مع تسجيل الولايات المتحدة أعلى حصيلة يومية من الإصابات بكوفيد-19 في ستة أشهر، حذر مدير المعاهد الوطنية للصحة، اليوم الأحد، من أن البلاد «تفشل» في مكافحة الوباء.
وقال فرانسيس كولنز في برنامج «ذيس ويك»، الذي يبث على شبكة «إيه بي سي» التلفزيونية: «لم يكن ينبغي أن نصل إلى ما وصلنا إليه»، مضيفا «في هذا الصدد، نعم، نحن نفشل».
وأدى الانتشار الحاد للإصابات بالمتحورة «دلتا» من كوفيد-19 إلى ارتفاع العدد الإجمالي للإصابات اليومية الجديدة إلى 118 ألفا، وهو أعلى مستوى تسجله البلاد منذ فبراير 2021. كذلك، ارتفع عدد الوفيات بنسبة 89 في المئة خلال الأسبوعين الماضيين، رغم انخفاضها بشكل طفيف في بقية أنحاء العالم. 
كما أن مستشفيات الأطفال في الولايات الأميركية مثل فلوريدا «مثقلة» فيما يتأثر الشباب بشكل متزايد.
وأدت المخاوف المرتبطة بالمتحورة «دلتا» إلى ارتفاع معدلات التطعيم. ومع ذلك، ما زال الملايين، خصوصا في المناطق المحافظة، مشككين رغم البيانات العلمية الوافرة التي تؤكد سلامة اللقاحات.
وفي غضون ذلك، أشار مستشار البيت الأبيض للأزمة الصحية أنتوني فاوتشي إلى موافقة نهائية محتملة على لقاحات رئيسية من جانب إدارة الغذاء والعقاقير الفدرالية هذا الشهر.
وقال فاوتشي، لبرنامج «ميت ذي برس»على قناة «إن بي سي»: «آمل أن يحصل ذلك في أغسطس».
لكن الأطفال، الذين تقل أعمارهم عن 12 عاما، ليسوا مؤهلين بعد للحصول على اللقاحات. وقال كولنز: إن عدد الأطفال المصابين بكوفيد، والذين أدخلوا المستشفيات، وصل الآن إلى أعلى مستوى له على الإطلاق.
ووسط تجدد الجدل حول وضع الكمامات أوضح كولنز أنه إذا لم يطلب من الأطفال العائدين إلى صفوفهم وضع الكمامات «فسينتشر هذا الفيروس بشكل أكبر. من المحتمل أن يؤدي ذلك إلى تفشي الوباء في المدارس، وسيتعين على الأطفال العودة إلى التعلم من بعد، وهو الأمر الوحيد الذي نريد الحؤول دون حدوثه».
وكتبت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، على موقع «تويتر» اليوم الأحد، أنه حتى الأطفال الذين لا تظهر عليهم أعراض الوباء يمكن أن ينشروه، مضيفة «على الأطفال، الذين تبلغ أعمارهم عامين أو أكثر، وضع الكمامات في الأماكن العامة المغلقة، بما فيها المدارس».