حسن الورفلي (بنغازي، القاهرة)

دعت القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية، أمس، المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية إلى الالتزام بنصوص خريطة الطريق التي أقرها ملتقى الحوار السياسي الليبي، وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 2570 كنص أنتج هذه السلطة المؤقتة، بما في ذلك إخراج كل القوات النظامية الأجنبية والمرتزقة دون استثناء وإجراء الانتخابات في موعدها المحدد.
وشددت القيادة العامة في بيان لها على ضرورة تنفيذ هذه السلطة لما اتفق عليه في مؤتمر برلين الأول والثاني بشأن إخراج كل القوات الأجنبية والمرتزقة قبل موعد الانتخابات في 24 ديسمبر المقبل وليس بعدها، مع ضرورة وجود رؤية وطنية جادة لكيفية حل الميليشيات والمجموعات الخارجة عن القانون وجمع سلاحها وإعادة دمجها عن طريق المؤسسات الرسمية في الدولة.
وأعربت قيادة الجيش الليبي عن رفضها لأي طرح انتقائي من أي طرف محلي أو أجنبي، يستثني أي قوة أجنبية أو مرتزقة من الخروج من ليبيا بدعوى وجود اتفاقيات أبرمتها السلطة السابقة منقوصة الشرعية والمشروعية، ولم تعرض أساساً على مجلس النواب الليبي.
وشددت قيادة الجيش الليبي على تمسكها بعمل اللجنة العسكرية المشتركة «5+5» ودعم خطواتها المهنية، ورفض أي تصرف يؤثر على عمل واختصاص هذه اللجنة كونه يمس في النهاية بالهدف الأهم، وهو إخراج كل القوات النظامية الأجنبية والمرتزقة وغيرها من الخطوات الهامة التي تعمل هذه اللجنة بخطوات ثابتة لتنفيذها، وفقا لقرارات مجلس الأمن، وفي هذا الصدد نشكر بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا على جهودها الداعمة لهذه اللجنة.
ونوهت القيادة العامة إلى تمسكها بمسار السلام مع ضرورة مكافحة الإرهاب وخلاياه النشطة في عدة مناطق، وخاصة في الجنوب الغربي حيث تقوم القوات المسلحة حالياً بجهود عظيمة وفعالة للقضاء على أوكار الإرهاب، داعية أعضاء مجلس الأمن إلى وضع رؤية واضحة تفرض نزاهة العملية الانتخابية القادمة.
إلى ذلك، أصدر رئيس الوزراء الليبي عبد الحميد الدبيبة قرارا يقضي بتشكيل لجنة أمنية مشتركة تتولى تأمين الجنوب الليبي.
وتتمركز وحدات عسكرية وأمنية تتبع القيادة العامة للجيش الوطني الليبي جنوب البلاد، وهو ما يهدد بإمكانية حدوث صدام مع الوحدات التي تنسق مع حكومة الوحدة، وسط تخوفات إقليمية من زعزعة أمن واستقرار تلك المنطقة التي تشهد اضطرابات منذ سنوات.
وأشار الدبيبة إلى أن الغرفة الأمنية التي تم تشكيلها ستعمل على إعداد الخطط الكفيلة بتأمين حدود ليبيا الجنوبية والإشراف على تنفيذها، بما في ذلك التنسيق مع دول الجوار عبر وزارة الخارجية، وفرض السيطرة الأمنية الكاملة على مناطق الجنوب وفتح نقاط للتمركز الأمني، بالإضافة لتتبع تحركات الجماعات الإرهابية ومطاردتها والعمل على القضاء عليها، والتنسيق مع الأجهزة الأمنية المختصة بدول الطوق.
إلى ذلك، تسلمت وزارة الداخلية الليبية تأمين الطريق الساحلي من بوابة أبو قرين غرباً إلى الخمسين شرقًا تنفيذاً لمقررات اللجنة العسكرية «5+5» التي أكدت على فتح الطريق الساحلي.
وقال العقيد يوسف بوزريق في تصريحات صحفية: إن الوزارة تسلمت تأمين الطريق الساحلي بناءً على توصيات وتوجيهات اللجنة العسكرية «5+5»، موضحاً أن خطة التأمين تأتي بناءً على توجيهات اللجنة والتي تبدأ من بوابة أبو قرين غربا إلى بوابة الخمسين شرقًا.
إلى ذلك، يشارك رئيس الحكومة المؤقتة عبد الحميد الدبيبة، اليوم الخميس، في جلسة مجلس الأمن الدولي حول ليبيا والتي ستناقش دعم مخرجات مؤتمر «برلين 2»، والتأكيد على ضرورة الالتزام بخارطة الطريق التي أقرها ملتقى الحوار الليبي في جنيف وأهمية سحب المرتزقة والمقاتلين الأجانب من البلاد.