بات المزيد من الشركات الأميركية العملاقة يشترط على الموظفين تلقي لقاحات مضادة لفيروس كورونا المستجد من أجل العودة إلى أماكن العمل.
وأبدت هذه الشركات استعدادها لطرد العمال الذين يرفضون الامتاثل لهذا القرار.
كانت شبكة «سي إن إن» التلفزيونية الإخبارية طردت ثلاثة موظفين انتهكوا هذه السياسة وأتوا إلى العمل من دون تلقيهم لقاحات مضادة لفيروس كورونا.
ويقول خبراء إن لدى المؤسسات والشركات السلطة القانونية للقيام بذلك. 
ومع استعداد الشركات لإعادة فتح مكاتبها، توقفت معدلات التحصين في الولايات المتحدة عند حوالى 50 في المئة وارتفع عدد الإصابات بسبب المتحورة «دلتا».
وأعلن رئيس شركة «يونايتد إيرلاينز»، سكوت كيربي -الذي قال في يناير إنه يفكر في جعل اللقاح إلزاميا لموظفيه- أنه سيكون على 67 ألف عامل في الولايات المتحدة أن يكونوا ملقّحين بحلول نهاية أكتوبر.
وكتب في رسالة للموظفين «نعلم أن بعضكم لن يوافق على هذا القرار لكننا لا نتحمل تجاهكم وتجاه زملائكم مسؤولية أكبر من ضمان سلامتكم أثناء العمل». وأضاف أن «الحقائق واضحة: يكون الجميع أكثر أمانا عندما يكون الجميع مطعمين».
ويحق لأصحاب العمل أن يطالبوا العمال العائدين إلى مكاتبهم بالحصول على اللقاح، مع استثناءات لأسباب طبية أو دينية وفقا للجنة الأميركية لتكافؤ فرص العمل.
وقال إريك فيلدمان، أستاذ قانون الصحة والأخلاقيات الطبية في جامعة بنسلفانيا إن «تعريض المرء نفسه للخطر من خلال عدم تلقي اللقاح هو غباء، لكن تعريض الآخرين للخطر هو أمر غير أخلاقي، وفي كثير من الحالات غير قانوني، ويجب أن يكون سببا للفصل» من العمل.
كانت شركات «وول ستريت» تضغط من أجل عودة الموظفين إلى العمل شخصيا. وقال بنك الاستثمار مورغان ستانلي ومجموعة إدارة الأصول بلاكروك في يونيو إنه لن يسمح إلا للموظفين الذين تلقوا اللقاح المضاد لوباء كوفيد-19 بالعودة إلى مكاتبهم.
في «سيليكون فالي»، أعلنت المجموعات العملاقة للتكنولوجيا جوجل وفيسبوك ومايكروسوفت قواعد مماثلة في الأيام الأخيرة.
كذلك، أعلنت الشركة المنتجة للحوم «تايسون فودز» الثلاثاء أن التطعيم سيكون إلزاميا لجميع الموظفين، في المكاتب والمسالخ على حد سواء، اعتبارا من الأول من نوفمبر.
وقالت كلوديا كوبلين كبيرة المسؤولين الطبيين في الشركة، مع ارتفاع عدد الإصابات المرتبطة بالمتحورة «دلتا» بشكل حاد: «إنه الوقت المناسب لاتخاذ الخطوة التالية لضمان قوة عاملة محصنة بالكامل».
من جانبه، قال بيتر كابيلي أستاذ في الشؤون الإدارية في كلية وارتون، إن الشركات كانت «تنتظر لترى عدد الموظفين الذين سيقدمون على ذلك من تلقاء أنفسهم» قبل اللجوء إلى فرض الأمر عليهم.
وأضاف أن «عددا كبيرا من الأشخاص اعتقدوا أنه من المشروع الاعتراض على تلقي اللقاح، ما جعل أصحاب العمل قلقين من احتمال تعرضهم لضغط سياسي جراء فرضهم ذلك».
وجعلت سلسلة «وولمارت» للبيع بالتجزئة، وهي أكبر مجموعة خاصة تؤمن وظائف في البلاد، اللقاحات إلزامية لموظفي مكتبها الرئيسي، لكن ليس للعاملين في محال السوبر ماركت والمستودعات.