شادي صلاح الدين (لندن) 
دمر الانهيار الاقتصادي في لبنان رواتب جنود الجيش البالغ عددهم 80 ألف عنصر، حيث كان يساوي راتب الجندي 800 دولار شهرياً قبل بدء الأزمة في عام 2019، لكن رواتبهم الآن تساوي أقل من عُشر ذلك. وانخفضت قيمة الليرة اللبنانية من 1500 مقابل الدولار قبل عامين إلى 20 ألف ليرة هذا الشهر. 
وقال محللون سياسيون إن الاقتصاد اللبناني في حالة سقوط حر، حيث مزق الفساد المستمر منذ سنوات البلاد. وبينما يكافح أفراد الجيش لتوفير الطعام والضروريات لعائلاتهم، يخشى الجيش من تخليهم عن مواقعهم وواجبهم للعثور على عمل في مكان آخر، وفقاً لتقرير لصحفية «ذ تايمز» البريطانية.
ونقلت الصحيفة عن المحلل سامي نادر إن الأزمة بددت الأمل في أي إنقاذ من صندوق النقد الدولي، مؤكداً أن «هذا يعني أننا نتجه نحو الفوضى، البلد مهيأ لاضطراب اجتماعي كامل».
وحذر قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون من تنامي الاضطرابات بين قواته نتيجة انخفاض قيمة العملة. وقال  إن «الجيش رادع للفوضى». 
ويضع الانهيار الاقتصادي ضغوطاً غير مسبوقة على القدرات العملياتية للجيش نتيجة القضاء على رواتب الجنود وتدمير الروح المعنوية لواحدة من القوى القليلة التي توحد لبنان في وقت تتصاعد فيه التوترات الطائفية والجريمة وسط فقر السكان المتزايد. 
وأضاف تقرير الصحيفة أن أي جهود لدعم القوات المسلحة اللبنانية لن يحل الانهيار الاقتصادي في لبنان نتيجة السياسات المالية والفساد، وهو أمر خارج نطاق مسؤوليات الجيش، وفي الوقت نفسه تعمل ميليشيات «حزب الله» الإرهابية على استغلال الموقف والعمل عبر طرقه الخاصة لنقل الأسلحة إلى البلاد.