بيروت (الاتحاد، وكالات)

حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» أمس، من خطورة ارتفاع كلفة الحصول على المياه والتي أصبحت باهظة جداً بالنسبة للكثير من الأسر إذ باتت تمثل 263 في المئة من متوسط المدخول الشهري للأسرة ذات الدخل الضعيف جداً وأدت إلى تأثر نحو 2.5 مليون شخص بمشكلة عدم توافر المياه الآمنة.
وقالت نائب ممثل «اليونيسف» في لبنان إيتي هيغينز في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية: «أدى فقدان الوصول إلى إمدادات المياه العامة بالفعل إلى إجبار العديد من العائلات على البحث عن بدائل وسيضطر الكثير من الناس إلى اتخاذ قرارات صعبة جداً فيما يتعلق باحتياجاتهم الأساسية من المياه والصرف الصحي والنظافة».
وحذرت هيغينز من أنه «إذا لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة فسوف يشهد لبنان زيادة في الأمراض المنقولة بالمياه».
ولفتت إلى «أنه مع ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورنا قد يكون النظام الصحي في لبنان غير قادر على التكيف، وقد تعمد المستشفيات والمرافق العامة الأساسية الأخرى إلى التوقف عن تقديم الخدمات».
وأضافت أنه بذلك «سيضطر الناس إلى اللجوء إلى مصادر المياه غير الآمنة والمكلفة مما يعرض صحة الأطفال ونظافتهم للخطر، وقد يؤثر هذا الوضع على أكثر من 4 ملايين شخص في لبنان».
وأشارت إلى أن «الأطفال يصبحون ضعفاء جداً عندما يفتقرون إلى المياه وأنه عندما تنخفض الموارد المائية لا يستطيع الأطفال غسل أيديهم لمحاربة الأمراض»، لافتةً إلى أن «اليونيسف» تدعو جميع أنحاء العالم لضمان حصول الأطفال على مياه آمنة وبأسعار معقولة.
وكانت المديرة التنفيذية للمنظمة هنريتا فور حذرت سابقاً من أنه «ما لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة فسيواجه أكثر من 4 ملايين شخص في جميع أنحاء لبنان معظمهم من الأطفال والعائلات الأكثر هشاشة احتمال تعرضهم لنقص حاد في المياه أو انقطاعهم التام عن إمدادات المياه الصالحة للشرب في الأيام المقبلة». واعتبرت أن هناك حاجة إلى «التشكيل العاجل لحكومة جديدة مع التزامات واضحة بالإصلاح لأنه أمر بالغ الأهمية لمعالجة الأزمة الحالية من خلال إجراءات حازمة ومنهجية لحماية حياة الأطفال وضمان الوصول للمياه وجميع الخدمات الأساسية».