أحمد شعبان (القاهرة)


كشف الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أسباب الزيارة التي قام بها رئيس المخابرات العامة في مصر اللواء عباس كامل، إلى رام الله وتل أبيب، اليوم الأربعاء، بتوجيهات من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مؤكداً أنها تأتي في إطار دفع الجهود المصرية لعملية السلام، التي يرعاها الرئيس المصري.


وأوضح أستاذ العلوم السياسية خلال حديثه لـ«الاتحاد» أن اللواء عباس كامل رئيس المخابرات العامة المصرية، التقي صباح اليوم خلال الزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بينيت، وسوف يقوم بمقابلة وزير الدفاع بيني غانتس، في مقر قيادة الأركان في تل أبيب مساء اليوم.


وأشار «فهمي» إلى أن الزيارة تأتي استكمالاً للدور المصري في عملية التهدئة بين الجانب الإسرائيلي وقطاع غزة، واستمرار الاستقرار في القطاع خصوصاً في ظل وجود مشكلات متعلقة بخرق الهدنة بين الطرفين، وإطلاق صواريخ على منطقة غلاف غزة خلال الساعات الأخيرة، مشيراً إلى أن القاهرة تحاول استكمال جهودها في هذا الإطار خاصة في ظل وجود تحركات مصرية أميركية في هذا السياق.
ونوه إلى أن الجهود الأميركية في هذا الشأن ارتبطت بزيارة مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية وليام بيرنز، إلى رام الله وإسرائيل والقاهرة، مشيراً إلى أن وليام بيرنز طلب من مصر التنسيق المصري الأميركي في الملف الفلسطيني.


وأكد «فهمي» أن جملة التحركات المصرية في هذا التوقيت تصب في إطار وضع التهدئة في قطاع غزة، والتأكيد على دور المخابرات المركزية في هذا الإطار، ودور مصر الرئيس في تقييم وجهات النظر من الفصائل والقوى الفلسطينية، والحفاظ على وضع الاستقرار، بالإضافة إلى استئناف الاتصالات الفلسطينية الإسرائيلية.


واختتم «فهمي» كلامه مشيراً إلى أن اللواء عباس كامل رئيس المخابرات العامة المصرية سوف يقوم بمقابلة وزير الدفاع بيني غانتس في مقر قيادة الأركان في تل أبيب مساء اليوم، لكي ينقل له رسالة مباشرة مفادها: «أن مصر تتحرك في هذا الإطار»، مؤكداً أن إسرائيل رحبت بصورة كبيرة برئيس المخابرات العامة المصرية اليوم، مما يدل على تأكيد إسرائيل على الدور المصري المحوري في عملية إقرار التهدئة على كافة المستويات.