لقي عشرات الأشخاص حتفهم، واعتبر آخرون في عدادالمفقودين، اليوم الخميس، إثر أمطار قياسية في غرب أوروبا أسفرت عن فيضان الأنهار لتجتاح المنازل وتغمر الأقبية.
وكانت الحصيلة الكبرى من القتلى والمفقودين من نصيب ألمانيا، حيث قتل 42 شخصا على الأقل وفقد العشرات.وقالت الشرطة إن 18 لقوا حتفهم، فيما اعتبر عشرات آخرون في عداد المفقودين في منطقة «آرفيلر»، التي تشتهر بزراعة العنب بولاية راينلاند بالاتينات، بعد أن فاض نهر «آر» الذي يصب في نهر الراين على ضفتيه ودمر ستة منازل.
وقالت السلطات إن 15 آخرين لقوا حتفهم في منطقة «أوسكيرشن» جنوبي مدينة بون.
وساعد مئات من جنود الجيش أفراد الشرطة في جهود الإنقاذ مستخدمين الدبابات لإخلاء الطرق من الانهيارات الأرضية والأشجار المتساقطة، بينما نقلت طائرات الهليكوبتر أولئك الذين تقطعت بهم السبل فوق أسطح المنازل إلى مناطق آمنة.
وتسببت الفيضانات في أسوأ خسارة جماعية للأرواح في ألمانيا منذ سنوات. وأدت فيضانات عام 2002 إلى مقتل 21 شخصا في شرق ألمانيا، وأكثر من 100 في منطقة وسط أوروبا الأوسع.
وعبَرت المستشارة أنجيلا ميركل عن انزعاجها. وقالت «صُدمت من الكارثة التي على كثيرين في مناطق الفيضانات تحملها. قلبي مع أُسر المتوفين والمفقودين».
 في بلجيكا، قُتل شخصان بسبب الأمطار الغزيرة، وفُقدت فتاة تبلغ من العمر 15 عاما بعدما جرفها فيضان أحد الأنهار. وانهارت نحو عشرة منازل في «بيبنستر» بعدما فاض نهر «فاسدري» وأغرق البلدة الواقعة في شرق البلاد. وتم إجلاء السكان من أكثر من ألف منزل.
كما تسببت الأمطار في اضطراب النقل العام بشدة إذ توقفت خدمة القطارات السريعة إلى ألمانيا. وتم تعليق الحركة في نهر «موز»، أهم ممر مائي في بلجيكا، إذ ينذر بالفيضان على ضفتيه.
وفي هولندا، ألحقت فيضانات الأنهار أضرارا بالكثير من المنازل في إقليم «ليمبورخ» في جنوب البلاد، وجرى إخلاء عدة دور للرعاية.
وبخلاف الوفيات في منطقة أوسكيرشن، قُتل تسعة آخرون منهم اثنان من فرق مكافحة الحرائق في «نورد راين فستفاليا».