أبوظبي (الاتحاد)

أصدر مركز «تريندز للبحوث والاستشارات» العدد الثالث من سلسلة «اتجاهات الإسلام السياسي» تحت عنوان: «خطر جماعة الإخوان في أوروبا، استراتيجية التغلغل، وأدوات التمويل، وإجراءات المواجهة».
وتؤكد الدراسة أن مساعي جماعة «الإخوان» للتغلغل في المجتمعات الأوروبية تنطلق من استراتيجية مدروسة، تعتمد فيها على مجموعة متنوعة من الأدوات، من بينها: «الأداة الدينية، والأداة الإعلامية، والمنصات الرقمية، والتطبيقات الإلكترونية».
وتوضح الدراسة أن جماعة «الإخوان» تعتمد في تمويل أنشطتها بأوروبا على عدد من المصادر، بعضها قانوني وبعضها الآخر غير قانوني، كغسل الأموال والاتجار في العملات، التي من الصعب تتبعها ومعرفة مصادرها.
وتشير الدراسة إلى أنه مع تنامي نزعات التطرف والإرهاب داخل القارة الأوروبية، وتزايد التدقيق في أنشطة جماعة «الإخوان»، ظهر ما يمكن وصفه بـ«انتفاضة أوروبية» في مواجهة الجماعة، حيث اتخذت بعض الدول الأوروبية عدداً من الإجراءات التي تستهدف تشديد الرقابة على أنشطتها، وعلى الجهات والمؤسسات التابعة لها، لكن أياً من هذه الدول لم يصل إلى حظر الجماعة نهائياً، كما أن هذه الإجراءات جاءت فردية وليست ضمن نطاق تحرك أوروبي مشترك، وهو ما يقلل من فاعليتها.
وكشفت الدراسة أن جماعة «الإخوان» توظف العديد من المجالس الإسلامية المنتشرة في العديد من الدول الأوروبية، والتابعة لها، في نشر أيديولوجياتها في صفوف الجاليات الإسلامية.
وتتطرق الدراسة إلى مصادر تمويل جماعة «الإخوان» في أوروبا، التي تعتمد على أدوات متنوعة؛ ومنها: البنوك والمصارف وشركات توظيف الأموال ذات الطابع الإسلامي، والاستثمار فيما يسمى «تجارة الحلال»، وأموال التبرعات من الجمعيات الخيرية، وشركات الـ «أوف شور»، وهي مؤسسات مالية خارجية تعمل في جزر قريبة من أوروبا.
وذكرت الدراسة أن الحكومات الأوروبية لم تدرك خطر جماعة «الإخوان» إلا خلال السنوات الأخيرة، عندما بدأت تعاني تبعات موجة التطرف والإرهاب التي تغذيها تيارات الإسلام السياسي عامة وجماعة «الإخوان» خاصة.
وتوصي الدراسة بضرورة تحجيم التغلغل «الإخواني» في أوروبا وذلك عبر مواجهة الخطاب الإخواني في أوروبا معرفياً، وتفكيك الخطاب المتعاطف مع الإخوان في أوروبا ونقده.