هدى جاسم (بغداد)

انقطعت المياه أمس، في منطقة «الكرخ» وهو الجزء الغربي من العاصمة العراقية بغداد بشكل كامل إثر توقف محطات المياه عن العمل بسبب عمل تخريبي طال أبراج الكهرباء المغذية لها، على ما أفاد بيان رسمي.
وتزايدت منذ بداية الصيف الهجمات على أبراج التغذية الكهربائية في العراق في وقت تواجه فيه البلاد نقصاً شديداً بالكهرباء.
ولا تنسب السلطات تلك الهجمات عموماً إلى جهةً ما، لكن الجيش العراقي قال إن تنظيم «داعش» مسؤول عن تفجير برجٍ للطاقة الكهربائية في منطقة الطارمية الواقعة شمال بغداد أمس الأول، ما تسبب بانقطاع المياه. 
وقالت أمانة العاصمة في بيان، إن «الجماعات التخريبية الإرهابية استهدفت البرج المغذي لخطوط الطاقة الكهربائية المغذية لمشروع ماء الكرخ، والذي يخدم جانب الكرخ من مدينة بغداد وأدى إلى توقف المشروع عن العمل».
وروى أحد سكان الكرخ أن «المياه قطعت منذ الجمعة ولا تزال مقطوعةً حتى الآن، لدينا القليل فقط من المياه في الخزان، ونخشى أن يستمر هذا الانقطاع فترة أطول».
ودعت الأمانة العراقيين الذين يعتمدون على استخدام خزانات مياه إضافية لتأمين احتياجاتهم من المياه لا سيما خلال الصيف بسبب شحّ هذا المورد نتيجة تهالك البنى التحتية، إلى ترشيد استهلاك المياه لحين عودة العمل بشكل طبيعي بالمشروع.
وتزيد الهجمات من سوء إمدادات الطاقة في العراق لا سيما خلال فصل الصيف الذي تتخطى فيه درجات الحرارة 45 درجة مئوية. 
وعلى الرغم من أنه بلد نفطي، لا يملك العراق قدرة على إنتاج ما يكفيه من الكهرباء بسبب بنيته التحتية المتهالكة التي تجعله عاجزاً عن تحقيق اكتفاء ذاتي لتأمين احتياجات سكانه البالغ عددهم 40 مليون نسمة.
إلى ذلك، أطلقت قوة أمنية عراقية مشتركة أمس، عملية أمنية واسعة لملاحقة فلول تنظيم «داعش» الإرهابي بمناطق شمال العاصمة بغداد.
وأفادت خلية الإعلام الأمني في بيان صحفي أن العملية تنفذ بإشراف قيادة عمليات بغداد، وفي ضوء معلومات استخبارية دقيقة، وبإسناد جوي من القوة الجوية وطيران الجيش العراقي والتحالف الدولي.