شددت بريطانيا التي تواجه عمليات عبور قياسية لمهاجرين عبر بحر المانش بطريقة غير قانونية، من لهجتها حيال فرنسا وباتت تهدد، بحسب صحف بريطانية، بصد المراكب.
وفي ختام لقاء الأربعاء في لندن مع نظيرها الفرنسي جيرالد دارمانان، قالت وزيرة الداخلية البريطانية بريتي باتيل، إنها تريد الحصول على «نتائج».
وذكرت صحيفة «تايمز» أن باتيل طلبت إعادة صياغة لتفسير بريطانيا للقانون البحري الدولي ما يسمح لشرطة الحدود بإرجاع مراكب. وذكرت «ذي تلغراف» أن هذه الاستراتيجية، التي حصلت على موافقة رئيس الوزراء بوريس جونسون، لن تستخدم إلا «في ظروف محدودة جداً» عندما يتعلق الأمر بسفن كبيرة وعندما يعتبر الوضع آمناً.
وقالت الحكومة، من دون أن تؤكد صراحة هذا المشروع، إن خفر السواحل لديهم «مجموعة واسعة من التكتيكات» التي «تختبر خلال مناورات كثيرة في البحر».
وسبق لباتيل أن هددت، مطلع الأسبوع بحسب صحف بريطانية، بعدم دفع مبلغ يزيد عن 60 مليون يورو تم التعهد به لتمويل تعزيز انتشار قوى أمنية فرنسية على السواحل.
ورد جيرالد دارمانان في تغريدة «لن تقبل فرنسا أبدا أي ممارسة مخالفة للقانون البحري أو أي ابتزاز مالي».
وقالت وزارة الداخلية الفرنسبة، إن بارس ضاعفت عديد قواتها على السواحل مع 670 شرطيا ودركيا مجهزين بعتاد جديد ما سمح بمنع 62 % من عمليات العبور في مقابل 52 % العام الماضي.
ونفت الحكومة البريطانية أن يكون هناك «ابتزاز»، وقال الناطق باسم بوريس جونسون، إن العمل «جارٍ مع فرنسا لوضع الاتفاقات المبرمة موضع التنفيذ».
وتريد الحكومة البريطانية أن تجعل عمليات العبور هذه شبه مستحيلة خصوصاً أنها جعلت من تشديد مكافحة الهجرة أولوية منذ خروجها من الاتحاد الأوروبي وتستعد لجعل شروط منح اللجوء أكثر صرامة.
ورغم إرادة الطرفين المعلنة للجم عمليات العبور، تمكن أكثر من 14 ألف مهاجر من الوصول إلى سواحل جنوب إنجلترا عبر هذا الطريق منذ مطلع السنة، بحسب وكالة «بي إيه» للأنباء، فيما كان العدد العام الماضي برمته ثمانية آلاف.
وسجلت موجة جديدة من عمليات العبور في الأيام الأخيرة بسبب الطقس المؤاتي.
وترى لندن ضرورة تشديد الإجراءات لثني المهربين الذين يعرضون حياة كثيرين للخطر. لكن باريس تعتبر أن إرجاع السفن مخالف للقانون البحري الدولي وخطر لركاب هذه الزوارق المتداعية.