عدن، صنعاء (الاتحاد، وكالات)

أحبط الجيش اليمني مسنوداً بمقاتلي القبائل وطيران تحالف دعم الشرعية أمس، هجوماً شنته ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران على مواقعه في منطقة «الملاحيظ» بمحافظة صعدة.
وقال مصدر عسكري إن «الجيش اليمني أحبط هجوماً لمجموعات متسللة من ميليشيات الحوثي الارهابية، على مواقعه في قرية المجدعة بمديرية الملاحيظ، وتمكن من قتل وجرح عدد من مسلحي الميليشيات وفرار ما تبقى منهم». وأوضح أن مدفعية الجيش استهدفت تعزيزات الميليشيات، ودمرت آليات عسكرية كانت في طريقها لإسناد المجموعات المهاجمة. 
وفي الحديدة، وجهت القوات المشتركة ضربات موجعة للميليشيات الحوثية  في جبهتين بعد رصد دقيق لتحركات تشكل خرقاً لاتفاق ستوكهولم.
 وأفاد الإعلام العسكري للقوات المشتركة بأن الميليشيات عاودت محاولاتها البائسة استحداث تحصينات والتمركز فيها في جبهة شارع صنعاء داخل مركز محافظة الحديدة، تزامناً مع محاولة مماثلة شمال غرب مدينة حيس جنوب المحافظة وباءت جميعها  بالفشل وخسائر بشرية في صفوفها، مؤكداً أن الوحدات المرابطة من القوات المشتركة في الجبهتين وجهت ضربات مركزة على الأهداف المرصودة موقعة قتلى وجرحى في صفوف المليشيات وإجبار البقية على الفرار.
 ولفت إلى أن القوات المشتركة تمسك بزمام السيطرة في خطوط التماس داخل مدينة الحديدة، وفي كافة جبهات الساحل الغربي، ولن تحقق الميليشيات التابعة لإيران أي هدف.
وفي سياق آخر، وثقت منظمة «ميون لحقوق الإنسان والتنمية» مقتل وإصابة أكثر من 4000 طفل مجند في صفوف ميليشيات الحوثي خلال النصف الأول من العام الجاري.
 وقالت المنظمة في تقرير معنون بـ«أطفال لا بنادق» إن 640 طفلاً يمنياً قتلوا خلال الفترة من يناير حتى يونيو 2021 ممن جندتهم ميليشيات الحوثي، مشيرة إلى أن أعمار الضحايا تتراوح بين 13 إلى 17 عاماً.
 وبحسب المنظمة، فإن أكثر من نصف هؤلاء الأطفال القتلى ينتمون إلى محافظات صنعاء وذمار وحجة حيث بلغ عددهم 333 طفلاً من إجمالي 15 محافظة شملتها عمليات الرصد، منوهة في هذا الصدد إلى أن الأعداد التي تم رصدها من وسائل إعلام الميليشيات فقط، خلافاً للأطفال القتلى الذين لم يتم الإعلان عن أسمائهم. وقدرت المنظمة الحقوقية عدد الجرحى من الأطفال الذين جندتهم الميليشيات 3400 طفل، بحسب المعلومات التي حصلت عليها المنظمة من المستشفيات في أمانة العاصمة والمحافظات الخاضعة للميليشيات، وما تسمى بمؤسسة «رعاية الجرحى».
 وأكدت منظمة «ميون للحقوق» أن الميليشيات الحوثية زجت بهؤلاء الضحايا إلى جبهات القتال، في انتهاك صارخ للمواثيق الدولية والقوانين الوطنية والالتزامات والتعهدات، ورفض واضح للدعوات الدولية التي تطالب مراراً وتكراراً بالوقف الفوري لتجنيد الأطفال في اليمن.
إلى ذلك، تواصل ميليشيات الحوثي انتهاكاتها بحق المدنيين بمديرية «رحبة» جنوب غربي محافظة مأرب. وقالت منظمة «حماية للتوجه المدني» إن الحوثيين خلال الأسبوعين الماضيين هجروا قسرياً 67 أسرة من منطقة «بقثة» وقرية «مظراه» قرب المديرية. 
 ولفتت المنظمة في تغريدات على منصة تويتر إلى أن الحوثيين يفرضون حصاراً على بقية المناطق باستحداث نقاط تفتيش، ويشرعون في زراعة المنطقة بالألغام. 
وماتزال ميليشيات الحوثي تواصل شن هجمات لاستعادة المديرية التي خسرتها في وقت سابق من يوليو الماضي، ولكن من دون جدوى.
وأضافت المنظمة أن الحوثيين مستمرون في القصف المدفعي والصاروخي على قرية «مظراه» للأسبوع الثاني على التوالي، مؤكدة إصابة امرأة، فيما أصيب طفل بجروح. 
 وأشارت المنظمة إلى أن هذه الانتهاكات تأتي بعد تفجير الميليشيات منزلين، وهدم منازل أخرى في المنطقة بالقصف المدفعي وقذائف الهاون.