دينا محمود (لندن)

في وقت أكدت فيه منظمات يمنية معنية بحماية الطفولة، أن ميليشيات الحوثي الإرهابية جندت خلال العام الجاري آلاف الأطفال، من خلال 6 آلاف مخيم صيفي، أقامتها كستار لعمليات التجنيد القسري للصغار، التي تنخرط فيها منذ سنوات، فضحت محامية وناشطة أميركية في مجال حقوق الإنسان، الأساليب البشعة التي يتبعها الحوثيون في هذا الصدد.
فقد أكدت المحامية والناشطة آيرينا سوكرمان أن الميليشيات الانقلابية، لا تتورع عن اللجوء إلى المخدرات وعمليات غسل الأدمغة، لتحويل الأطفال اليمنيين إلى وقود لنيران حربها الضارية، التي تشنها لبسط السيطرة على اليمن، منذ استيلائها على السلطة في العاصمة صنعاء بالقوة، في خريف عام 2014.
وأبرزت سوكرمان الأدلة التي تثبت أن الميليشيات الحوثية تستخدم المواد المخدرة لإغراء الأطفال وغسل أدمغتهم، لضمان نيل ولائهم على نحو غير مشكوك فيه، ولدفعهم في الوقت نفسه إلى قطع صلاتهم مع عائلاتهم وخلفياتهم الثقافية، وغرس أفكار العنف والتطرف والكراهية في أذهانهم.
ويتلقى الحوثيون كميات المخدرات التي يستخدمونها في هذا الشأن، عن طريق التهريب عبر الحدود، وكذلك بداخل بعض البضائع التي تبدو بريئة المظهر في الظاهر، وذلك باعتبارهم جزءاً من شبكة متنامية، تنخرط في أنشطة الإرهاب وتهريب المخدرات على نطاق واسع في منطقة الشرق الأوسط، وتضم كذلك ميليشيات «حزب الله» اللبنانية، بجانب تنظيمات مسلحة أخرى.
وفي ندوة استضافتها مدينة جنيف السويسرية، شددت آيرينا سوكرمان، وهي كذلك محللة متخصصة في شؤون الأمن القومي في الولايات المتحدة ترأس تحرير موقع «واشنطن أوتسايدر» الإخباري، على العلاقات الوثيقة التي تربط بين هذين التنظيميْن الدموييْن، قائلة إن «حزب الله» يوفر التدريب والخبرة الفنية للمسلحين الحوثيين، فضلاً عن أن الحزب يشكل قناة لإيصال الدعم المالي الذي يتلقاه هؤلاء المسلحون، من أنظمة حكم مارقة في المنطقة.