القاهرة (الاتحاد)

شدد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أمس، على ضرورة عقد الانتخابات الليبية في موعدها مع خروج القوات الأجنبية من ليبيا وعودتها إلى يد أبنائها «ليصونوا مقدراتها ويبنوا مستقبلهم بإرادتهم الوطنية المستقلة دون تدخلات».
وأكد السيسي، خلال مؤتمر صحفي عقده مع نظيره القبرصي نيكوس أناستاسياديس، ضرورة عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول إلى جانب احترام سيادتها ومياهها الإقليمية.
وعن الوضع في فلسطين، أكد الرئيس المصري وفقاً لما أوردته وكالة أنباء الشرق الأوسط أهمية تضافر الجهود الدولية لتقديم الدعم اللازم لقطاع غزة والعمل على عودة الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى تسوية نهائية تفضي إلى إقامة دولة فلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية.
وحول قضية سد النهضة الإثيوبي، أكد استمرار الجهود للتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم لملء السد وتشغيله، مبيناً أهمية اضطلاع المجتمع الدولي بدور جاد في هذا الملف حفاظاً على استقرار المنطقة.
من جانبه، قال الرئيس القبرصي إنه تناول مع الرئيس السيسي ما يحدث في أفغانستان وكل المحاولات التي تهدف للاستقرار والسلم لحل النزاعات في شرق المتوسط.
وأكد تطابق الرؤية مع مصر في ضرورة تثبيت الاستقرار في ليبيا وانسحاب القوات الأجنبية وإقامة انتخابات شرعية في البلاد.
وأشار إلى اتفاق وجهات النظر بالنسبة للمشكلات التي تهدد منطقة شرق المتوسط موضحاً السعي لتفعيل منظومة الدعم والتعاون على المستوى الثنائي أو الثلاثي مع اليونان وتعدد الأطراف بعد ذلك. 
وأكد الرئيس المصري أن الشراكة الاستراتيجية التي جرى تأسيسها في شرق البحر المتوسط تتطلب توثيقاً دائماً يهدف إلى تحقيق الاستقرار الإقليمي والالتزام بالدعم المتبادل إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأكد أن اللجنة الحكومية العليا بين مصر وقبرص «ستحقق نقلة نوعية بين البلدين لمواجهة التحديات وستكون خطوة ملموسة في التعاون على كافة الأصعدة».
وثمن حرص البلدين على «ترفيع الإطار العام للعلاقات الثنائية من خلال تدشين اللجنة العليا للتعاون الثنائي بين البلدين على المستوى الرئاسي وهو ما يعكس الاهتمام بتعزيز ودفع العلاقات لمستوى متقدم».
وأكد الرئيس المصري الرغبة السياسية المشتركة لتفعيل وتطوير المشروعات القائمة وإطلاق مجالات جديدة للتعاون بين البلدين ومتابعة تنفيذها على أعلى مستوى وبشكل دوري وبما يتسق مع العلاقات السياسية المتميزة التي وصلت أخيراً إلى مستوى غير مسبوق من الشراكة.
وشدد على أهمية العمل على استثمار ما يتوفر لدى البلدين من إمكانات كبيرة لتحقيق مصالحهما المشتركة بما يمثل نموذجاً يحتذى به على المستوى الإقليمي في الترابط والتعاون.
من جانبه، أكد أناستاسياديس ما يجمع الشعبين المصري والقبرصي من روابط حضارية واجتماعية وطيدة ممتدة عبر التاريخ واعتزاز بلاده بعلاقاتها الاستراتيجية مع مصر والحرص على مواصلة تعزيز تلك العلاقات والارتقاء بمحاورها المختلفة.
وأوضح أن تدشين اللجنة الحكومية العليا بين مصر وقبرص على المستوى الرئاسي من شأنه أن يمثل خطوة جديدة على طريق تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الصديقين، والتي باتت ركيزة من ركائز الاستقرار الإقليمي.
وقال المتحدث، إن اجتماعات اللجنة الحكومية العليا تناولت مختلف أوجه التعاون الثنائي بين البلدين خاصة في عدد من المجالات التي تحمل فرصاً واعدة كمسارات للتعاون المستقبلي وعلى رأسها مجال الطاقة بجانب التأكيد على أهمية الإسراع في خطوات تنفيذ مشروع خط الأنابيب الذي سيربط حقل «افروديت» القبرصي بمحطتي الإسالة المصرية في «ادكو» و«دمياط» تمهيداً للتصدير للأسواق الأوروبية.
وأشار إلى أن الرئيسين جددا التأكيد على أن عقد اللجنة على المستوى الرئاسي يعد «بمنزلة قاعدة انطلاق إضافية جديدة على صعيد تعزيز وترسيخ التعاون والتكامل بين البلدين الصديقين وتأكيداً للخط الصاعد في العلاقات الثنائية والإرادة السياسية المتبادلة لتحقيق مصالح الشعبين».