شادي صلاح الدين (لندن)
تضع ميليشيات «حزب الله» الإرهابية لبنان مرة أخرى تحت طائلة العقوبات الدولية، بسبب إصرارها على استيراد شحنة وقود إيرانية، في انتهاك لقرارات المجتمع الدولي في هذا الصدد.
إصرار الحركة الإرهابية، دفع معارضي «حزب الله» إلى التحذير من أن الخطوة قد تكون لها عواقب وخيمة. ونقل موقع «ميدل إيست أونلاين» عن رئيس الحكومة اللبنانية السابق سعد الحريري، إنه يخاطر بفرض عقوبات على بلد يعاني اقتصاده الانهيار منذ ما يقرب من عامين.
وامتنع المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي اللفتنانت، أمنون شيفلر، عن التعليق على ما إذا كانت إسرائيل ستتخذ أي عمل عسكري لوقف الشحنة، لكنه وصفها بأنها جزء من مخطط إيراني لتصدير «ثورتها والترويج لعملائها».
ويمثل وصول زيت الوقود الإيراني مرحلة جديدة في الأزمة المالية التي فشلت الدولة اللبنانية والفصائل الحاكمة فيها، بما في ذلك «حزب الله»، في معالجتها حتى مع نفاد الوقود وأدى النقص إلى اندلاع أعمال عنف مميتة.
وقالت السفيرة الأميركية في لبنان، دوروثي شيا، إن لبنان لا يحتاج إلى ناقلات إيرانية، مستشهدة بـ «مجموعة كاملة» من سفن الوقود قبالة الساحل اللبناني في انتظار تفريغ حمولتها. 
وقالت إن الولايات المتحدة تجري محادثات مع مصر والأردن للمساعدة في إيجاد حلول لاحتياجات لبنان من الوقود والطاقة، وذلك بعد ساعات من إعلان «حزب الله».وفي أكبر تهديد لاستقرار لبنان منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها من 1975 إلى 1990، وصلت الأزمة المالية إلى نقطة حرجة، حيث اضطرت المستشفيات والخدمات الأساسية الأخرى إلى الإغلاق أو تقليص حجمها بسبب انقطاع التيار الكهربائي والندرة الحادة في الوقود.
وتفاقم نقص الوقود منذ أن قال البنك المركزي الأسبوع الماضي، إنه لن يمول الواردات بعد الآن بأسعار صرف مدعومة، ومع ذلك لم ترفع الحكومة الأسعار الرسمية بعد مما يترك الشحنات في طي النسيان.
وذكرت صحيفة «نورن نيوز» الإيرانية شبه الرسمية أن الوقود اشترته مجموعة من رجال الأعمال اللبنانيين المقربين من «حزب الله». 
وقال الموقع الإخباري القريب من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: «تعتبر الشحنات ملكاً لهم منذ لحظة التحميل».
وانتقد الحريري إعلان «نصر الله» أن السفن أراض لبنانية، ورفض ما وصفه بمعاملة لبنان كمحافظة إيرانية، وقال إن البلاد قد تعاني مصير فنزويلا التي تخضع لعقوبات شديدة.
بدوره، قال سمير جعجع، السياسي والمعارض لـ«حزب الله»، إن الميليشيا بعد أن اغتصبت السلطات الحكومية في الشؤون الأمنية والعسكرية، أصبحت الآن تتولى صنع القرار الاقتصادي على حساب اللبنانيين.