كابول (وكالات)

سيطرت حركة «طالبان» على ثاني عاصمة ولاية في أفغانستان، فيما اندلعت مواجهات عنيفة في عواصم ولايات «قندوز وتخار وبدخشان» شمالي البلاد، في وقت تحاول القوات الحكومية جاهدة حماية المدن الأخرى من السقوط في أيدي الحركة، وأعلنت كابول مقتل وإصابة المئات من عناصر الحركة خلال الساعات الـ24 الماضية.
وأكد مسؤولون محليون أمس، أن مقاتلي حركة «طالبان» استولوا على عاصمة إقليمية ثانية في أفغانستان.
فقد سيطرت الجماعة المتمردة على مدينة «شبرجان»، عاصمة إقليم «جوزجان» شمال البلاد، طبقاً لما ذكره عضو مجلس الإقليم، بسم الله سهل ونائب حاكم الإقليم. 
وأضاف سهل أن مقاتلي «طالبان» استولوا على مبان رئيسية، مثل مكتب الحاكم ومقر الشرطة والسجن المركزي بالمدينة.
غير أن القوات الموالية للحكومة ما زالت تسيطر على بعض المناطق داخل المدينة، مثل المطار ومكان انتشار لواء في الجيش، طبقاً لمحمد كريم جوزجاني وهو برلماني يمثل إقليم «جوزجان».
وكان القتال العنيف قد اندلع في مدينة «شبرجان»، عاصمة إقليم «جوزجان» شمال أفغانستان، ليوم ثان على التوالي.
وقالت قناة «طلوع نيوز» التلفزيونية الأفغانية أمس، إن حركة «طالبان» أصدرت مقطع فيديو صباح أمس، يظهر فرار السجناء من سجن «جوزجان».
ومازالت بعض المناطق الرئيسية بالمدينة، محل نزاع، على مدار الساعات الـ24 الماضية.
وسيطرت حركة طالبان على مجمع حاكم الإقليم، أمس الأول، لكن القوات الأفغانية استعادته من أيدي «طالبان».
غير أن مصدراً ذكر أن «طالبان» أعادت السيطرة على مجمع حاكم الإقليم ومبنى البلدية وسجن «جوزجان».
واستولت الحركة على مدينة «زارانجي» عاصمة إقليم «نمروز» بجنوب غرب أفغانستان، أمس الأول، وهو أول إقليم يسقط في أيدي «طالبان» منذ إعلان الانسحاب الأميركي من أفغانستان.
ومدينة «شبرجان»، التي يبلغ عدد سكانها نحو 132 ألف نسمة، تضم واحداً من زعماء الفصائل الأفغانية، وهو عبد الرشيد دوستم وهو نائب رئيس سابق وواحد من الشخصيات الرئيسية في التحالف المناهض لـ«طالبان».
وكان المارشال، دوستم، وهو زعيم أوزبكي عرقي، قد عاد إلى كابول يوم الأربعاء الماضي، بعد غياب طويل عن البلاد، للعلاج في تركيا.
وشكلت قوات موالية لدوستم المقاومة الرئيسية ضد طالبان في الإقليم.
في غضون ذلك، أفادت قناة «طلوع نيوز» بورود تقارير عن اندلاع مواجهات عنيفة بين القوات الحكومية و«طالبان» في عواصم ولايات «قندوز وتخار وبدخشان» في شمال البلاد.
وكان عضو بسلاح الجو الأفغاني، قد قتل في وقت سابق أمس، عندما انفجرت قنبلة مغناطيسية كان قد تم لصقها بمركبته، بمنطقة «تشاهار أسياب» في كابول، طبقاً لمسؤول أمني، طلب عدم الكشف عن هويته، وأصيب 5 مدنيون في الانفجار. 
وقال المتحدث باسم «طالبان» ذبيح الله مجاهد، إنه تمت السيطرة بشكل كامل على مدينة «شبرغان» الاستراتيجية عاصمة جوزجان.
وأضاف مجاهد: «قتلنا عدداً من قوات الكوماندوز الأفغانية في هجوم على مدينة فيض آباد عاصمة بدخشان شمال أفغانستان، وتمت السيطرة بشكل كامل على سجن المركز في مدينة شبرغان وتم إطلاق سراح جميع السجناء».
بدورها، أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية، أمس، مقتل 385 عنصراً من الحركة وإصابة 210 عناصر آخرين خلال الساعات الـ24 الماضية في محافظات «ننكرهار ولوغار وغزنة وباكتيكا وميدان وردك وقندهار وهيرات وفرح وجوزجان وسمنجان وهلمند وتخار وبغلان وكبيسا».
وقالت الوزارة، إن المعارك مستمرة في أكثر من 15 محافظة على مستوى البلاد، مضيفة أن حاكم منطقة داشت ارشي مولوي شاه محمود، وهو أحد عناصر «طالبان»، قتل بغارة جوية على محيط مدينة قندوز شمال أفغانستان.
وتابعت أنه تم التصدي لهجمات «طالبان» على مدينة فيض آباد وطالقان عاصمة تخار شمال أفغانستان، مؤكدة تنفيذ غارات جوية في محيط أكثر من 7 مدن خلال الـ24 ساعة الماضية.

الولايات المتحدة وبريطانيا تدعوان رعاياهما لمغادرة أفغانستان فوراً 
طالبت الولايات المتحدة وبريطانيا جميع مواطنيهما في أفغانستان بضرورة مغادرة البلاد على الفور، حيث يتدهور الوضع الأمني هناك مع اشتداد القتال بين «طالبان» والقوات الحكومية.
وناشدت السفارة الأميركية في كابول جميع الرعايا الأميركيين في أفغانستان بضرورة المغادرة، قائلة إنه «نظراً للظروف الأمنية الراهنة وانخفاض عدد الموظفين، فإن قدرة السفارة في كابول على مساعدة الأميركيين في أفغانستان محدودة للغاية». وعرضت السفارة تقديم تسهيلات مالية للأميركيين الذين لا يستطيعون حالياً شراء تذكرة سفر إلى الولايات المتحدة.
وفي وقت سابق أمس، حذرت بريطانيا جميع مواطنيها في أفغانستان بضرورة مغادرة البلاد على الفور.
وقامت وزارة الخارجية البريطانية، بتحديث المعلومات المتعلقة بأفغانستان على موقعها الإلكتروني لتنصح بعدم السفر إلى هناك مهما كان السبب.