أسماء الحسيني (القاهرة، الخرطوم)

قال مسؤول سوداني إن سد النهضة الذي أقامته إثيوبيا على النيل الأزرق لم يؤثر على فيضانات هذا العام في السودان، الذي اتخذ إجراءات احترازية مكلفة في غياب أي اتفاق لتنظيم تدفق المياه. وقال السودان إن «السد قد يكون له تأثير إيجابي على الفيضانات خلال موسم الأمطار»، وأعرب عن أمله في الاستفادة من إنتاج الكهرباء لكنه اشتكى من نقص المعلومات من إثيوبيا بشأن تشغيل السد.
وطالب السودان ومصر إثيوبيا بتأجيل عملية الملء الثانية لخزان السد قبل توقيع اتفاقية ملزمة تنظم تشغيله وتلزمها بمشاركة البيانات التي يرى السودان أنها ضرورية للحفاظ على سدوده ومحطات المياه الخاصة به.
وقال وزير الري ياسر عباس على تويتر «رغم الملء الأحادي لسد النهضة، عبرت المياه الممر الأوسط بالسد في 20 يوليو وبعد ذلك كل إيراد النيل الأزرق الذي يدخل السد هو ما يخرج منه، أي ليس هنالك أثر للسد على فيضانات هذا العام لكن عدم تبادل المعلومات قبل الملء أجبر السودان على عمل تحوطات مكلفة ذات أثر اقتصادي واجتماعي كبير».
وقال عباس إنه «بعد أن وصل السد إلى مستوى معين في 20 يوليو، أطلق كميات من المياه تعادل ما تلقاه».
وأشار إلى أن السودان تمكن للمرة الأولى من استخدام سدوده الخاصة لخفض شدة الفيضانات السنوية، التي دمرت القرى والمزارع الواقعة على ضفاف النهر على مر التاريخ.
وأشار عباس إلى مستويات تدفق قياسية للنيل الأبيض، وصلت إلى ما بين 120 و130 مليون متر مكعب خلال موسم الأمطار الراهن، مقارنة مع 70 إلى 80 مليون متر مكعب في المعتاد.
وفي سياق آخر، اتفق السودان وليبيا على تفعيل الاتفاقية الرباعية لحماية الحدود والحد من الهجرة غير الشرعية، وذلك خلال زيارة نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي موسى الكوني إلى الخرطوم أمس.
وجرى خلال الزيارة اتفاق على التعاون والتنسيق في جميع المجالات بما يعزز الاستقرار في البلدين.
وكان نائب رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول محمد حمدان دقلو «حميدتي» أكد خلال مباحثاته مع الكوني أهمية تعاون السودان وتنسيقه مع ليبيا في كافة المجالات، بما يعزز الاستقرار في البلدين، ودعم السودان للاستقرار في ليبيا.