عدن، صنعاء (الاتحاد، وكالات)
 
قتل خبير إيراني و9 قياديين  في ميليشيات الحوثي الإرهابية بغارة جوية لمقاتلات تحالف دعم الشرعية في اليمن استهدفتهم في مديرية «صرواح» غربي محافظة مأرب، فيما لقي عدد من عناصر الميليشيات مصرعهم بنيران الجيش اليمني غربي محافظة تعز، كما أسقط الجيش طائرة مسيرة أطلقتها الميليشيات أثناء تحليقها في صحراء «البُقع» بمحافظة صعدة، جاء ذلك بينما، عثرت هندسية القوات المشتركة على حقل ألغام زرعته الميليشيات الإرهابية على مساحة واسعة في المدخل الشرقي لمدينة الحديدة.
وأفادت الحكومة اليمنية، أمس، بمقتل خبير إيراني ومعه 9 آخرين ينتحلون رتبة «عقيد»، إثر غارة جوية شنتها مقاتلات تحالف دعم الشرعية على مواقع ميليشيات الحوثي الإرهابية في محافظة مأرب، شرقي البلاد.
وقال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «إن حيدر سيرجان أحد الخبراء الإيرانيين، ومعه 9 آخرين منهم موسى القحازي وأحمد السحاري، قتلوا أمس الأول، إثر غارة للتحالف في جبهة صرواح، غربي مأرب».
وأشار إلى أن «هذه الخسائر تؤكد حجم مستوى الانخراط الإيراني ودوره المزعزع لأمن واستقرار البلاد».
وأوضح الإرياني أن «الخبير حيدر سيرجان، يعمل في مجال التدريب والتأهيل وهو خبير في إعداد الخطط التكتيكية القتالية وعمل خبيراً في جبهات الساحل الغربي حتى 5 يونيو الماضي، من ثم جرى إرساله إلى جبهات مأرب».
واعتبر المسؤول الحكومي أن «إرسال إيران مئات الخبراء من الحرس الثوري، وقيادة العمليات العسكرية ميدانياً، وتهريب مختلف أنواع الأسلحة ومنها الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة، يؤكد طبيعة المعركة باعتبارها امتدادا للمشروع التوسعي الإيراني في المنطقة وترسيخا لنفوذها».
وطالب الإرياني المجتمع الدولي والأمم المتحدة والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن بإصدار مواقف حازمة إزاء التدخلات الإيرانية السافرة في الشأن اليمني، ودورها في تصعيد العمليات العسكرية وتقويض جهود التهدئة وإحلال السلام، ومسؤوليتها عن استمرار نزف الدم، وتفاقم المعاناة الإنسانية لليمنيين.
في غضون ذلك، لقي عدد من عناصر ميليشيات الحوثي المتمردة مصرعهم، أمس، بنيران الجيش اليمني، غربي محافظة تعز، جنوب غرب البلاد.
واستدرجت قوات الجيش، مجموعة من عناصر الميليشيات الحوثية، كانت تحاول التسلل باتجاه مواقع في جبهة «الطوير»، في محيط مديرية «مقبنة»، واستهدفتها.
وأسفر الاستهداف عن مصرع وجرح عدد من عناصر الميليشيات فيما لاذ البقية بالفرار. وكانت قوات الجيش نفذت، أمس الأول، عملية إغارة ناجحة، على مواقع للميليشيات الحوثية شمال غربي مدينة تعز، أسفرت عن تكبد الحوثيين خسائر كبيرة في العدد والعدة.
إلى ذلك، أسقط الجيش اليمني، طائرة مسيرة أطلقتها ميليشيات الحوثي أثناء تحليقها في صحراء البُقع، بمحافظة صعدة.
 وقال مصدر ميداني: إن الطائرة المسيرة تم إسقاطها في إحدى النواحي القريبة من «سوق البقع»، وكانت محملة بالمتفجرات لاستهداف مواقع الجيش في المنطقة.
