الجمعة 20 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
«اليونيسف»: 77% من الأسر اللبنانية لا تملك الغذاء
«اليونيسف»: 77% من الأسر اللبنانية لا تملك الغذاء
2 يوليو 2021 02:30

بيروت (وكالات) 

أكد مسح نشرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» نتائجه أمس، أن الأطفال في لبنان يعانون من وطأة أحد أسوأ الانهيارات الاقتصادية في العالم في الآونة الأخيرة.
ولفتت المنظمة إلى أن الأزمات المتتالية التي تضافرت في تكوين الأزمة الكبيرة، بما فيها الانهيار الاقتصادي الكامل، أدت إلى جعل الأسر والأطفال في لبنان في حالة يُرثى لها، وأثرت تقريباً على كل جانب من جوانب حياتهم، وذلك في ظل شح الموارد واستحالة الوصول واقعياً إلى الدعم الاجتماعي.
ونقل بيان للمنظمة عن يوكي موكو، ممثلة «اليونيسف» في لبنان، القول: «في ظل عدم وجود تحسن في الأفق، يذهب المزيد والمزيد من الأطفال إلى فراشهم ببطون خاوية ويزداد عدد الأسر في لبنان التي تضطر إلى اتخاذ تدابير التأقلم السلبية لتتمكن من الصمود، كإلغاء بعض وجبات الطعام توفيراً لثمنها أو إرسال أطفالهم إلى العمل أو اللجوء إلى تزويج بناتهم القاصرات، أو بيع ممتلكاتهم».
وأظهر المسح أن أكثر من 30% من الأطفال في لبنان ذهبوا إلى فراشهم الشهر الماضي ببطونٍ خاوية، لعدم حصولهم على عدد كاف من وجبات الطعام، كما أظهر أن 77% من الأسر لا تملك ما يكفي من غذاء أو مال لشراء الغذاء.
وترتفع هذه النسبة بين الأسر السورية إلى 99%.
كما تضطر 60% من الأسر إلى شراء الطعام عبر مراكمة الفواتير غير المدفوعة أو من خلال الاقتراض والاستدانة.
وأصبح 30% من الأطفال في لبنان لا يتلقون الرعاية الصحية الأولية التي يحتاجون إليها، إلى جانب أن واحداً من كل 10 أطفال في لبنان جرى إرساله إلى العمل، وأظهر أن 15% من الأسر في لبنان توقفت عن تعليم أطفالها.
ولفتت المنظمة إلى أن الركود الاقتصادي الذي يسيطر على البلاد ليس سوى أزمة واحدة من جملة الأزمات التي تعصف بالبلاد، التي تترنح تحت تأثير جائحة كورونا وتفجير مرفأ بيروت، يُضاف إلى ذلك عدم الاستقرار السياسي المستمر.
وقالت يوكي موكو: «لقد وصف البنك الدولي ما يحدث حالياً في لبنان بأنه أحد أكبر ثلاثة انهيارات اقتصادية منذ منتصف القرن التاسع عشر، وما سلط الضوء عليه مسح اليونيسف هو أن الأطفال هم الفريسة الأسهل للكارثة العميقة ويتحملون غالبا وطأتها».
وجددت «اليونيسف» دعواتها إلى السلطات المحلية في لبنان من أجل التوسع السريع في تلبية الحاجات الملحة وتوفير إجراءات الحماية الاجتماعية، من أجل ضمان الحصول على تعليم جيد لكل طفل، وتعزيز خدمات الرعاية الصحية الأولية وحماية الطفل.
وفي سياق آخر، أصدرت السلطات اللبنانية أمس، جدولاً جديداً لأسعار المحروقات تبين زيادتها في حدود 15%.
ووفق الجدول، حسبما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام، ارتفع سعر صفيحة البنزين 95 أوكتان بواقع 9000 ليرة، و98 أوكتان بواقع 9300 ليرة والمازوت بواقع 8300 ليرة والغاز 4000 ليرة.
وبحسب الجدول، أصبحت أسعار البنزين 95 أوكتان 70 ألفا و100 ليرة، والبنزين 98 أوكتان 72 ألفا و200 ليرة، والمازوت 54 ألفا و400 ليرة، والغاز 41 ألفا و600.
وتعد هذه الزيادة الثانية خلال 48 ساعة حيث صدر الثلاثاء الماضي جدول أسعار تبين خلاله ارتفاعها بنسبة تجاوزت 30% لتبلغ أسعار البنزين 95 أوكتان 61 ألفا و100 ليرة، والبنزين 98 أوكتان 62 ألفا و900 ليرة، والمازوت 46 ألفا و100 ليرة، والغاز 37 ألفا و600.
وكان سعر البنزين 95 أوكتان قبل الزيادة 45 ألفا و200 ليرة، والبنزين 98 أوكتان 46ألفا و600 ليرة، والمازوت 33 ألفا و300 ليرة، والغاز 28 ألفا و400 ليرة.
يذكر أن لبنان يشهد أزمة اقتصادية ومالية حادة أدت إلى ارتفاع سعر صرف الدولار حيث لامس عتبة الـ 15000 ليرة لبنانية وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، بالإضافة إلى تراجع قدرة مصرف لبنان على تلبية قرار الحكومة بدعم الأدوية والمواد الأساسية المدرجة على لوائح الدعم، ما أدى إلى انخفاض مخزون الأدوية وحليب الأطفال في الصيدليات وعدم توفر بعضها وتراجع مخزون المستلزمات الطبية في المستشفيات، وعدم توفر المواد الغذائية المدعومة.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©