عواصم (وكالات) 

يتواصل إجلاء دبلوماسيين وأجانب وأفغان عملوا معهم في ظروف صعبة في كابول منذ سقوطها في أيدي «طالبان»، وأُقيم جسر جوي منذ الأحد مع تسيير طائرات من العالم أجمع إلى مطار كابول الذي اجتاحته حشود تريد الفرار من البلاد.
وأفادت مصادر عن إجلاء نحو 5 آلاف شخص خلال الساعات الـ24 الماضية، بينما أرسلت ألمانيا 600 جندي للمساعدة بعمليات الإجلاء.
ونقلت وكالة «رويترز» أمس، عن مسؤول غربي تأكيده أن هؤلاء الناس هم دبلوماسيون وموظفون أمنيون وعمال إغاثة وكذلك أفغان. ولفت المسؤول إلى أن عمليات الإجلاء من كابول ستتواصل على مدار الساعة بواسطة طائرات عسكرية ورحلات خاصة.
وأكد المسؤول أن القضاء على الفوضى خارج المطار يمثل تحدياً، ولا أحد مخول بالتعامل معها.
بدوره، أكد مسؤول أميركي للوكالة أن عدد العسكريين الأميركيين المنتشرين في مطار كابول بلغ حتى الآن نحو 4.5 ألف وقد يتجاوز الستة آلاف في الأيام القادمة.
وقال البيت الأبيض، إن الولايات المتحدة أجلت 1100 شخص من رعاياها في أفغانستان على متن 13 رحلة جوية.
وأضاف المتحدث باسم البيت الأبيض: «قمنا بإجلاء أكثر من 3200 شخص حتى الآن بمن فيهم موظفونا كما قمنا بنقل 2000 أفغاني إلى الولايات المتحدة».
ومن جانبه، قال المتحدث باسم «الخارجية» الأميركية نيد برايس خلال إيجاز صحفي أن «وزارة الخارجية تعمل على مدار الساعة لتسهيل عملية الإجلاء بشكل سريع وآمن للأميركيين وحاملي تأشيرات الهجرة الخاصة والأفراد الأفغان المعرضين للخطر».
وشدد برايس على أن «سلامة وأمن موظفي الحكومة الأميركية من أهم أولوياتنا القصوى».
بدورها، أعلنت السلطات التشيكية أمس، وصول ثاني طائرة إجلاء من أفغانستان وعلى متنها 87 شخصاً، من بينهم السفير التشيكي لدى كابول.
وأوضحت وزارة الخارجية التشيكية في بيان صحفي أن من بين الأشخاص الذين تم إجلاؤهم مواطنون من بولندا وعدد من المترجمين والأفغان الذين خدموا مع القوات التشيكية. وأضاف البيان أن الوزارة تبحث إرسال طائرة إجلاء ثالثة، وذلك حسب الوضع الأمني في مطار كابول.
وشارك نحو 11500 جندي تشيكي في بعثة التحالف في أفغانستان منذ عام 2002 قتل منهم 14 عسكرياً.
إلى ذلك، تستعد ألمانيا لإرسال ما يصل إلى 600 جندي إلى العاصمة الأفغانية للمساعدة في إجلاء الألمان وموظفي السفارة السابقين من الأفغان.
وسيتعين على البرلمان الألماني «البوندستاغ» التصويت على المهمة العسكرية أيضاً التي قد تبدأ الأسبوع المقبل.
في غضون ذلك، قال رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون، أمس، إن بلاده أجلت أول 26 شخصاً بينهم أستراليون وأفغان، من كابول.
وقال موريسون، إن طائرة نقل تابعة للقوات الجوية من طراز «سي -130هيركليز» هبطت في قاعدة عسكرية أسترالية، وعلى متنها 26 شخصاً، بينهم مسؤول أجنبي يعمل لدى وكالة دولية، بينما كان الباقون أستراليين وأفغانيين.

17 مصاباً جراء تدافع عند أبواب المطار
أكد مسؤول أمني في حلف الناتو إصابة 17 شخصاً على الأقل أمس، جراء حادثة تدافع وقعت عند أبواب مطار العاصمة الأفغانية كابول.
وأشار المسؤول الذي كان يعمل من المطار، إلى أن الحادث حصل عند إحدى بوابات المطار، مضيفاً أنه وجه طلباً إلى المدنيين الأفغان الراغبين في مغادرة البلاد بعد سيطرة «طالبان» على كابول مؤخراً ليمتنعوا عن التجمع حول المطار ما لم يكن بحوزتهم جواز سفر وتأشيرة. وقال المسؤول، إنه ليس على دراية بأي تقارير عن ممارسة مسلحي «طالبان» أعمال عنف خارج مطار كابول.

بريطانيا تعلن اعتزامها استقبال 20 ألف لاجئ 
أعلنت الحكومة البريطانية اعتزامها استقبال 20 ألف لاجئ أفغاني على مراحل في أعقاب سيطرة حركة «طالبان» على السلطة في أفغانستان.
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» نقلاً عن وزارة الداخلية البريطانية أنه سيتم خلال هذه السنة استقبال 5 آلاف لاجئ من ذوي الأولوية مثل الموظفين الذين عملوا مع القوات البريطانية، إضافة إلى النساء والبنات العرضة للتهديد. وأضافت أنه سيتم استقبال فئات أخرى على المدى الطويل بحد أقصى يصل إلى 20 ألف شخص، مشيرةً إلى أن هذا القرار سيظل قيد المراجعة بناءً على تطورات الأوضاع.