 وأكد المصدر أن الجيش تمكن من رصد تحليق الطائرة الحوثية التي كانت تطير باتجاه هدفٍ مرسوم، ثم جرى استهدافها بالشكل المناسب وإسقاطها قبل وصولها لهدفها.
 وبحسب المصدر، كانت قوات الجيش قد خاضت مواجهات في وقت سابق ضد الميليشيات الحوثية في سلسلة جبال «رشاحة»، أسفرت عن تكبيد الميليشيات خسائر مادية وبشرية.
وفي الساحل الغربي، عثرت هندسية القوات المشتركة على حقل ألغام زرعته الميليشيات الحوثية على مساحة واسعة في المدخل الشرقي لمدينة الحديدة، بداية من «قوس النصر» وذلك في إطار جهودها لمسح المناطق التي يمر عبرها خط أنبوب مياه الشرب الرئيسية للمدينة، بعد اكتشاف شبكة ألغام ملفوفة بالأنبوب أمام شركة مطاحن البحر الأحمر.
 وأفاد الإعلام العسكري للقوات المشتركة أن حقل الألغام يمتد على كامل محيط «قوس النصر»، مشيراً إلى أن فريقاً هندسيا انتزع وفكك 19 عبوة تحوي مواد شديدة الانفجار، من أعمدة وأرضية «قوس النصر». ولفت إلى أن الفريق الهندسي يحتاج وقتاً لتطهير منطقة قوس النصر، مشيراً إلى أن مساحة الحقل واسعة فضلاً عن أن قناصة الميليشيات الحوثية المتمركزة في مواقعها شرق وشمال شرق «كيلو 16» تحاول إعاقة جهوده. 
 وكان فريق هندسي عثر على شبكة ألغام مطلع الأسبوع زرعتها ميليشيات الحوثي في محيط أنبوب مياه الشرب الرئيسي لمدينة الحديدة، وتحديداً أمام شركة مطاحن البحر الأحمر الكائنة في شارع صنعاء، الأمر الذي يكشف مدى إجرامها.  يشار إلى أن هندسية القوات المشتركة وبرنامج «مسام» حققا خلال ثلاثة الأعوام الماضية نجاحات كبيرة في تطهير حقول وشبكات ألغام زرعتها ميليشيات الحوثي التابعة لإيران في مناطق الساحل الغربي.
ورغم النجاحات الكبيرة لا تزال ألغام الميليشيات تشكل كابوساً يؤرق أهالي الساحل الغربي، حيث حصدت أرواح الكثير من أبنائهم.

تحذيرات من «منهج مفخَّخ» ينتظر الطلاب في المدارس
حذر معلمون في مناطق سيطرة ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، أهالي الطلاب من منهج مفخخ ينتظر أبناءهم في المدارس، مع بدء العام الدراسي الجديد.
 وأكد المعلمون أن الميليشيات الحوثية حشت المنهج الدراسي والمقررات المنهجية للتعليم في مراحل التعليم الأساسية بالأفكار والمعتقدات التي تهدد بتفخيخ عقول النشء من الطلاب.
 وبحسب المعلمين، فإن القانون اليمني يجرم هذه التجاوزات، ويفرض عقوبات على استغلال الوظيفة أو تعطيلها أو الامتناع عن أدائها أو تركها أو الإخلال بانتظامها، لكن الميليشيات الحوثية أصبحت هي من تسوس هذه التجاوزات لتفخيخ عقول الطلاب.  وكانت الميليشيات المدعومة من إيران قد أضفت تعديلات جذرية على المناهج الدراسية خاصة لطلاب المرحلة الأساسية، في مسعى منها لتشكيل جيل متطرف يدين بالولاء المطلق لها.
وفي الـ 19 من أغسطس الجاري حذرت منظمة «اليونسيف» للطفولة، ميليشيات الحوثي من إخضاع التعليم للاستخدام السياسي أو الطائفي، ونفت أن تكون لها أي صلة بطباعة المناهج الطائفية الجديدة.