عدن، صنعاء (الاتحاد، وكالات)

أحبطت القوات المشتركة في الساحل الغربي لليمن، أمس، محاولة جديدة لميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران لإعادة ترتيب دفاعاتها في جبهة متقدمة داخل مدينة الحديدة، فيما أخمدت تحركات ومصادر نيران استهدفت تجمعات سكانية ومزارع جنوب المحافظة غربي اليمن.
وأفاد الإعلام العسكري للقوات المشتركة، بأن الميليشيات عاودت محاولاتها استحداث تحصينات بأكياس رملية بالقرب من خطوط التماس في شارعي صنعاء والخمسين، كما دفعت بعدد من عناصرها للتمركز في مواقع مستحدثة بذات الجبهة، ولكن من دون جدوى، مؤكداً أن الوحدات المرابطة من القوات المشتركة في الجبهات المتقدمة داخل مدينة الحديدة كانت على أتم اليقظة والجاهزية، وسرعان ما تم إجبار عناصر الميليشيات على الفرار مذعورين داخل الأحياء السكنية بعد وقوع إصابات مباشرة في صفوفهم.
وفي جنوب الحديدة، تعاملت الوحدات المرابطة من القوات المشتركة في جبهات الدريهمي والتحيتا مع تحركات لذات الميليشيات، وأجبرتها على الفرار، وفق ما أفاد به الإعلام العسكري.
 كما أخمدت مصادر نيران حوثية استهدفت قرى «المرازيق» في «وادي الجاح» بمديرية «بيت الفقيه»، ومنطقتي «الجبلية والفازة» بمديرية «التحيتا»، وفقاً لذات المصدر.
إلى ذلك، أعلنت ميليشيات الحوثي الإرهابية تسريح 904 ضباط من قوات الشرطة والأمن بحجة العمالة للخارج، واستبدالهم بعناصر أمنية موالية لهم.
وذكرت وسائل إعلام حوثية أن ما يسمى بـ«المجلس الأعلى للشرطة» في صنعاء عقد جلسة بشأن ما أسماها «تطهير المؤسسة الأمنية».
وكانت مصادر مطلعة في صنعاء أعلنت أمس الأول، عن اعتزام الحوثيين تسريح عدد جديد من موظفي وكوادر الأمن القومي واستبدالهم بعناصر أمنية تابعة للميليشيات.
وتواصل الميليشيات، التي دمجت الأمن القومي مع الأمن السياسي في جهاز واحد هو «جهاز المخابرات»، كما تسميه، اعتماد سياسة «حوثنة» هاتين المؤسستين بشكل كبير وتحويلهما إلى جهاز أمن واستخبارات خاص بها ولا علاقة له بمفهوم الأمن الوطني وأمن الدولة.
كما أضافت المصادر أن الميليشيات تعتزم تسريح أكثر من 150 من موظفي وكوادر الأمن القومي خلال الفترة القادمة، تمهيداً لاستبدالهم بعناصر أمنية من جهاز الأمن الوقائي التابع للحوثيين، وتحديداً من عناصر تلقت تدريبات على أيدي خبراء «حزب الله» وخبراء الاستخبارات الإيرانية خلال السنوات الماضية.
يذكر أنه منذ الانقلاب الحوثي في سبتمبر 2014، سارعت الميليشيات إلى بسط سيطرتها على جهازي الأمن السياسي والأمن القومي وطرد قياداتها وكوادرها واستبدالهم بكوادر تابعة للحوثيين وتحويل منتسبي الجهازين إلى أدوات لتنفيذ توجيهات قيادات جهاز الأمن الوقائي الحوثي، قبل أن تعمد إلى دمج الجهازين في جهاز واحد تحت مسمى جهاز المخابرات عام 2018 وتحويله إلى جهاز أمني خاص بها.