بيروت (الاتحاد، وكالات)

 أعلن نقيب موزعي ​المحروقات​ في لبنان، ​فادي أبو شقرا​، أن مادة الغاز الموجود في البلد تكفي لمدة 10 أيام فقط، جاء ذلك فيما قتل ثلاثة أشخاص على خلفية أزمة الوقود في البلاد.
وقال ​فادي أبو شقرا أمس: «أجرينا عدة اتصالات صباحاً مع رئيس تجمع الشركات، ​جورج فياض​، الذي أكد أن هناك صعوبة بالموافقات المسبقة الصادرة عن ​مصرف لبنان​، والدولة تعلم بذلك»، مطالباً بـ«الاهتمام بهذا الموضوع لأن هناك صعوبة كبيرة بسبب غياب هذه المادة، في وقت أن السوق بحاجة لـ 17 مليون ليتر يومياً للاستهلاك». وتوجه نقيب موزعي ​المحروقات إلى المسؤولين اللبنانيين قائلاً: «الشعب بحاجة إليكم في هذا الوضع الصعب، فماذا تنتظرون؟ الاتصالات تأتينا من كل المناطق اللبنانية على حساب 100 ليتر مازوت، والمسؤولون غير واعين لما يحدث».
إلى ذلك، قتل ثلاثة أشخاص في إشكالين منفصلين بسبب خلاف على شراء الوقود أمام المحطات التي تتشكل فيها طوابير في شمال لبنان، وسط أزمة محروقات حادة تشهدها البلاد، وفق ما أفاد مصدران أمنيان والوكالة الوطنية للإعلام.
ومنذ أسابيع، ينتظر اللبنانيون لساعات في طوابير طويلة أمام محطات الوقود التي اعتمدت سياسة تقنين حاد في توزيع البنزين والمازوت.
وتطور الاكتظاظ في حوادث عدة إلى إشكالات، وحتى إطلاق نار بين اللبنانيين المرهقين من الانتظار ساعات طويلة. 
وقال مصدر أمني: «وقع إشكال بين شخصين على خلفية أفضلية تعبئة البنزين أثناء انتظارهما في طابور أمام محطة وقود في بلدة بخعون شمال لبنان».
وأشار إلى أن الإشكال بدأ بعراك بالأيدي والسكاكين قبل أن يطلق أحدهم النار باتجاه الآخر، ويصيبه برصاصتين ويُرديه قتيلاً.
وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية أن شخصاً آخر جرح أيضاً في الإشكال، مشيرة إلى أنه إثر الخلاف وقع إطلاق نار قرب منزل مطلق النيران، أسفر عن إصابة شخصين، وقد سلم مطلق النار نفسه إلى مخابرات الجيش.
وأفادت الوكالة عن إشكال آخر تخلله إطلاق نار وإلقاء قنبلة على خلفية بيع مادة البنزين وشرائها، مشيرة إلى أن الإشكال وقع في منطقة «البداوي» قبل أن يمتد إلى باب التبانة في طرابلس شمالاً.
وأوضح مصدر أمني ثان: أن «خلافاً وقع قبل أيام بين شاب يرافقه مسلحون أرادوا تعبئة بنزين من إحدى المحطات في طرابلس بالقوة وشخصين في المحطة».
وأضاف أنه «فجر الاثنين، عاد الشاب والمسلحون ولاحقوا الشابين في منطقة البداوي ورموا قنبلة وأطلقوا النار باتجاههما، مما أسفر عن مقتلهما»، وقد سلم مطلق النار الأساسي نفسه لاحقاً.
وأفادت الوكالة الوطنية عن إطلاق نار كثيف في الهواء أثناء تشييع الشابين في منطقة «باب التبانة». وعلى وقع شحّ احتياطي الدولار لدى المصرف المركزي، شرعت السلطات منذ أشهر في ترشيد أو رفع الدعم تدريجياً عن استيراد سلع رئيسة بينها الوقود والأدوية.