبي الثقة من الحكومة الحالية من شأنه تأجيل الانتخابات المنتظرة.
وفي هذه الأثناء، تسلمت المفوضية العليا للانتخابات في طرابلس قانون انتخاب الرئيس، بشكل مباشر وبالاقتراع السري، الصادر عن مجلس النواب الليبي في جلسته الأخيرة المنعقدة الأسبوع الماضي، وتعمل المفوضية على دراسته من حيث الجوانب الفنية وإحالة أي ملاحظات قد تظهر للبرلمان، حسبما أكد عضو المفوضية عبد الحكيم بلخير في تصريحات لـ«الاتحاد».
على جانب آخر، أكد المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب الليبي عبدالله بليحق أن البرلمان سيعقد جلسة رسمية يوم غدٍ الاثنين بمقر المجلس في مدينة طبرق شرق البلاد، وستُخصَّص لمناقشة إجابات وردود حكومة الوحدة الوطنية حول بنود الاستجواب.
والأربعاء الماضي، علَّق مجلس النواب الليبي، جلسته إلى يوم غدٍ الاثنين؛ لمناقشة ما ورد في إجابات وردود حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبدالحميد الدبيبة، خلال جلسة مساءلتها التي جرت الأسبوع الماضي.