لقي عشرات الأشخاص حتفهم في أوروبا إثر أمطار غزيرة وفيضانات طالت دولا أوروبية عدة، اليوم الخميس.
وتعرضت كل من بلجيكا ولوكسمبورغ وهولندا إلى أضرار مادية كبيرة كبيرة.
لكنّ الوضع في غرب ألمانيا، اليوم الخميس كان، مقلقاً بشكل خاص. فقد سجل مقتل 33 شخصاً على الأقل بمن فيهم ثمانية في منطقة «أيسكيرشن» وحدها.

  • آثار فيضانات قوية في أوروبا
    آثار فيضانات قوية في أوروبا

وقال ناطق باسم الحكومة الألمانية، اليوم الخميس، إن المستشارة أنجيلا ميركل شعرت بالقلق إثر هذه الأنباء. وكتب شتيفن زايبرت على تويتر «أنا أتعاطف مع أسر الضحايا والمفقودين».
ويُخشى أن ترتفع حصيلة الضحايا. ففي بلدة «شولد» في جنوب مدينة بون حيث انهارت ستة منازل على ضفاف نهر، أحصت الشرطة ما بين 50 و60 مفقوداً.

ولقي أربعة أشخاص حتفهم في هذه المنطقة حيث منازل أخرى مهددة بالانهيار، وفق شرطة منطقة «كوبلنتس» (في ولاية راينلاند بالاتينات)، وهناك عدد كبير من الأشخاص في عداد المفقودين. في بلدة «ماين»، غمرت المياه الشوارع، وطلب من السكان إرسال مقاطع فيديو وصور للشرطة يمكنها أن تسهم في توفير أدلة حول مكان أحبائهم المفقودين.

وقالت مالو دراير، رئيسة وزراء ولاية راينلاند بالاتينات «لم نشهد كارثة بهذا الحجم من قبل، إنها مدمرة حقاً».
وألغى أرمين لاشيت، زعيم ولاية شمال الراين فستفاليا والمرشح الذي اختير لخلافة ميركل في الخريف اجتماعاً لحزبه في بافاريا لمراقبة الوضع في ولايته الأكثر تعداداً للسكان في ألمانيا.
وصرّح لصحيفة «بيلد» اليومية، خلال زيارته بلدات مغمورة بالمياه منتعلاً حذاء مطاطياً «الوضع مقلق».
في هذه المنطقة الشاسعة، قتل مسعفان أثناء تدخلهما للمساعدة، فيما غرق رجلان في قبوهما الذي غمرته المياه.

وقال بيرند غرومه، وهو من سكان هاغن لمحطة «إن تي في» الإخبارية «الطريق أمام المنزل تحول إلى نهر هائج».
وقطعت الكهرباء عن نحو 135 ألف منزل صباح الخميس. وبسبب انقطاع التيار الكهربائي، قررت السلطات إجلاء قرابة 500 مريض من عيادة ليفركوزن.

كذلك، تأثرت الدول المجاورة للمناطق الألمانية الأكثر تضرراً، مثل بلجيكا ولوكسمبورغ بهذه العواصف الشديدة.
وغمرت المياه «العديد» من المنازل في كل أنحاء البلاد وقد أجلي سكانها، وفقا لسلطات لوكسمبورغ.
في بلجيكا، نشر الجيش في أربع مقاطعات من أصل عشر في البلاد (لييج ونامور ولوكسمبورغ وليمبورغ) للمشاركة في جهود الإغاثة خصوصاً في عمليات الإجلاء. وتم توفير خيام لنقل سكان مدينة «سبا» المغمورة بالمياه منذ الأربعاء.

وقدّمت فرنسا طائرة هليكوبتر وفريقاً من المنقذين للمشاركة في عمليات الإغاثة في مدينة «لييج».
في هولندا، سجلت مقاطعة ليمبورغ، المتاخمة لألمانيا وبلجيكا أضراراً كبيرة كما يهدد ارتفاع منسوب المياه بعزل بلدة «فالكنبورغ» الصغيرة في غرب ماستريخت.
وأغلقت العديد من محاور الطرق بما فيها طريق سريع رئيس، بسبب خطر فيضانات الأنهار.