بيروت (الاتحاد، وكالات) 

بدأ القضاء اللبناني، أمس، تنفيذ مرحلة الملاحقات القضائية بشأن تحقيقات انفجار مرفأ بيروت.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام، أن «النائب العام العدلي بالتكليف في جريمة انفجار مرفأ بيروت القاضي غسان الخوري أحال طلبات المحقق العدلي القاضي طارق البيطار برفع الحصانة من قبل مجلس النواب عن النواب علي حسن خليل وغازي زعيتر ونهاد المشنوق، والأذونات من نقابة المحامين في طرابلس في حق المحامي يوسف فنيانوس ونقابة المحامين في بيروت في حق خليل وزعيتر، ورئيس مجلس الوزراء لجهة المدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا، ووزير الداخلية لجهة المدير العام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم، كل على مرجعه المختص».
وكان القاضي البيطار طلب أذونات لملاحقة قادة أجهزة أمنية ورفع حصانات نواب مشتبه في تورّطهم بإهمال قصدي، مع علمهم بالخطر، ما تسبّب بوقوع الانفجار.
وأكدت مصادر متابعة للتحقيق، أنّ المحقق العدلي البيطار ادّعى على كل شخص ثبت أنّه تلقّى مستنداً بشأن وجود نيترات الأمونيوم في العنبر الرقم 12 في مرفأ بيروت، ولم يقم بأيّ إجراء فعلي للحؤول دون حصول الانفجار.
يذكر أن انفجارا هز مرفأ بيروت في الرابع أغسطس 2020، نجم عن انفجار كمية من نيترات الأمونيوم، وأسفر عن تضرر عدد من شوارع العاصمة ومقتل أكثر من 200 شخص وجرح أكثر من 6 آلاف، وترك 300 ألف شخص بلا مأوى.
ولم تكشف التحقيقات حتى الآن عن كيفية حدوث الانفجار، لكن المحقق العدلي القاضي طارق البيطار أعلن في 10 مايو الماضي أن العمل في مجريات التحقيق يجري بصمت وسرية وسرعة من دون تسرع.
إلى ذلك، قال مصرف لبنان المركزي، أمس، إنه سيدفع ما يصل إلى 400 مليون دولار لتمويل واردات الأدوية الحيوية والطحين.
ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام عن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة قوله في بيان: «سيقوم حاكم مصرف لبنان بتسديد الاعتمادات والفواتير التي ستقدم إلى مصرف لبنان من قبل المصارف والتي تتعلق بالأدوية، لا سيما أدوية الأمراض المزمنة والمستعصية، وفقاً للأولويات التي تحددها وزارة الصحة العامة استنادا إلى قرار الحكومة المبلغ إليه يوم الجمعة 2 يوليو 2021 ضمن مبلغ لا يتعدى 400 مليون دولار، يغطي أيضاً مستوردات أخرى، بما فيها الطحين، بما يضمن احترام نسبة التوظيفات الإلزامية».
وفي سياق آخر، كشف مسؤول لبناني عن أن البطاقة التمويلية ستوزع على مجمل اللبنانيين باستثناء العائلات ذات الدخل المرتفع، والتي هي ليست بحاجة إلى هذه البطاقة.
ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام، أمس، عن المشرف العام على خطة الاستجابة للأزمة في لبنان مستشار وزير الشؤون الاجتماعية الدكتور عاصم ابي علي قوله، إن «عدد الحد الأقصى للمستفيدين هو 500 ألف مستفيد، كما أقر مجلس النواب، رغم أننا كوزارة شؤون كنا نريد أن نفيد 750 ألف مواطن».
وأضاف أن هذه البطاقة ستعطى لكل الأسر بمن فيهم الذين استفادوا من برنامج استهداف الأسر الأكثر فقراً أو مشروع قرض البنك الدولي، مؤكداً أن الموظفين هم حتماً من ضمن المستفيدين من البطاقة التمويلية.
وأوضح أن تكلفة البطاقة التمويلية تقدر بـ 556 مليون دولار على مدى عام واحد، ومعدل البطاقة 3، 9 3 دولار، لافتاً إلى تدشين منصة جديدة ستكون متاحة للجميع لتقديم الطلبات.
وقال ابي علي، إن «كل من سيتقدم بطلب إلى المنصة لنيل هذه البطاقة سترفع عنه السرية المصرفية لمعرفة ما إذا كان بحاجة إلى البطاقة التي يجب أن تعطى حسب الأولويات، بمعيار واضح وثابت يمنع الاستنسابية».
وشدد على ضرورة توحيد المعايير، وأن تكون هناك قاعدة بيانات إلكترونية لتقليص الحد الأدنى من التدخل البشري، موضحاً أن هناك تعدداً في جهات الرقابة على هذا المشروع من أجل إضفاء المزيد من الشفافية والموضوعية على عملية الاستهداف.
وأشار إلى أن «اللجنة الوزارية ستجتمع، في أول اجتماع لها، ويعود لها تحديد آلية توزيع البطاقة على المواطنين، بمن فيهم الموظفون، حيث سيتم تحديد آلية استفادتهم إما عبر إداراتهم أو عبر المنصة».
وأقر مجلس النواب اللبناني الأربعاء الماضي البطاقة التمويلية للتخفيف من الأزمة الاقتصادية والمالية التي تشهدها البلاد والتي صنفها البنك الدولي بين الثلاث الأسوأ في العالم منذ منتصف القرن التاسع عشر، وجعلت 55% من الشعب تحت خط الفقر.