أصاب وباء فيروس كورونا المستجد، الذي يستعيد ذروة نشاطه مع تفشي المتحوّرة «دلتا»، 200 مليون شخص حول العالم حسب تعداد أجري الخميس.
وأعلن الرئيس الصيني شي جين بينغ، الخميس، أنّ بكين ستسعى جاهدة لتوفير ملياري جرعة لقاح مضادة لكوفيد، للعالم هذه السنة، وستتبرع بمبلغ 100 مليون دولار أميركي لنظام توزيع اللقاحات الدولي المعروف باسم «كوفاكس».
وترصد حاليا إصابات بالمتحورة «دلتا» في أجزاء من الصين مع بلوغ عدّاد الإصابات اليومية أعلى مستوياته منذ أشهر وتوسيع نطاق الاختبارات بشكل كبير.
وبين أماكن أخرى في آسيا، أو حتى في أستراليا، حيث أعلنت السلطات الخميس تدابير إغلاق عام للمرة السادسة في ملبورن، ثاني مدن البلاد، يؤدي تفشي المتحوّرة «دلتا» إلى تجدد الوباء.
في تايلاند، تلجأ مراكز حفظ الجثث المكتظة بالجثامين جراء الفيروس إلى استئجار حاويات مبردة لإيداع الجثث فيها.
وسجّلت السلطات الخميس نحو 21 ألف إصابة، في معدّل قياسي منذ بدء تفشي الوباء، و160 وفاة غالبيتها في بانكوك.
في اليابان، سجّلت طوكيو، الخميس، معدل إصابات قياسيا (أكثر من 5,042)، وتعتزم السلطات توسيع تدابير الإغلاق لتشمل ثماني مقاطعات إضافية، في خطوة تأتي قبل ثلاثة أيام من انتهاء الألعاب الأولمبية.
وتجاوزت الإصابات اليومية عتبة العشرين ألفا في ماليزيا الخميس، في معدل قياسي، وتقترب من عتبة العشرة آلاف وفاة.
ويلاحظ التصاعد في أوروبا أيضاً حيث أعلنت جزيرة «إيبيزا» على سبيل المثال تكليف محققين خاصين بالتسلل إلى الحفلات المحظورة المواتية لتفشي الفيروس بهدف وقفها، وحيث أقرّت اليونان حظر تجول جديدا وقيودا في مواقع سياحية.
وهذا هو الحال أيضا في كيبيك حيث أعلنت السلطات إطلاق جواز سفر للقاحات في سياق مواجهة التفشي المتسارع لمتحوّرة «دلتا».
وارتفع معدل الإصابات الجديدة في العالم منذ مطلع يونيو الماضي بنسبة 68 في المئة، لينتقل من 360 ألف إصابة إلى 600 ألف. ويعود ذلك بشكل خاص إلى تفشي «دلتا».
وبشكل مواز ازداد عدد الوفيات المسجّل يومياً (9350 حالياً)، ولكن بوتيرة أقل، بنسبة 20 في المئة منذ مطلع يوليو، بعدما كان قد انخفض إلى 7800 وفاة يومياً.
وفي الإجمال، أودى الوباء بحياة أكثر من أربعة ملايين و257 ألفا و424 شخصا منذ رصد الفيروس للمرة الأولى في ديسمبر 2019، وفق تعداد يستند إلى أرقام رسمية حتى الساعة 10,00 ت غ. 
في هذه الأثناء تعتزم الولايات المتحدة، التي أغلقت حدودها أمام غالبية الأجانب مع تفشي فيروس كورونا، البدء بالسماح للوافدين الذين تلقوا لقاح كوفيد بالكامل بدخول أراضيها، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض الأربعاء.
وقال: إنّ واشنطن تطور «مقاربة على مراحل ستعني مع مرور الوقت أنه يتعين على المسافرين الأجانب إلى الولايات المتحدة من جميع البلاد وباستثناءات محدودة أن يكونوا قد تلقوا اللقاح بالكامل»، دون أن يحدد إطارا زمنياً للتنفيذ.
وأعلنت فرنسا الخميس عن آلية تخوّل السياح، الذين تلقوا لقاحات خارج الاتحاد الأوروبي، بالحصول على تصريح صحي (اختبار يثبت عدم إصابتهم أو شهادة تطعيم أو تعاف)، لدخول أماكن الترفيه والثقافة، على أن تشمل قريباً أماكن أخرى بينها المطاعم ووسائل النقل والمستشفيات.
في المقابل أعلنت الصين تشديد قيود سفر مواطنيها إلى الخارج.